تاريخ الاضافة
الخميس، 10 مايو 2012 09:28:41 م بواسطة ملآذ الزايري
0 330
لازالَ سَعيُكَ مُقبِلاً مَقبولا
لازالَ سَعيُكَ مُقبِلاً مَقبولا
وَمَحَلُّ عِزِّكَ عامِراً مَأهولا
أَمَّلتُ فيكَ بِأَن يَكونَ كَما أَرى
فَبَلَغتُ فيكَ السُؤلَ وَالمَأمُولا
أَغنَيتَني مِمّا بَذَلتَ فَلَم تَدَع
وَجهي إِلى وَجهِ امرِئٍ مَبذولا
وَعَتَبتَ لي صَرفَ الزَمانِ فَأَعتَبَت
أَخلاقُهُ وَتَبَدَّلَت تَبديلا
المَنعُ بَذلاً وَالقَساوَةَ رَأفَةً
وَالعُسرَ يُسراً وَالقَبيحَ جَميلا
لا أَشتَكي بُؤسَ الحَياةِ وَلا تَرى
نُوَبُ الزَمانِ لَها إلَيَّ سَبيلا
وَقَد اِنتَجَعتُ لِفاقَتي هَذا الحَيا
وَهَزَزتُ هَذا الصارِمَ المَصقولا
أَمِنَ الإِمامُ عَلى الثُغورِ وَأَهلِها
مُذ حَلَّ هَذا اللَيثُ هَذا الغيلا
مُتَبَهنِساً بَعدَ القَتامِ نَعُدُّهُ
في الجَيشِ جَيشاً وَالرَعيلِ رَعيلا
مَن لِلخَليفَةِ أَن يَراكَ فَلا يَرى
لَكَ في مُلوكِ بَني الزَمانِ عَديلا
مُستَحقِراً لَكَ شُهبَةً وَلَو أَنَّها
شُهبُ النُجومِ مَراكِباً وَخُيولا
وَلَو اِستَطاعوا مِن عُلاكَ لَصَيَّروا
نُورَ الغَزالَةِ ثَوبَكَ المَعمولا
ولَأَكبَروكَ عَنِ العِمامَةِ وَاِرتَضَوا
أَن يُلبِسوكَ التاجَ وَالإِكلِيلا
أَمّا العَلامَةُ فَهِيَ خَيرُ عَلامَةٍ
لَكَ أَنَّ قَدرَكَ لَم يَكُن مَجهولا
بَعَثوا بِها وَكَأَنَّ ما في صَدرِها
قَوسُ الغَمامِ مُلَوَّناً مَفتولا
بَيضاءُ باتَ بَياضُ عِرضِكَ مِثلَها
لَوناً وَباعُكَ في المَكارِمِ طُولا
وَمِن الحَريرِ الجَونِ عَمّارِيَّةً
يَفري العَواصِفَ ذَيلُها مَسبولا
مُخَضَرّةَ الجَنَباتِ تُحسَبُ رَوضَةً
باتَت تُعانِقُ شامِلاً وَقُبولا
كادَ الحَمامُ الورق في شَجراتِها
يُبدي عَلى تِلكَ الغُصونِ هَديلا
وَالسَيفُ مَشحُوذُ الغِرارِ كَأَنَّهُ
جِسمُ المُحِبّ نَحافَةً وَنُحولا
ما عَوَّلَت شَفراتُهُ في مَعركٍ
إِلّا وَأَحدَثَ رَنّةً وَعَويلا
هُوَ أَبيَضٌ مِثلُ القِرابِ يَظُنّه
ظَنّ الحَقيقة مُغمَدا مَسلولا
قَد طالَما فَل الجُيوشُ وَغادَرَت
تِلكَ الفُلولُ بِمضرِبَيهِ فُلولا
جادَ الإِمامُ بِها لِرَبِّ فضائِلٍ
لَم يُلفِهِ بفَضيلَةٍ مَفضولا
مَلِكٌ إِذا وَقَفَ المُلوكُ أَمامَهُ
وَسَمَت شِفاهُهُمُ الثَرى تَقبيلا
إِن تَلقَهُ تَلقَ الجَنابَ مُوَسَّعا
وَالوَجهَ طَلقاً وَالعَطاءَ جَزيلا
أَعلى مِنَ الشُهبِ المُنيرةِ مَنزِلا
وَأَعَزَّ مِن مَأوى اللُيوثِ نَزيلا
يا عاشِقَ الرُمحِ الأَصَمِّ كُعوبُهُ
يَومَ الوَغى لا الكاعِبَ العُطبولا
في كُلِّ يَومٍ أَنتَ باعِثُ تُحفَةٍ
تُفني اللُها وَتُحَيِّر المَعقولا
خَيلٌ تُقادُ وَجُنَّفٌ قَد أَوقِرَت
زِنَةَ الجِبالِ سُرادِقاً مَحمولا
بَهَرَ العُيونَ وَحَيَّرَت حَجَواتُهُ
أَهلَ البِلادِ خَلائِقاً وَقُيولا
حَسبُ الإِمامِ فَضيلَةً مِن شَدِّها
ظِلاً عَلى رَأسِ الإِمامِ ظَليلا
بُنِيَت إِزا تِلكَ القُصورِ وَأَكثَروا
مِن حَولِها التَكبيرَ وَالتَهليلا
هِيَ جُنَّةٌ نُصِبَت هُناكَ وَذُلِّلَت
حَولَ الإِمامِ قُطوفُها تَذليلا
وافَت وَقَد وُلِدَ السَليلُ فَبَشَّروا
بِمَسَرَّتَينِ هَدِيّةً وَسَليلا
كانَت مُبارَكَةَ الحُلول وَأَعقَبَت
شَرَفاً أَحِلَّ مِنَ النُجومِ حُلولا
إِن جَل ما أَهدى الأَميرُ فَإِنَّهُ
أَهدى جَليلاً وَاستَعادَ جَليلا
واصَلتَهُم بِحُباكَ حَتّى إِنَّهُم
حَقَروا بِهَذا النَيلِ ذاكَ النِبلا
وَرَأَوكَ أَوفى أَهلِ دَهرِكَ ذِمَّةً
وَأَصَحَّ مِيثاقاً وَأَصدَقَ قِيلا
لَو أَنَّهُم جَعَلوكَ في أَبصارِهم
شُحاً عَلَيكَ لَكانَ فيكَ قَليلا
لِلّهِ دَرُّكَ أَيُّ سَيِّد مَعشَرٍ
سُعدوا بِسَعدِكَ صِبيَةً وَكُهولا
أَلبَستَهُم مِما صَنَعتَ جَلائِباً
سَحَبوا لَها فَوقَ النُجومِ ذُيولا
فَاسلَم لَهُم فَلَقَد بَنيتَ عَروشَهُم
لا باتَ عَرشُكَ فِيهِمُ مَثلولا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن أبي حصينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي330