تاريخ الاضافة
الخميس، 5 أبريل 2012 05:25:35 م بواسطة المشرف العام
0 200
ثاب العزاءُ وحان الأخذُ بالثار
ثاب العزاءُ وحان الأخذُ بالثار
قد عاد في غابه الضّرغامةُ الضاري
إن كان أوردهُ البأساءُ مورِدَه
فقد تداركنا منه بإضرار
أتى ليمحو بالحسنى إساءته
كما أتى مذنبٌ يدلي بأعذرِ
وما حلا مِنهُ صابٌّ كانَ جرعه
وإنما شابَ إحلاءً بإمرارِ
لما رأيت انصرافَ القوم قلت لهم
يلقى الرزايا مَنِ استحيا منَ العارِ
ما مات مَن مات والإِقدامُ يُورِدُهُ
وإنما ماتَ حيا كُلُّ فَرارِ
قالوا ردوا باقتحام البحرِ عن غُرَرٍ
والموتُ يُدلي بأنيابٍ وأظفارِ
فقلتُ هيهاتِ مِقدارٌ جرى فَقضى
بما قَضَاهُ ولا رد لمقدارِ
إن الحمامَ الذي في البحر غالَهُم
قد غال عثمانَ ذا النورينِ في الغارِ
نيرانُ حربِ بموج البحر قد طفئت
وَهيَ الموائدُ بينَ الماءِ والنارِ
كانت رزايا أثارَت طِيبَ ذكرُهُم
كالنار تلفُحُ في الهندي والغارِ
ما عز عند امرئ مقدارُ ذي كرمٍ
إلا رأى فيه قنطاراً كدينارِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن مجير الأندلسيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس200