تاريخ الاضافة
الجمعة، 6 أبريل 2012 09:41:23 ص بواسطة المشرف العام
0 592
هبت لنا ريحُ الصَّبا فتعانَقت
هبت لنا ريحُ الصَّبا فتعانَقت
فذكرتُ جيدَكِ في العناقِ وجيدي
وإِذا تألّف في أعاليها النّدى
مالت بأعناقٍ ولطفِ قدودَ
وإِذا التقت بالرّيحِ لم تُبصِر بها
إلاّ خدوداً تلتقي بخدودِ
فكانّ عُذرةَ بينها تحكي لنا
صفة الخضوعِ وحالةَ المعمودِ
تيجانُها طلِّ وفي أعناقِها
منهُ نظامُ قلائدٍ وعقُودِ
فترشُني منهُ الصِّبا فكأنّهُ
من ماءِ وردٍ ليس للتَّصعيدِ
فكأنّما فيها لطيمةُ عاطرٍ
فتثيرُ ناراً في مجامرِ عودِ
شُغلت بها الأنداءُ حتّى خِلتُها
يَبسُطنَ أنديةً بها للصيدِ
وتجلبَبت زهراً فخِلتُ بأنّها
فوقي نثائرُ نادفٍ مجهُودِ
وتمتعت بذبابها فرياضُها
لبسِت كمثلِ المرتعِ المورودِ
غنّى فأسمعَني وغابَ فلم تَقع
عيني عليهِ في الكلا المنضُودِ
فكأنّ وترَ الموصليَّ ومَعبدٍ
بيديهِ فَهو يصوغ كُلَّ نشيدِ
يرقى إلى وَرَقِ الكلا وكأنّما
حيزومهُ من لمّةِ المولودِ
فكأنّهُ مشهّدٌ أو حاسبٌ
فَنِكٌ بعقدِ حسابهِ المكدودِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن هذيل القرطبيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس592