تاريخ الاضافة
الإثنين، 2 أبريل 2012 09:37:02 ص بواسطة المشرف العام
0 549
مَضَوا يَظلِمونَ اللَيلَ لا يَلبسونهُ
مَضَوا يَظلِمونَ اللَيلَ لا يَلبسونهُ
وَإِن كانَ مِسكِيّ الجَلابيبِ ضافِيا
يُؤمّونَ بيضاً في الأَكِنَّةِ لَم تَزَل
قُلوبُهُم حُبّاً عَلَيها أَداحِيا
وَأَغربَةُ الظَلماءِ تَنفُضُ بَينَهُم
قَوادِمَها مَبلَولَةً وَالخَوافِيا
إِذا مَرَقوا مِن بَطنِ لَيلٍ رَقَت بِهِم
إِلى ظهرِ يَومٍ عَزمَةٌ هِيَ ما هِيا
وَإِن زَعزَعَتهُم رَوعَةٌ زعزَعوا الدُجى
إِلَيها كُماةً وَالرِياح مَذاكِيا
وَلَو أَنَّها ضَلَّت لَكانَ أَمامَها
سَنا عمرٍ في فَحمَةِ اللَيلِ هادِيا
وَصَلَّت بِهِ الهَيجا عَلَيهِ وَسَلَّمَت
فَما اِرتَضَيا حاشاهُ ساقاً وَساقِيا
هُمامٌ أَقامَ الحَربَ وَهيَ قَعيدَةٌ
وَرَوّى القَنا فيها وَكانَت صَوادِيا
شَريفُ المَطاوي تَحتَ خَتمِ ضُلوعِهِ
تَميمَةُ تَقوى رَدَّتِ الدَهرَ صاحِيا
إِذا قُرِئَت لا بِالنَواظِرِ طبّقت
سُرى أُختِها ذاتِ البُروجِ مَساعِيا
وَهَديٌ لَو اِستَشفى المُعَنّى بِرَوحِهِ
لَما كانَ بِالوَجدِ المُبَرِّحِ صالِيا
وَرِقَّةُ طَبعٍ لَو تَحَلّى بِها الهَوى
لأَعدى عَلى عَصرِ الشَبابِ البَواكِيا
إِلَيهِ أَكلتُ الأَرضَ بِالعيسِ ثائِرا
وَقَد أَكَلَت مِنها الذُرى وَالحَوامِيا
حَوافِيَ لا يُنعَلنَ وَالبُعدُ آذن
عَلى نَفسِهِ إِلّا الوَجى وَالدياجِيا
فَجاءَتهُ لَم تُبصِر سِوى البِشر هادِياً
وَسَلهُ وَلَم يَسمَع سِوى الشُكرِ حادِيا
هَوادٍ عَلى أَعجازِها قيمُ النَدى
فَأَربح بِنا مَشرِيَّ حَمدٍ وَشارِيا
أَلِكني أَلِكني وَالسِيادَةُ بَينَنا
إِلى مولَعٍ بِالحَمدِ يَشريهِ غالِيا
إِلى آمِرٍ في الدَهرِ ناهٍ إِذا قَضى
عَلى كُلِّ مَن فيها أَطاعوهُ قاضِيا
وَحَيّوهُ لا راجينَ رَجعَ تَحِيَّةٍ
وَإِن كانَ جوداً لا يُخَيّبُ راجِيا
إِلَيكَ اِبن سَيفي يَعرُبٍ زَفَّ خاطِري
عَقائِلَ لا تَرضى البُروجَ مَغانِيا
وَإِنّي لِأَستَحيي مِنَ المَجدِ أَن أَرى
عَلَيَّ لِمَأمولٍ سِواكَ أَيادِيا
وَأَنّي وقَد أسلَفتني قَبلَ وَقتِهِ
مِنَ البرِّ ما حازَت خُطاهُ الأَمانِيا
وَأَيقَظتَ مِن قَدري وَما كانَ نائِماً
وَأَبعَدتَ مِن ذِكري وَما كانَ دانِيا
وَلَكِن نَبا مِن حُسنِ رَأيِكَ في يَدي
أَظُنُّ حُساماً لَم يَجِدنِيَ تالِيا
وَلَو لَم يكُن ما خِفتُ لا خِفتَ لَم أَجِد
عَلى غَيرِ ما أَخدَمتنيهِ اللَيالِيا
إِلى مَن إِذا لَم تشكني أَنتَ وَالعُلا
أَكونُ بِما أَلقى من الدَهرَ شاكِيا
وَأَنتَ عَلى رَفعي وَوَضعِيَ حُجَّةٌ
فَكُن بي عَلى أولاهُما بِكَ جارِيا
وَما أَسَفي إِلّا عَلى فَوتِ رُتبَةٍ
عَهِدتُكَ فيها بادِياً وَمُبادِيا
وَكَون مَكاني مِن سَمائِك عاطِلاً
وَلَولا مَكاني الدَهر ما كانَ حالِيا
وَإِنَّ كَسادي رَأسَ أَلف صِناعَةٍ
لَيَترُكُ وَسماً في السِيادَةِ بادِيا
فَرَدَّ المُنى خضراً تَرفّ غُصونها
بِمَبسوطَةٍ تَندى نَدىً وَعَوالِيا
عَوالٍ إِذا ما الطَعنُ هَزَّ جُذوعَها
تَساقَطَتِ الهَيجا عَلَيكَ مَعالِيا
وَعاوِن عَلى اِستِنجازِ طَبعٍ بِهَبَّةٍ
ترقّصُ في أَلفاظِهنَّ المَعانِيا
وَأَجعَلُ أَرضَ الرومِ تَجلو تِلاعُها
عَلَيكَ زَروداً وَالحِمى وَالمَطالِيا
وَقَد نَشَرَت مِن ذي القُروحِ وَخالهُ
وَعَمرُو بن كُلثومٍ عِظاماً بَوالِيا
وَقيلَ لَهُم مَن ذا لَها فَتَخَيَّروا
أَخيراً يَبُذُّ القائِلينَ الأَوالِيا
فَإِن نُسِقوا عَلى الوَلاءِ وَلَم يَكُن
بِذَلِكَ فَاِجعَل مِنهُ ظِلَّكَ عارِيا
وَعَزَّ عَلى العَلياءِ أَن يُلقِيَ العَصا
مُقيماً بِحَيثُ البَدر أَلقى المَراسِيا
وَمَن قامَ رَأيُ اِبنِ المُظَفَّرِ بَينَهُ
وَبَينَ اللَيالي نامَ عَنهُنَّ لاهِيا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن عبدونغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس549