تاريخ الاضافة
الخميس، 29 مارس 2012 05:48:48 م بواسطة المشرف العام
0 315
لَولا الحَياءُ مِنَ الرَقيبِ الراصِدِ
لَولا الحَياءُ مِنَ الرَقيبِ الراصِدِ
لَجَعَلت قَصدَكَ مِن أَجلِّ مَقاصِدي
يا مَن تَسَلَّمَ مُهجَتي نَقداً بِلا
ثَمَنٍ وَسَوَّفَ بِاللقاءِ مَواعِدي
عَيناكَ تَقتُلُني وَلَستَ بِراحِمي
وَهَواكَ يُمرِضُني وَلَستَ بِعائِدي
نَفسِي فِداكَ أَما بَدا لَكَ بَعَضُ ما
أُخفِي وَقَد كَثُرَت عَليَّ شَواهِدي
حَلَّيتُ نَفسِي فيكَ حِليَةَ شُهرَةٍ
شَهِدَت بِإِخلاصي وَصِدقِ عَقائِدي
السُقمُ حَليي وَالصَبابَةُ حُلّتِي
وَالعِشقُ تاجي وَالدُمُوعُ قَلائِدي
يا غُصنَ بانٍ في اِنثِناءٍ دائِمٍ
وَهِلالَ تمٍّ في اِكتِمالٍ زائِدِ
وَغَزالَ إِنسٍ ما تَأَنَّسَ بِالهَوى
صادَ القُلوبَ وَمالَهُ مِن صائِدِ
فَإِذا تَجَلّى مِن حِجابِ نِفارِهِ
حَجَبَتهُ أَنوارُ الشُعاعِ الصاعِدِ
وَبَدا فَلَم يُمكِن سَناهُ لِناظِرٍ
وَمَشى فَأَمكَن خَصرَهُ لِلعاقِدِ
يا مَنظَراً لِلحُسنِ فيهِ بَدائِعُ
شَهِدَت بِإِبداعِ القَديرِ الواحِدِ
رَقراقُ وَجنَتِهِ كَدَمعٍ ذائِبٍ
وَنِظامُ مَبسَمِهِ كَنَظمٍ جامِدِ
يا وَردَ خَدَّيهِ أَما مِن ناشِقٍ
يا عَذبَ مَرشَفِهِ أَما مِن وارِدِ
يَفتَرُّ عَن ظَلمٍ لِقَلبِي ظالِمٍ
يَجري عَلى شَهدٍ بِشَوقِي شاهِدِ
لِحَبابِهِ في النَفسِ لَو حابى بِهِ
فِعلُ ابنِ مَريَمَ في الرمِيمِ البائِدِ
مَن لِي بِهِ يَختالُ بَينَ لِداتِهِ
كَالبَدرِ بَينَ كَواكِبٍ وَفَراقِد
وَيَميسُ في حُلَلِ الجَمالِ كَما ثَنى
نَفَسُ الصَبا عِطفَ القَضِيبِ المائِدِ
فَتّانُ لَحظٍ ما خَلَت أَجفانُهُ
عَن ساحِرٍ أَو نافِثٍ أَو عاقِدِ
هَل أَرتَجِي إِقبالَهُ وَقَبُولَهُ
وَالدَهرُ فِيهِ مُعارِضِي وَمُعانِدي
أَو قُربَهُ وَالسَعدُ غَيرُ مُساعِدي
أَو طَيفَهُ وَالجَفنُ لَيسَ بِراقِدِ
أَأَلَذُّ بِالبُقَيى وَما عَهدُ الرِضى
باقٍ وَلا عَصرُ الوِصالِ بِعائِدِ
لَو شَئتَ يا حَسَناً تَسَمّى أَحمَداً
لَجَمَعتَ بَينَ مَحاسِنٍ وَمَحامِدِ
ما بالُ مَن وافى بِدِينٍ خالِصٍ
في الحُبِّ يَبقى فِي عَذابِ خالِدِ
يا رَبّ هَب أَجري لَهُ في قَتلَتي
عَمداً وَهَب لِي عَنهُ وِزرَ العامِدِ
يا مَن أَطاعَ بِيَ الوُضاةَ وَطالَما
عاصَيتُ فِيهِ نَصائِحِي وَمَراشِدي
يَكفي جَمالَكَ أَن فَتَنتَ عَواذِلي
وَكَفى سَقامي أَن تَرِقَّ حَواسِدِي
لَم أَحظَ مِنكَ وَأَيُّ حَظٍّ في الهَوى
لِمُسارِقِ اللَحظاتِ غَيرِ مُعاوِدِ
أَفنَيتُ أَيّامي بِهَجرِكَ لِي فَصِل
قَبلَ المَماتِ وَلَو بِيَومٍ واحِدِ
تَاللَهِ ما بالَيتُ بِالدُنيا وَمَن
فِيها إِذا كانَ الحَبيبُ مُساعِدي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن حبيشغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس315