تاريخ الاضافة
الإثنين، 2 أبريل 2012 09:35:30 ص بواسطة المشرف العام
0 496
وافاكَ مِن فَلَقِ الصَباحِ تَبَسَّمُ
وافاكَ مِن فَلَقِ الصَباحِ تَبَسَّمُ
وَاِنجابَ مِن غَسَقِ الظَلامِ تَجَهُّمُ
وَاللَيلُ يُنعى بِالأَذانِ وَقَد شَدا
بِالفَجرِ طَيرُ البانَةِ المُتَرَنِّمُ
وَدُموعُ طَلِّ اللَيلِ تخلقُ أَعيُنا
يَرنو بِها مِن ماءِ دِجلَةَ أَرقَمُ
يا صاحِبي بَينَ الصَراةِ وَدِجلَةٍ
وَدَعا العلاقَةَ مُسعدٌ وَمُتَيَّمُ
هَل في لِحاظِكَ إِنَّما هِيَ عطفَةٌ
زَهرٌ عَلى خُضرِ الرُبى أَو أَنجُمُ
بيضٌ كَما ضَحِكَت حَواشي رَوضَة
وَشّى السِماكُ ملاءَها وَالمِرزَمُ
خَبَطَت بنا ورقَ الظَلامِ سَوابِحٌ
مِلءُ النَواظِرِ سَيرهُنَّ تَوَهُّمُ
فَإِذا سَرَت فَاللَيلُ مِنهُم أَبيَضٌ
وَإِذا غَدَت فَالصُبحُ مِنها أَدهُمُ
مِن كُلِّ هَفهافِ العنانِ كَأَنَّهُ
نَفسُ المشوقِ تَعاوَرَتهُ اللُوَّمُ
بَيني وَبَينَ الدَهرِ يَومٌ مِثلُهُ
وَالبيضُ تَشهَدُ وَالصَوارِمُ تَحكُمُ
وَمِن المشاهدِ كَالشُهودِ سَوامِعٌ
وَمِنَ الأَسِنَّةِ أَلسُنٌ تَتَكَلَّمُ
سامَت لِساني فيكَ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ
مِقةٌ إِذا كُتِمَ الهَوى لا تكتمُ
وَمَحَبَّةٌ مَوروثَةٌ مَكسوبَةٌ
بُدِئَ الزَمانُ بِها وَعَنها يُختَمُ
وَإِلَيكَ مِن بِنتِ الضَميرِ حَديقَةً
غَنّاءَ تُنجِدُ بِالرُواةِ وَتُتهِمُ
طَبَّقتُ آفاقَ الكَلامِ فَلَم أَدَع
زَهراً يَرِفُّ وَلا جُماناً يُنظَمُ
وَحَدَوتُ مِن غُرَرِ البَديعِ بِأَينُقٍ
أَنا خَلفَها بادي العُروقِ مُحَرّمُ
وَتَرَكتُ أَرضَ الغَربِ وَهيَ كَأَنَّما
بي عالِجٌ أَو ضارِجٌ أَو زَمزَمُ
وَرَحمت في الآدابِ كُلِّ مُسَفسفٍ
يَثغو إِذا هَدَرَ الفَنيقُ المُقرمُ
وَالفَهمُ قَد غارَت نُجومُ سَمائِهِ
وَالعلمُ وَحيٌ وَالطُروسُ تُتَرجَمُ
لِلَّهِ دَرُّكَ هَل لِمَجدِكَ غايَةٌ
إِلّا وَأَنتَ بِها معنّىً مغرَمُ
وَعَلاكَ لي رِدءٌ وجودُكَ في يَدي
ماضٍ كَرَأيِكَ في الخُطوبِ مُصَمّمُ
هَزَّتكَ أَرواحُ السَماحَةِ بانَةً
وَمِنَ الرَجاحَةِ في حِماكَ يلملَمُ
وَتَعَلَّمت مِنكَ الغَمامَةُ شيمَةً
تَهمي وَفيها لِلبُروقِ تَبَسّمُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن عبدونغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس496