سَأَشْكُوكِ مِنْكِ و لَكِنْ إَلَيْكِ |
و أَرفَعُ شَكوَايَ بَينَ يَدَيْكِ |
سَأَشكُو لِعَيْنيكِ قلبَكِ حَتَّى |
يَعُودَ لِقَلبِيَ حَقٌّ لَدَيْكِ |
أَيَا مَنْ هَجَرْتِ الفُؤَادَ ، أَهَانَ |
بِلْحظَةِ شَكٍّ غَرَامِي عَلَيْكِ ؟ |
فَبِعْتِ سِنِينَ "الجَمَالِ" ، و نِمتِ |
و كُلُّ السَّعَادَةِ فِي مُقْلَتَيْكِ |
و خَلَّيْتِنِي فِي سُهَادِي وَحِيداً |
أُنَادِمُهُ بَينَ شَوْقِي و شَوْكِي |
*** |
*** |
يَسِيرُ بِكِ الظَّنُّ نَحوَ السَّرَابِ |
فَتُلْقِينَ قِصَّتِنَا خَلفَ بَابِي |
و تَمضِينَ وَحدَكِ دُونَ اْكتِراثٍ |
لأَشرَبَ وَحدِيَ كَأسَ اْغتِرابِي |
كَأَنَّ الَّذِي سَطَّرَتْهُ اْلقُلُوبُ |
مَحَتْهُ يَدَاكِ بِغَيْرِ عِتَابِ |
و أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنكِ حُضُوراً |
غَدَا حَاضِراً فِي سِجِلِّ الغِيابِ |
فَهَل كَانَ وَعدُكِ وَعداً كَذُوباً |
أَم اْنِّيَ أَخطَأتُ فَهمَ الكِتَابِ ؟ |
*** |
*** |
أَنَا يَا حَبِيبَةُ مَا خُنتُ عَهدِي |
و لا يَا حَبِيبَةُ أَخلَفْتُ وَعدِي |
و مُذْ بُحتُ بِالحُبِّ بَيْنَ يَدَيْكِ |
خَلَعْتُ عَنِ الأَمسِ يَا " لَيْلُ " بُردِي |
و "لَكِنْ لِكَي يَطمَئِنَّ " ، سَأَلتِ |
فَكَانَ جَوَابِيَ مِن فَيْضِ وَجدِي |
مَضَتْ نَحوَ مَرفَأِ قَلْبِكِ سُفْنِي |
و فِيهِ رَسَا الشَّوقُ مِنْ بَعدِ جَهدِ |
فَلِمْ تَسْحَبِينَ بِسَاطَ الأَمَانِي |
و تُلْقِينَ فِي الدَّربِ أَشوَاكَ صَدِّ ؟ |
*** |
*** |
هُنَا لَم تَزَلْ فِي رِيَاضِ الصُّدُورِ |
مِسَاحَةُ بَوْحٍ ، و فَوْحُ عَبِيرِ |
هُنَا فِي رِيَاضِ الأَمِيرَةِ تَشدُو |
طُيُورِي ، فَهَل تُبْعِدِينَ طُيُورِي ؟ |
تَقُولُ : فِدَا دَمعَةٍ قَد أُرِيقَتْ |
عُيُونُ الأَمِيرِ ، و مُلْكُ الأَمِيرِ |
فَإِنْ تَذْهَبِي للنُّجَيْمَاتِ " غَضْبَى " |
فَلا عَيْشَ يَحلُو بِقَصرٍ كَبِيرِ |
و إِنْ عُدتِ أَحيَيْتِ قَلباً صَرِيعاً |
بِسهَمِ الجَفَا فِي اللِّقَاءِ الأَخِيرِ |