تاريخ الاضافة
الإثنين، 2 أبريل 2012 09:23:06 م بواسطة المشرف العام
0 533
ثناؤكَ ما هبَّ للناسِمِ
ثناؤكَ ما هبَّ للناسِمِ
ضُحىً أم شَذى الزّهَرِ الباسِمِ
ومَدْحُكَ ما قدْ بَدا بالطُّروسِ
أمِ الدُرُّ في راحةِ النّاظِمِ
وهَدْيُكَ ما قدْ بَدا للورَى
دُجىً أم سَنا الكوكبِ العاتمِ
وعزْمك ما قد بَدا في الأمورِ
لنا أم شَبا صفحَة الصّارِمِ
وَجُودُكَ ما قد هَمى جَوْدُهُ
أمِ السّحْبُ في غَيْثِها السّاجمِ
فإنّ أحاديثَ بذْل النّدى
لمرْويّةٌ عنْكَ عنْ حاتمِ
كتائبُ جودِكَ أرسَلْتَها
لدى عبْدِكَ الكاتِبِ النّاظِمِ
ملابِسُ رِفْدِكَ لمّا أتَتْ
كَلِفْتُ بها كلَفَ الهائِمِ
إذا اللوْنُ أشرَقَ منْ ثوْبِها
حَكى الورْدَ في روضهِ النّاعِمِ
وفيها الذي حُسْنُ ألوانِه
كزَهْرِ الرّبى الرّائِقِ الباسِمِ
قدِمْتُ على مدحِ مَوْلى الوَرى
فهيّأ لي تُحفَةَ القادِمِ
ألذّ من الماءِ بعْدَ الصّدى
وأحْلى من الطّيْفِ للحالِمِ
فأوْرَدتَني للمُنى سَلْسَلاً
يُرَوّي ظَما غُلّةِ الحائِمِ
وجاهُكَ مازالَ سيفاً بكفّي
وليسَ لهُ الدّهْرَ من ثالِمِ
يكُفُّ الخُطوبَ وهل غيرُهُ
لجَمْعِ الحوادِثِ من هازِمِ
ألا يا إمامَ الهُدَى هل يُرَى
سواكَ على الدّهْرِ منْ حاكِمِ
إمامٍ مُوالٍ لبَذْلِ النّدى
وعالٍ بدين الهُدَى عالِمِ
جوادٍ إذا سُئِلَ الرّفْدُ منهُ
لهُ شيمَةُ المُشْفِقِ الرّاحِمِ
ويوْمَ الوغَى سيفُهُ في العِدَى
لهُ سُطْوةُ الظّافِرِ الغانِمِ
وإنّي أتيْتُ فقبّلْتُ منهُ
يَميناً هيَ اليُمْنُ للَّاثِمِ
بمَدْحِك شُرِّفْتُ بينَ الوَرَى
على رغْمِ كل امْرئٍ راغِمِ
أقرّتْ بفضْلِكَ أمْلاكُها
وهلْ لِسَنا الشمْسِ منْ كاتِمِ
فدُمْتَ ودهْرُكَ ما إن يُرى
لفِعْلِ نوالِكَ بالجازِمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن فُركونغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس533