تاريخ الاضافة
الإثنين، 2 أبريل 2012 09:19:14 م بواسطة المشرف العام
0 701
قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِ
قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِ
تحْظَ الرّكابُ ضُحىً بأشْرَفِ مَوْقفِ
وارْبَعْ بها دِمَناً ألِفْتُ بها الهَوى
أكْرِمْ بها من مرْبعٍ أو مألَفِ
راقت مَحاسِنُها ورقّ نسيمُها
فالرّوضُ بيْنَ مؤرَّجٍ ومُفوَّفِ
تسْري الصَّبا بشذاهُ حين تُميلُهُ
فالقُضْبُ بينَ تعطُّرٍ وتعطُّفِ
وافَى عَليلُ نسيمِها ثمّ انثَنى
والقلْبُ من ألَمِ الصبابةِ يخْتَفي
لولا النُّحولُ وإنّهُ لمَزيّةٌ
لم ترْهَبِ الأبْطالُ حَدَّ المُرهَفِ
يا أهْلَ نجْدٍ هل لنا في حَيّكمْ
أو حُبّكمْ من مسْعِدٍ أو مُسْعِفِ
فإلى مَعاهِدِكمْ أطَلتُ تشوُّقي
وعلى عُهودِكُمُ قصَرتُ تشوُّفِي
هامَ الفُؤادُ بظَبْيةِ البانِ التي
منها اسْتفاد البانُ لِينَ المَعْطِفِ
لم يَثْنِها قوْلُ الوُشاةِ وإنما
ريحُ الصَّبا مالَتْ بغصْنٍ أهْيَفِ
وتبسَّمتْ بعقِيقِها عن لُؤلُؤٍ
شَفَةٌ شفَتْ وجْدي وإنْ لمْ تُرْشَفِ
ولطالَما أذكَتْ جوىً بجوانِحي
فطَفِقْتُ بيْن تَلهّبٍ وتلطُّفِ
دعْ ما يَريبُ فإنّني أصْبحْتُ من
ريْبِ الحوادثِ تحتَ ظِلٍّ أوْرَفِ
حَكَمي ابْنُ نصْرٍ ناصرُ الدّين الرضا
إن لمْ يكُنْ حُكْمُ الزّمانِ بمُنْصِفِ
حَسْبي من العَلياءِ أنّي عبْدُهُ
وكَفى به شرَفاً بذلك أكْتَفي
وبأنّني في القوْمِ أوّل ناظِمٍ
فيه المَديحَ ترفُّعي وتشرُّفي
إيهٍ أعِدْ ذكْر المَعاهِدِ جادَها
عهْدُ الحَيا من دمْعيَ المُتوكِّفِ
وإذا رَوَيْت بها أحاديث الهَوى
فاصْرِفْ عِنانَ القوْل أحْسَنَ مَصْرِفِ
خذْ عن فُؤادي حين صدّ به الجوى
وجداً يصحُّ حديثُهُ عن مُدْنَفِ
والهَدْيَ عن شُهُبِ الدجى عن بَدرِها
عن وجْهِ مولانا الخليفَةِ يوسُفِ
للهِ آثارٌ لهُ ومآثِرٌ
للمُقْتَدي إن شئْتَ أو للمُقتَفي
كمْ رغبَةٍ أو رهْبةٍ في سيفِه
أو سيْبِه للمُعتدي والمُعْتَفي
لم أدْرِ ما عمَّ البسيطَةَ هلْ ندَى
كفّيْهِ أم صوْبُ الغَمامِ الوُكَّفِ
مصْرُ البلادِ أفاضَ في أرْجائِها
نِيلَ الندى وجَلا الجَمالَ اليوسُفي
وقْفٌ عليهِ الجود يُرسلُ جَوْدَهُ
فيعُمّ بينَ توقُّفٍ وتوكّفِ
ولقَدْ تَناهَى للمكارِمِ جمْعُهُ
فلذاكَ عن قصّادِه لمْ تُصْرفِ
رفّتْ ظِلالُ الأمْنِ وانعطَفَتْ علَى
وطنِ الجهادِ برأفةٍ وتعطُّفِ
بمُبدّدٍ في الحرْبِ كُلَّ مُبدّلٍ
ومحرِّمٍ إبْقاءَ كُلِّ مُحرّفِ
تأتي وفودُ الرّومِ تخْطُبُ سَلْمَهُ
فيكُفُّ كَفَّ القادِرِ المُتعفِّفِ
ووَلِيُّهُم يخشى فيُرْدِفُ رُسْلَهُ
إرْسالَ جيْشٍ بالملائِكِ مُرْدَفِ
أعِدِ الجوابَ بها على ظمأٍ لَها
تنْقَعْ جَوى المُتَشوّقِ المُتشوّفِ
واجْنَحْ إليْها منْعِماً مُتفضّلاً
لا زِلْتَ أكرمَ واهِبٍ متعطّفِ
يا ناصرَ الإسلامِ والمَلكَ الذي
نالَ العُلا طوْعاً بغَيْرِ تكلّفِ
أنْسَيْتَ أمْلاك الزّمان مَناقِباً
والشُهْبُ يُخْفيها الصّباحُ فتخْتَفي
فإذا نهيْتَ الدّهرَ أذْعنَ صاغِراً
وإذا أمرْتَ النّصْرَ لم يتوقّفِ
وإذا أجَلْتَ الخيْلَ خلّفَتِ العِدَى
صرْعَى ونصْرُ اللهِ لم يتخلّفِ
وتشُقُّ أنهارُ الظُّبا روْضَ القَنا
عجَباً ونارُ حُروبها لا تنْطَفي
يا أيُّها الملك الذي قصّادُهُ
وندَاهُ بيْنَ تفرُّقٍ وتألُّفِ
بُشْرَى بأكْرَمِ وافِدٍ آباؤهُ
قِدْماً تَلافَوْا كُلَّ خطبٍ مُتْلِفِ
واهنأ بأسعدِ ناجِمٍ أنوارُه
يُجْلَى بها جنحُ الظّلامِ المُسْدِفِ
تُنْبي مَخائِلُهُ الكريمةُ أنّه
للجودِ يُنْجِزُ كلَّ وعْدٍ مُخْلَفِ
تقْضي مناسِبُهُ الشّريفةُ أنّهُ
بِسِوَى المكارِمِ والعُلَى لم يَكْلَفِ
عُقِدتْ لهُ زُهْرُ النّجومِ تمائِماً
فتشرّفَتْ قبْل الحسامِ المَشْرَفي
وقفَت تُعيذُ من العيون كمالَهُ
فكأنّهنّ نواظِرٌ لمْ تُطْرِفِ
وافَى فهنّأنا إماماً مُنْعِماً
لوْلاهُ عارِفَةُ النّدى لمْ تُعْرَفِ
ولقدْ لثِمناها يَميناً أمّنَتْ
وطناً مُناويهِ رَهينُ تخوُّفِ
وتهلَّلتْ دارُ الخِلافةِ عِندَما
حيّا به وجْهُ الزّمانِ المُسْعِفِ
وخوافقُ الأعْلامِ فيها قد حكَتْ
قلبَ العَدوّ المُلحِدِ المتخوِّفِ
تهْفو على أفُقِ الهُدَى عذَباتُها
مثل الكريمِ يجُرُّ ذيْلَ المِطْرَفِ
واستَشْرفَتْ أوطانُها لوُرُودِه
ولكمْ بها لعُلاهُ من مسْتَشْرفِ
ولراحتَيْهِ ارْتاحَ شوقاً ما بها
طوْعَ العُلى من ذابِلٍ أو مُرْهَفِ
وانسابَ نهرُ الجُودِ في روْض المنَى
من تحتِ ظلٍّ للأمانِ مُسجَّفِ
ومَنابِرُ الدّين الحنيفِ زهتْ بهِ
زهْوَ الخِلافةِ بالإمام الأشرفِ
وأسِرّةُ المُلْكِ العَزيز سرورُها
قد هزّ للإسلامِ أكْرمَ مَعطِفِ
وارتاحَتْ الخيلُ السّوابقُ وانثَنَتْ
تخْتالُ بين تشوّفٍ وتشرُّفِ
ولَسَوْفَ تُتْلِعُ كُلَّ جِيدٍ مُشْرِفٍ
في الرّوعِ يُرْدي كُلَّ باغٍ مُسْرفِ
ولسَوْفَ يُعلمُ أنّ نصر اللهِ قدْ
حيّا بوعدٍ منهُ غيْرَ مُسوّفِ
فاسْعَدْ به لازلتَ تمنحُهُ الرِّضا
وتُريهِ من سُبُلِ الهُدَى ما يَقْتَفي
وإذا سَلِمْتَ فما أصيبَ بحادثٍ
جَلَلٍ ألمّ ولا بِحالِ تأسُّفِ
أوَ ما وُجودُكَ للخلائِق عِصْمةٌ
تَقْضي لشَمْلِ وجودِهمْ بتألُّفِ
أوَ ما دوامُك من عِداهُمْ جُنّةٌ
تكفيهِمُ وبها المؤمّلُ يكْتَفي
أوَ ما سُعودُك في لِقاهُمْ آيةٌ
تَشْفي وصدْرُ الدّين منهُمْ يَشْتَفي
موْلاي سمعاً لامتِداحِكَ إنّني
ولئن أطلتُ ببعضِ وصْفِك لمْ أفِ
إن استِماعَك للمدائحِ طالَما
رقّى عبيدَك للمحلِّ الأشْرَفِ
أنا غَرْسُ نِعمَتِك الذي آدابُه
روضٌ أزاهِرُ مدْحِه لمْ تُقْطَفِ
صدَفُ الطُّروسِ يضُمُّ منهُ جَواهِراً
أفْكارُه عن نظمِها لمْ تَصْدِفِ
موْلىً وعبْدٌ والنظامُ لآلئٌ
تَوِّجْ وطَوِّقْ كيفَ شِئْتَ وشَنِّفِ
لازِلْتَ للأملاكِ وِجهةَ قصْدِها
فجميعُهُمْ يُبْدي اعتِرافَ المُنْصِفِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن فُركونغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس701