تاريخ الاضافة
الخميس، 5 أبريل 2012 04:53:09 م بواسطة المشرف العام
1 235
بِعُلاكم وَهوَ حسبُ المُطنِب
بِعُلاكم وَهوَ حسبُ المُطنِب
عَرَفَ المشرقُ فضلَ المغرِبِ
فسح الدهرُ له حتّى رأى
سِيرابن وأبٍ بعد أب
فرعاها بفؤادٍ فطِنِ
وتلاها بلسانٍ معربِ
قد لعمري أبصر النورَ الذي
مذ بدا أعشى عيونَ النوَبِ
ورأى ما لم يكن يعهدُه
فهوَ مشغولٌ بطولِ العَجَبِ
أيّها المنصورُ إنّ الدينَ قد
حَلَّ مِن عزكَ أعلى الرتبِ
هو أمرُ اللَهِ في أيديكمُ
فاجذبوا الأرضَ به تنجذِبِ
رُفِعَت قُبَّتُه مَضروبةً
ما لَها غيركُمُ مِن طَنَبٍ
عارضٌ أبدى بروقاً جمةً
وهو لم يأتِ ببرقٍ خُلَّبِ
يقتضونَ الوَعدَ بالنصرِ لكم
وهوَ قد خُطَّ لكُم في الكُتُبِ
غيرَ أن السعيَ محمودٌ ولا
يَقطَعُ السيفُ إذا لم يضرِبِ
من يكن مطلبُهُ نَصرَ الهُدى
نال عند اللَه نجحَ المَطلَبِ
قد تلافى اللَهُ أفريقيةً
وَهيَ نُهبٌ في يَدَي مُنتَهِبِ
أنتُم أحييتُمُ الدينَ وقد
مات فيها موت مَن لم يَعقِبِ
أحجَمَ الأعداءُ عنكُم رهبةً
من رأى الموت عياناً يَرهَبِ
اهنئي يا حضرةَ القُدسِ فَقَد
رُحتِ في ثوبِ البَهاءِ المُعجِبِ
يا لَها من أوبَةٍ مَحمُودةٍ
سَقَتِ الدهرَ حياةَ الطَرَبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن مجير الأندلسيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس235