تاريخ الاضافة
الخميس، 29 مارس 2012 05:49:05 م بواسطة المشرف العام
0 318
سَلُوا ساحِرَ الأَجفانِ يُنعِم بِوَعدِهِ
سَلُوا ساحِرَ الأَجفانِ يُنعِم بِوَعدِهِ
وَلا يَلوهِ لَيَّ التَثَنّي لِقَدِّهِ
فَقَد وَهَواهُ أَلهَبَ الشَوقُ أَضلُعي
كَما أُلهِبَت نارُ الشَبابِ بِخَدِّهِ
وَأَلبَسَ جِسمي السُقمَ مِن سُقمِ طَرفِهِ
وَعَلّم صَبرِي الضَعفَ مِن ضُعفِ عَهدِهِ
فَيا قَمَراً غارَ الهِلالُ بِوَجهِهِ
كَما التَحَفَت زُرقُ السَحابِ بِبُردِهِ
تَطَّلع بِأُفقِي فَهيَ لَيلَةُ أَسعُدِي
كَما لاحَ بَدرُ التمِّ في أُفقِ سَعدِهِ
تَمَلّكتَ رُوحِي وَالفُؤادَ فَلَم تَدَع
سِوى رَمَقٍ إِن كُنتَ تَقبَلُ أُهدِهِ
بِنفسِي غَزالٌ فاتِرُ اللَحظِ فاتِنٌ
غَدا الحُسنُ عِقداً وَهوَ وُسطى لِعِقدِهِ
تَحيَّرَتِ الأَلحاظُ مِنهُ تَعَجُّباً
مَتى اِمتَزَجَت خَمرُ الرُضابِ بِشَهدِهِ
بِفِيهِ لَمىً يَشفِي العَليلَ بِرَشفِهِ
عَلى بَردٍ يُذكِي الغَليلَ بِبَردِهِ
أَما وَعَقيقٍ ذابَ في دُرِّ وَجنَةٍ
أَذابَت فُؤادَ الصَبِّ في نارِ وَجدِهِ
وَنَفحَةِ مِسكٍ إِن تَنَّسم يُهدِهِ
وَرائِقِ دُرٍّ إِن تَبَسَّمَ يُبدِهِ
لَقَد خِفتُ أَن يَقضِي السُرورُ بِقُربِهِ
عَلَيَّ وَلَم أَنعَم بِساعَةِ وَعدِهِ
فَيا رَبِّ أَنِّسنِي بِقُربِ مَزارِهِ
وَأَنِّسهُ لِي مِن نَفرَةِ الصَدِّ وَأَهدِهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن حبيشغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس318