تاريخ الاضافة
الخميس، 29 مارس 2012 05:52:00 م بواسطة المشرف العام
0 289
أَيقدِرُ أَن يَنسى الغَرامَ وَيَسلُوا
أَيقدِرُ أَن يَنسى الغَرامَ وَيَسلُوا
مُحِبٌّ عَصى العُذالَ في طاعَةِ الهَوى
فَأَجفانُهُ في قَبضَةِ السُهدِ وَالبُكا
وَمِقوَدُه في راحَةِ الوَجدِ وَالجَوى
فُؤادٌ بِحَرِّ الشَوقِ يَشكُو مِن الظَما
فَفِي طَرفِهِ داءٌ وَفي ثَغرِهِ دَوا
بَدَت لَكَ أَسراري وَأَخفانِيَ الضَنى
فَسِرّيَ مَنشُورٌ وَجِسمي قَد اِنطَوى
عَجِبتُ لِسِرّي ضاقَ عَن كَتمِ سِرِّهِ
فَكَيفَ حَوى مِن فَرطِ حُبِّكَ ما حَوى
إِلى اللَهِ أَشكُو ما أُجِنُّ مِن الأَسى
إِذا لَم تُبِح لِي أَن أَبُوحَ وَأَشكُوا
أَيا مُوسِراً يَلوي بِدينٍ لِمُعسِرٍ
أَلم تَدرِ ما قَد جاءَ في مُوسِرٍ لَوى
وَيا مُضرِماً نارَ الجَوى في جَوانِحِي
أَتُحرِقُ رَبعاً كَم أَطَلتَ بِهِ الثَوى
أَلَحَّ عَذُولي بِالمَلامِ وَلَو رَأى
حَبِيبيَ لاستَحيى مِن العَذلِ وَارعَوى
مُحَيّاً كَما أَبصَرتُ مِن قَمَرِ الدُجى
وَجيدٌ كَما حُدِّثتُ عَن ظَبيَةِ اللِوى
وَطَرفٌ ضَعِيفٌ مثلَ حُجّهِ لائِمي
عَلى حُبِّهِ أَو مثل صَبرِيَ لِلنَوى
يُسَدِّدُ مِن جَفنَيهِ نَحوِيَ أَسهُماً
مَواقِعُها مِنّي المقاتِلُ لا الشَوى
يُميتُ بِلَحظٍ ثُمَّ يُحيي بِرَشفَةٍ
فَفِي طَرفِهِ داءٌ وَفي ثَغرِهِ دَوا
إِذا عُدَّ فُرسانُ الهَوى مِثلُ عُروَةٍ
وَقُيسٍ فَإِنّي فِيهُم حامِلُ اللِوا
وَلَم أَنسَ فِكري ساعَةَ البينِ مَوقفِي
وَمُنآدُ أَضلاعي زَفيرٌ قدِ اِستَوى
وَعَينِيَ تَدمى ثُمَّ تَدمَعُ تارَةً
فَتَنثُر ياقُوتاً هُناكَ وَلُؤلُوا
تَوَلَّوا بِقَلبِي كَيفَ بِالعَيش بَعدَهُم
وَخَلَّوا فُؤادي مِثلَ رَبعِهِمُ قَوى
فَإِن كانَ مَحبُوبِي أَرادَ مَنِيّتِي
فَقَد نالَ مِنّي بِالنَوى فَوقَ ما نَوى
مَواثيقُهُ مَرعِيّة جارَ أَو رَعى
وَمَثواهُ في طَيِّ الحَشى سارَ أَو ثَوى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن حبيشغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس289