تاريخ الاضافة
الإثنين، 2 أبريل 2012 09:17:18 م بواسطة المشرف العام
0 682
مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُ
مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُ
وللآمِلِ المحْتاجِ ورْدٌ مهَنَّأُ
وَجُودُكَ بحْرٌ للعُفاةِ فإنْ جرَتْ
بهِمْ سُفُنُ الأطْماعِ بابُكَ مرْفأُ
وَواللهِ ما أدْري ووجْهُكَ لائِحٌ
أنُورُ الضحى أمْ نورُهُ يتلألأُ
إذا استَفْتحَ المُدّاحُ يوماً كلامَهمْ
فكلٌّ بما تُبدي سُعودُكَ يبْدأُ
ولاحَتْ لدين اللهِ منكَ مخايِلٌ
تدُلُّ على النّصْرِ العَزيز وتُنبئُ
كذلكَ سُحْبُ الأفْقِ يُرْجَى انْسِكابُها
إذا ما استَنارَ البارِقُ المُتلألئُ
إذا لم يَلُحْ بدْر الدُّجُنّةِ مُشْرقاً
فوجْهُكَ أهْدَى منهُ نوراً وأضْوأُ
وإنْ بخِلَ الغيثُ المُلِثُّ بجودِه
فجودُك آفاقَ البسيطةِ يمْلأُ
فلا قُطْرَ إلا وهو يبْغيكَ مالِكاً
ولا قَطْرَ إلا عن سحابِكَ ينْشأُ
فنورُ الهُدَى للمُجْتَلي غيْرُ آفِلٍ
ونارُ القِرَى للمُجْتَدي ليسَ تخْبأُ
إذا ذُكِر الموْلَى الخليفَةُ يوسُفٌ
به يُختَمُ الذّكْرُ الجميلُ ويُبْدأُ
وحسْبُ مُجيدِ النّظمِ والنثْرِ أنّهُ
يُقَصّرُ فيما يستجيدُ ويُنْشِئُ
لأنّ أبا الحجّاجِ مَولايَ حُجّةٌ
إذا عُدِّدَ الأعْلامُ فهْوَ المبدأُ
إذا احتفلَتْ هالاتُ أفْقٍ فإنّها
لمَجْلِسهِ منها المِهادُ المُوَطّأُ
ومنْ ذا يبالي بالهواجِرِ تلتَظي
ونائِلُهُ يرْوي إذا هيَ تُظْمِئُ
يُنادي نَداهُ والظّلالُ مُريحَةٌ
ألا أوْرِدوا ما شِئتُمُ وتهنّأوا
ومنْ أنْحَلتْهُ صحَّ هذا بوعْدِها
فبالنّاصرِ الموْلَى يصِحُّ ويَبْرأُ
تخُطُّ اليَدُ الغَرّاءُ منها علامَةً
يُقبّلُها وهوَ الوَجيهُ المهَنّأُ
هو المَلِكُ الأرْضَى الذي عَزماتُه
بها كُلُّ قصْدٍ ناجحٍ يتهيّأُ
يَصولُ ومَشْحوذُ النّصالِ كأنّها
تذودُ عنِ الأرْجاءِ مَنْ يتجرّأُ
وبالسّعْدِ قبْلَ السيفِ إنْ شهِدَ الوغَى
يكُفُّ عن الدّين الحنيفِ ويدْرأُ
فيرتاحُ فيها الرّمْحُ والروْعُ عابِسٌ
ويخطُبُ فيها السّيفُ والخَطْبُ يفْجَأُ
به في ثبات العَزْمِ والحزْمِ يُقْتَدى
إذا تخْفِقُ الرّاياتُ حيناً وتهْدأُ
مُجاهَدةُ الأنصارِ قامَ بعبئِها
هُمامٌ بأمْلاكِ العِدَى ليسَ يعْبأُ
رأى المصطفَى من سَعْدِهِمْ أنّ نَجْلَهُ
بمكّةَ يغْني عن كثير ويُجْزِئُ
كفَى بكتابِ اللهِ مَدحاً لأسرةٍ
بطَيْبَةَ منهُم طابَ أصْلٌ ومنْشأُ
وإنّ كِتابَ اللهِ جلّ جَلالُهُ
لهُ قولُ صدقٍ من مُحالٍ مُبرّأُ
إذا الخزْرَجُ الأعْلون عُدّدَ فضْلُهُم
فمَن عامِرٌ أو مَن سُلَيْمٌ وطيّئُ
أمَولايَ لا يأتي بوصفكَ شاعرٌ
ولوْ أنهُ الطّائيُّ والمُتنبِّئُ
وكيفَ يَرومُ الحمدَ والمدحَ كاتِبٌ
وذِكرُك يُتْلَى في الكِتابِ ويُقْرأُ
ولكنّ يا مولايَ أمرُكَ نافذٌ
فَما بالُه في مطْلبِ العَبْدِ يُبْطِئُ
إذا لم يؤمِّلْ منْ جَنابِكَ مَلجَأً
إلى أيْنَ يا مَوْلَى الخلائِفِ يلْجأُ
ولم يجْنِ من روْضِ المُنَى زهْرَ رِفْدِهِ
فأيَّ ظِلالٍ للنّدَى يتفيّأُ
وسهْمُ رَجائِي صائبٌ كُلّما رَمَى
به المدْحُ فاعْجَبْ كيفَ يرْمي ويُخْطئُ
نوالك عذْبٌ للوُرودِ وكُلُّ مَنْ
يؤَمِّلُهُ عن ورْدِهِ لا يُحَلَّأُ
وما راقَ منّي النظْمُ إلا لأنهُ
ببَحْرِ نَوالٍ من يَمينكَ لُؤلُؤُ
بَقيتَ لدين الله تنصُرُ أهْلَهُ
وتحفَظُهُم من كلّ خطبٍ وتكْلأُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن فُركونغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس682