تاريخ الاضافة
الخميس، 10 مايو 2012 09:39:29 م بواسطة ملآذ الزايري
0 388
سَلامٌ يُثقِلُ البُزلَ النَواجي
سَلامٌ يُثقِلُ البُزلَ النَواجي
وَتُمرِعُ مِنهُ مُمحِلَةُ الفِجاجِ
عَلى مَلِكٍ يُفاجِئُ كُلَّ خَطبٍ
فَيَقهَرُ بِالعَزيمَةِ مَن يُفاجي
أَعَفُّ الناسِ مُعتَجِراً بِبُردٍ
وَأَبهى الناسِ مُعتَصِباً بِتاجِ
يَفيضُ بَنانُهُ وَالغَيثُ مُكدٍ
وَيُشرِقُ وَجهُهُ وَاللَيلُ داجي
غَنِيٌّ بِالعُلى عَن كُلِّ وَصفٍ
كَما اِستَغنى النَهارُ عَنِ السِراجِ
يَجِلُّ عَن المَديحِ وَأَيُّ مَدحٍ
مَدَحتَ بِهِ المُعِزَّ فَأَنتَ هاجي
فَلا يَغرُركَ مِنهُ لَيانُ خُلقٍ
فَكَم ماءٍ يُغرِّقُ وَهوَ ساجي
كَريمُ الوالِدَينِ تَجاذَبَتهُ
عُروقٌ غَيرُ فاسِدَةِ المِزاجِ
أَبا العُلوانِ يا مَن لا أُحابِي
بِحَقٍّ في هَواهُ وَلا أُداجي
أَتاني مِنكَ غِبَّ العِيدِ عَتبٌ
صَدَعتَ بِهِ الحَشا صَدعَ الزُجاجِ
وَأَزعَجَني فَأَزعَجتُ القَوافي
إِلَيكَ لِفَرطِ ذاكَ الإِنزِعاجِ
وَضاقَ بيَ الفَضاءُ وُرُبَّ ضِيقٍ
يَؤُولُ إِلى اتِّساعٍ وَانفِراجِ
أَتَحسَبُني شُغِلتُ وَأَيُّ شُغلٍ
سِوى شُغلِي بِمَدحِكَ وَابتِهاجي
وَنَظمُ غَرائِبِ الكَلِمِ اللَواتي
يَبينُ بِهِنَّ عُذري وَاِحتِجاجي
فَكُن بِي مُحسِناً ظَنّاً فَقَلبِي
لِوُدّكَ غَيرُ مُنغَلِقِ الرِتاجِ
وَدُونَكَ فَاِستَمِع نَجوى مُحِبٍّ
يُناجي مِنكَ أَكرَمَ مَن يُناجي
لِيُوضِحَ عُذرَهُ إِيضاحَ صُبحٍ
جَلَت أَنوارُهُ ظُلَمَ الدَياجي
فَأُقسِمُ لَو حَجَجتُ إِلَيكَ عاماً
لَما اِستَكثَرتُ ذاكَ عَلى حَجاجي
إِلى مَلِكٍ يَغيبُ سُرُورُ قَلبي
لِغَيبَتِهِ وَيَنقَطِعُ اِبتِهاجي
وَتَعتَلِجُ الصَبابَةُ في فُؤادي
لِفِرقَتِهِ أَشَدَّ الاعتِلاجِ
مَتى اِختَلَجَت بِقُربٍ مِنهُ عَيني
فَقَد قَرَّت بِذاكَ الاختِلاجِ
كَلاهُ اللَهُ مِن نُوَبِ اللَيالي
وَبَلَّغني الَّذي أَنا مِنهُ راجي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن أبي حصينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي388