تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 مارس 2012 10:16:39 م بواسطة المشرف العام
0 604
يا رب ربة خدرٍ زرت مضجعها
يا رب ربة خدرٍ زرت مضجعها
والدجى الغريب معتبر
ضممتها ضم مشتاق الى كبدي
حتى توهمت أن الحلي ينكسر
تعجبت من ضنى جسمي فقلت لها
على هواك فقالت عندي الخبر
ومَن رمته من الأيام حادثة
فليس غير ابن عباد لها وزر
ملك غدا الرزق مبعوثاً على يده
وظل يجرى على أحكامه القدر
مقدّم السبق يحكى في بسالته
عَمرواً ولكنه في عدله عمر
يجلى علينا بدوراً من محاسنه
وتستهل لنا من كفّه بدر
لا غروفي أن تحلى غيرهم بعلىَ
وما لهم في العلى رأي ولا نظر
فقد يسمى سماءَ كل مرتفع
وانما الفضل حيث الشمس والقمر
يا مَن قضى اللَه أن الأرض يملكها
عجّل ففي كل قطر أنت منتظر
كم جاعل قصري عيباً أعاب به
وهل يضرُّ طويل الساعد القصرُ
لما تناهيت علماً ظل ينقصه
عند الكمال نصيب
ان ضعتُ والشعر مما قد شهرت به
ونال جودُك أقواماً وما شعرو
فأنت كالغيث اذ تُسقى بصيّبه
شوكُ القتاد ولا يسقى به الزهرُ
أبثك البثّ عن قلب به حرقٌ
وليس عن غير نار يرتمي الشرر
ان لم تكن أهل نعمى أرتجيك لها
كالسلك خيط وفيه تنظم الدرر
كلني الى أحد الأبناء ينعشني
ما لم يكن منك بحر فليكن نهر
قد طال بي أقطع البيداء متصلاً
وليس يسفر عن وجه المنى سفر
كأنما الأرض عني غير راضية
فليس لي وطن فيها ولا وطر
ان الهموم مع الأعمار ناشئة
لا ينقضي الهمّ حتى يتقضي العمر
جد بالقليل وما تدرى تجود به
يا ماجداً يهب الدنيا ويعتذر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن اللبانة الدانيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس604