تاريخ الاضافة
السبت، 31 مارس 2012 08:47:44 م بواسطة المشرف العام
0 295
أَجيرَةَ بَيتي ما لَكُم بِكُمُ السَهوُ
أَجيرَةَ بَيتي ما لَكُم بِكُمُ السَهوُ
أَمَرَّ لَكُم شَجوٌ وَطابَ لي الشَجوُ
خَدَعتُكُمُ وَاِستَأثَرَ القَلبُ بِالهَوى
لَكُم مُرُّهُ البادي وَفي كَبِدي الحُلوُ
أَبَت كَبِدُ المُشتاقِ أَن تَسأَمَ الجَوى
وَلضو سَئِمَت لَم يَسأَمِ الجَسَدُ النَضوُ
لَقَد سَقَمَت أَهواؤُكُم فَزَلَّلتُم
وَلَو صَحَّت الأَهواءُ لَاِتَّصَلَ الخَطوُ
وَلي سَيِّدٌ لَم يَعلَم الناسُ كُنهَهُ
قَريبٌ فَإِن هاجَرتُهُ بَعدُ الشَأوُ
جَوادٌ إِذا فَرَّ المُسيءُ بِذَنبِهِ
إِلَيهِ فَأَدنى جودَهُ الصَفحُ وَالعَفوُ
تَشاغَلَ أَقوامٌ بِخِدمَةِ عِزِّهِ
فَعُزّوا وَأَعلى عِزَّهُم ذَلِكَ الفَتوُ
رَدَدتُ بِحُبّيهِ عَلى الناسِ حُبِّهُم
وَهل كُنتُ أَستَسقي وَفي يَدِيَ الدَلوُ
وَما سَرني أَن أَملِكَ الأَرضَ كُلَّها
وَأَنَّ فُؤادي مِن مَحَبَّتِهِ خِلوُ
وَلَو أَنَّ قَلبي في يَدَيَّ بِلا هَوى
لَجُنَّ فَما ظَنّي بِهِ وَهوَ الحَشوُ
إِذا هاجَ لي شَوقٌ تَيَمَّمتُ نَحوَهُ
عَلىأَنَّ مَن أَحبَبتُ لَيسَ لَهُ نَحوُ
وَلَيسَ لَهُ أَينَ وَلَيسَ لَهُ لَدنُ
وَلَيسَ لَهُ مِثلٌ وَلَيسَ لَهُ صِنوُ
أَمَثَّلُهُ في خاطِري فَيَفوتُني
وَبِالقَلبِ مِن عَرفانِهِ التيهُ وَالزَهوُ
وَقَد طارَ حَتّى قَرَّ في مَطلَعِ الهُدى
فَسَوداءَهُ حَضرٌ وَأَضلاعُهُ بَدوُ
أُواصِلُهُ في كُلِّ خَطرَةِ خاطِرِ
وَلا لَعِبٌ عِندَ الوِصالِ وَلا لَهوُ
وُقوفاً عَلى سَفلِ البِساطِ تَجَلَّةٌ
وَلَولا اِنبِساطي كانَ مَوقِفِيَ العُلوُ
فَوا حَسرَتي إِن خابَ مَسعايَ عَنكُمُ
وَلَو خابَ أَيضاً ما اِعتَرى حُبِّيَ السَهوُ
وَلا كَهَذا فَليَهوَ مَن كانَ ذا هَوى
وَإِلّا فَحُبُّ الناسِ أَكثَرهُ لَهوُ
سُقيتُ الهَوى صِرفاً فَعَربَدتُ صاحِياً
وَلَكِنَّ صَحوي دونَ أَيسَرِهِ النَشوُ
حَنانيكَ إِنَّ الحُبَّ كَأسٌ شَرِبتُها
عَلى ظَمَأٍ صَفواً فَكَدَّرَني الصَفوُ
فَدونَكُمُ يا أَيُّها الشَربُ فَاِنعَموا
دُموعي لَكُم خَمرٌ وَنمَوحي لَكُم شَدوُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن شكيلغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس295