تاريخ الاضافة
الأربعاء، 28 مارس 2012 06:35:29 م بواسطة المشرف العام
0 988
تنشق رياحين السلام فانما
تنشق رياحين السلام فانما
أفض بها مسكاً عليك مختما
وقل لي مجازا ان عدمت حقيقة
لعلك في نعمى فكم كنت منعما
أفكر في عصر مضى لك مشرقاً
فيرجع ضوء الصبح عندي مظلما
وأعجب من أفق المجرة اذ رأى
كسوفك شمساً كيف أطلع أنجما
لئن عظمت فيك الرزية اننا
وجدناك منها في المزية أعظما
قناة سعت للطعن حتى تقصّدت
وسيف أطال الضرب حتى تثلما
وطود غريب في الشواهق أمره
بنى كلَّة من فوقها وتهدما
منأبته زادت على النبع بالجنى
فإذ عريت عادت مع النبع أسهما
بكى آل عباد ولا كمحمد
وأولاده صوب الغمامة اذ همى
حبيب الى قلبي حبيب لقوله
عسى وطن يدنو بهم ولعلما
صباحهم كنا به نحمد السرى
فلما عدمناهم سرينا على عمى
وكنا رعينا العز حول حماهم
فقد اجدب المرعى وقد أقفر الحمى
وقد ألبست أيدي الليالي قلوبهم
مناسج سدى الغيث فيها وألحما
قصور خلت من ساكنيها فما بها
سوى الأدم تمشي حول واقفة الدمى
يُجيبُ بها الهامَ الصدى ولطالما
أجاب القيانُ الطائر المترنما
كأن لم يكن فيها أنيس ولا التقى
بها الوفد جمعاً والخميس عرمرما
ولا حلت الآمال فيك ثباثبا
فقامت اليها المكرمات لما لما
ولا اخضر وض في رباها فخلته
توشح منهم لا من النور أنعُما
ولا انعطفت فيه الغصون فعانقت
وشيجاً بأيدي الدارعين مقوما
ولا حسبت بيضُ الظبى من فرندها
سوالف بات الدرّ فيها منظما
ولم تخفق الرايات فيه فاشبهت
قوادم طير في ذرى الجو حُوَّما
ولا جرّ فيها صعدة الرمح خلفه
فتاها فقلت الصلّ أتبع ضيغما
ولم يصدع النقع المثار سنانه
كما صدع الظلماء برق تضرّ ما
ولا صورت في جسمه الدرع شكلها
فأشبه مما صوَّرت فيه أرقما
جرى القدر الجاري الى نقض أمره
فعاد سحيلا منه ما كان مبرما
مؤيد لخم هل تؤمل رجعة
فكم أمل أضحى الى النجم سلما
حكيت وقد فارقت ملكك مالكاً
ومن ولهي أحكى عليك مُتمما
مصاب هوى بالنيرات من العلى
ولم يبق في ارض المكارم معلما
تضيق عليَّ الارض حتى كأنما
خُلقت واياها سواراً ومعصما
ندبتك حتى لم يُخل لي الأسى
دموعاً بها أبكي عليك ولا دما
واني على رسمي مقيم فان أمُت
سأترك للباكين رسمي موسما
بكاك الحيا والريح شقت جيوبها
عليك وناح الرعد باسمك معلما
ومزق ثوب البرق واكتست الدجى
حداداً وقامت أنجم الليل مأتما
وحار ابنك الاصباح وجدا فما اهتدى
وغار اخوك البحر غيظاً فما طما
وما حلّ بدر التم بعدك داره
ولا أظهرت شمس الظهيرة مبسما
قضى اللَه أن حطوك عن ظهر أشقرٍ
أشمَّ وأن أمطوك أشام أدهما
قيودك ذابت فانطلقت لقد غدت
قيودك منهم بالمكارم ارحما
عَجِبتُ لأن لان الحديدُ وان قسوا
لقد كان منهم بالسريرة أعلما
سينجيك من نجّى من الجب يوسفا
ويأويك من آوى المسيح بن مريما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن اللبانة الدانيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس988