تاريخ الاضافة
الإثنين، 2 أبريل 2012 09:21:16 م بواسطة المشرف العام
0 557
أَيا رحْمة اللهِ فوقَ العِبادْ
أَيا رحْمة اللهِ فوقَ العِبادْ
ومَوْلَى المُلوكِ وحامي البِلادْ
لأمّنْتَ أرْجاءَها ناصِراً
بِبيضِ السّيوفِ وسُمْرِ الصِّعادْ
ولِلهِ ثَغرٌ أقامَتْ بِهِ
جُنودُكَ بين الربَى والوهادْ
وشَيَّدتَ مظْهرَهُ مُظْهِراً
لعِزٍّ قَضَى ذُلَّ أهْلِ العِنادْ
أقمْتَ شعائِرَ دين الهُدَى
لديْهِ وقُمْتَ بفرْضِ الجِهادْ
تمدُّ الكتائبَ في أرْضِهِ
ملائِكَةٌ فوقَ سبْعٍ شِدادْ
إلى أن تُعيدَ ديارَ العِدَى
مجالاً إلى الصّافِناتِ الجِيادْ
ولمّا نأتْ بإمامِ الهُدَى
ركائِبُ أدْنَتْ زمانَ البِعادْ
وخلَّفَ من عبْدِهِ مُغْرماً
مَديدَ الهُيامِ طويلَ السُّهادْ
يودُّ المَسيرَ وأجْفانُهُ
تَهيمُ من الدّمْعِ في كلِّ وادْ
ولا غيث إلا الذي بالجُفونِ
ولا بَرْقَ إلا الذي بالفُؤادْ
وما خلّفوهُ ولكنّهُم
رمَوْهُ بأسْهُمِ لَفْظِ الأَعادْ
فقومٌ يقولونَ لمْ يتْركوهُ
سُدىً وتَحامَوْا طَريق السّدادْ
وقومٌ أشاعُوا بأنّي هُجرْتُ
فأذكوْا هَواجِرَ ذاتَ اتِّقادْ
أما علمُوا أنّني عبْدُ مَنْ
تُعاهِدُني من نداهُ عِهادْ
وأنّ إمامَ الوَرى لمْ يزلْ
يَزيدُ من العِزِّ إذْ يُسْتَزادْ
فناصِرُ دين الهدى ناصرِي
على رغمِ مَن جاءَ يبْغي العِنادْ
مَعاذ وسائِلنا أنْ تَخيبَ
وحاشَا لِعَنْقائِنا أنْ تُصادْ
وإنّي حُبيتُ بتشْريفِه
فللعَبْدِ كمْ نِعمةٍ قدْ أفادْ
خِطابٌ أتَى من إمامِ الوَرَى
فكانَ المُرادَ وكان المَرادْ
وحَيّا على ظَمَأٍ غيثُهُ
فجَدّ اشتِياقِي لهُ حينَ جادْ
فمِنْهُ بكفّيَ أمْضَى حُسامٍ
وفي عاتِقِي منهُ أبْهى نِجادْ
ومَولايَ لمْ ينْسَ مَمْلوكَه
على البُعْدِ حتّى أبانَ الوِدادْ
ويا طالَما جادَ لي مُنعِماً
وما بدَأ الفَضْلَ إلا أعادْ
وللهِ ما نلتُه عنْدَما
حَلَلْتُ لَديْهِ وثِيرَ المِهادْ
فَيا ساعَةً للتّلاقِي انقضَتْ
أما لَك يوْماً لَنا من مَعادْ
ويا زمناً للرّضَى قد مضى
لعلّكَ ممّا مضَى ثمّ عادْ
وسوفَ يُعيدُك بحْرُ النّدَى
وهادِي الورَى لِسَبيلِ الرّشادْ
فرؤيةُ موْلايَ أقْصى المُنى
وفيها المُرادُ ونِعْمَ المُرادْ
فليْتَ بها جادَ لي دائماً
فكمْ أمَلٍ عندَها مُسْتَفادْ
سأبْلُغُ ما أرْتَجي إنّني
على غيْر مَوْلايَ مالِي اعْتِمادْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن فُركونغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس557