تاريخ الاضافة
الخميس، 10 مايو 2012 09:43:50 م بواسطة ملآذ الزايري
0 321
طَرَقَت بَعدَ مَوهنٍ أَسماءُ
طَرَقَت بَعدَ مَوهنٍ أَسماءُ
حينَ أَرخَت سُدولَها الظلماءُ
طَرَقَتنا وَاللَيلُ أَبهَمُ وَالبَي
داءُ مِن دونِ أَهلِها يَهماءُ
كَيفَ جابَت مَخاوِفَ البيد أَم كَي
فَ اطمَأَنَّت في سَيرِها البَيداءُ
وَفَيافي النَبِيِّ مِن دونِها الغُب
رُ وَمَوماةُ أَرضِها التَيهاءُ
وَجِبالُ السراةِ مِن دُونِ مَأتا
ها فَرَيّا فَرَدَّةٌ فالجِواءُ
فَاللِوى فَالأَحِزة العُقدُ مِن خَب
تَي زَرُودٍ فَالصَمدُ فَالخَلصاءُ
فَصُوى حَرَّةٍ وَأَرعَنُ في الجَوْ
و مُنيفٌ وَقُبَّةٌ عَنقاءُ
كَيفَ كانَ الوَفاءُ وَهِيَ مَدى الأَي
يامِ لا يُرتَجى لَدَيها وَفاءُ
قَد غَشِينا دِيارَها بِلِوى النَب
ر عَلَيها بَعدَ العَفاءِ عَفاءُ
وَبَكَينا دِيارَها وَهِيَ أَطلا
لٌ بَوالٍ لَو كانَ يُغني البُكاءُ
ثُمَّ مالَت بِنا المَطايا فَعاجَت
حينَ عاجَت بِرَكبِها الأَهواءُ
مُرزِماتٍ يَحنِنَّ وَالرَكبُ باكو
نَ فَهُم في الهَوى وَهُنَّ سَواءُ
زَعَمَ الخائِنُ المَوَدَّةِ أَنَّ ال
حُبَّ داءٌ لَهُ التَنائِي دَواءُ
وَهُوَ عارٌ عَلى الفَتى وَلَهُ عَن
ه إِذا أَزمَعَ الفِراقَ اِنتِهاءُ
إِنَّما العارُ أَن يُخلّى الهَوى
المَحضُ مُضاعاً وَأَن يُخانَ الإِخاءُ
وَلَقَد أشهَدُ الكَريهَةَ وَالجَو
وُ عَلَيهِ غَيابَةٌ طَخياءُ
لا غَذِيٌّ بِها وَلَكن جيادُ الخَي
ل تُهوى كما تُؤاخَى الظِباءُ
في مَكَرٍّ تَلقى بِهِ الشِبَعَ البِي
ض فَتُروى فيهِ الرِماحُ الظِماءُ
فَتكُهُم في العِدى وَرُبَّةَ يَومٍ
أَشرَفَت قَومَنا بِهِ النَعماءُ
ثُمَّ قُمنا إِلى اللّذاذَةِ وَالصَي
دِ وَما لِلنَهارِ بَعدُ اِعتِلاءُ
حَشوُ سَرجي إِذا تَبارَت بِنا ال
خَيلُ كُمَيتٌ رِفَلَّةٌ شَوهاءُ
ذاتُ لَونٍ حَيٍّ كَما اِمتَزجَ ال
صِرفُ بِهِ وَالمُدامَةَ الصَهباءُ
جانِباً لِلقَنيصِ أَشدَقَ غِربي
بابِفيهِ مَناصِلٌ أَسواءُ
قَصُرَ الظَهرُ مِنهُ فَانحَطَّ وَاِستَع
لى عَلَيهِ قُدّامُهُ وَالوَراءُ
وَتَعالت بِهِ الشَوامِتُ لَولا
الساقُ فيها تَجَنُّبٌ وَاِنحِناءُ
طالَ هادِيهِ كَالقَناةِ وَمالَت
أُذُنٌ فَوقَ رَأسِهِ غَضفاءُ
فاضِلُ الذَيلِ يَلحَقُ الأَرضَ لَولا
عُقَفٌ في كَحالِهِ وَالتِواءُ
وَيَميني تُقِلُّ أَشغى لَهُ صَد
رٌ رَحيبٌ وَمُقلَةٌ نَجلاءُ
يَنظُرُ الكامِنَ الخَفِيَّ وَما طا
رَ إِلى الجَوِّ فَاحتَساهُ الهَواءُ
ذُو جَناحَينِ طائِحَينِ مِنَ النِي
ق كَما طاحَ في القَليبِ الرِشاءُ
بَينَما نَحنُ بِالمِتانِ وَقَرنُ
الشَمسِ فيهِ عَنِ اليَمينِ إِياءُ
عَنَّ سِربٌ لَنا يَفيضُ بِهِ الفج
ج وَيَرمي بِنا إِلَيهِ الفَضاءُ
فَشَنَنّا المُضَرَّياتِ كَما شُن
نت عَلى الحَيِّ غارَةٌ شَعواءُ
فَاِنبَرَت تَكتُبُ الدِهاسَ بِأَيديها
كَما تَكتُبُ السِجِلَّ الإِباءُ
في قِتامٍ أَتُونَهُ يَحجُبُ السِر
ب كَما يَحجُبُ الفَتاةَ الخِباءُ
وَتَلاحَمنَ فَاعتَرَكنَ كَما تَف
عَلُ يَومَ الكَريهَةِ الأَعداءُ
ساعَةً أَو جَعَلنَ رَضراضَةَ الحَز
ن عَقيقاً مِمّا عَلَتهُ الدِماءُ
كُلُّ ضارٍ عَلى نَوازٍ مِنَ السِر
ب نَجَت لَو يَكونُ أَغنى النَجاءُ
وَإِذا الحَينُ حانَ لَم يَنفَعِ المُح
تالَ حَولٌ وَلا الجريَّ جِراءُ
وَفَلاةٍ كَأَنَّها لُجّةُ اليم
م عَلَيها مِنَ السَرابِ أَياءُ
تَغرقُ الشَمسُ في أَواذِيّها الغُر
ر وَتَرمي شَرارَها الرَمضاءُ
ذاتُ جِنٍّ إِذا اِعتَكَرَ اللَي
لَ أَلِيلٌ مُرَجَّعٌ وَغِناءُ
جُبتُها وَالظَلامُ قَد كَفَرَ الصُب
ح كَما يَكفُرُ الضَريبَ السِقاءُ
بِرِكابٍ عَلى رَكائِبِها رَك
ب خِفاقٌ كَأَنَّهُم أَفياءُ
قَد بَرَتهُم كَما بَرَتها الفَيافي
وَالسُرى وَالصَباحُ وَالإِمساءُ
طَلَبوا الفَضلَ حَيثُ يُلتَمسُ الفَض
ل وَراموا السَخاءَ حَيثُ السَخاءُ
إِنَّما الجودُ وَالمُعِزُّ حَليفا
ن فَما فيهِما لِخَلقٍ مِراءُ
مَلِكٌ كُلُّ مالِكٍ خَلَقَ الخَل
لاق أَرضٌ تُداسُ وَهوَ سَماءُ
مِن صَميمِ الفَخارِ وَالكَرَمِ المَح
ض الَّذي هُجِّنَت بِهِ الكُرَماءُ
قَصَّرَ الآخِرونَ عَن بُعدِ مَسعا
هُ وَضَلّت عَن سُبلِهِ القُدَماءُ
لا اليَمانيُّ تُبَّعٌ كانَ شَروا
هُ وَلا قَيصَرٌ وَلا السَبّاءُ
يُدلِجُ الرَكبُ في الظَلامِ فَيَهدي
هم سَناً مِن جَبينِهِ وَضِياءُ
طاهِرُ الذَيلِ وَالخَلائِقِ لا يُز
رى عَلَيهِ الخَنا وَلا الكِبرِياءُ
مِثلُ صَفوِ الغَمامِ طَهَّرَهُ الل
ه فَلَم تَختَلِط بِهِ الأَقذاءُ
رُتَبٌ تَزحَمُ الكَواكِبَ العَي
يوقُ لا نِدٌّ لَها وَلا العَوّاءُ
يا ابنَ أَعلى المُلوكِ قَدراً وَيا أَك
رَمَ مَن ضَمَّ مَنكِبَيهِ الرِداءُ
كُلَّما اِستَوزَرَ الإِمامُ وَزيراً
حَمَدتَ حُسنَ رَأيُكَ الوُزَراءُ
ثُمَّ ماتُوا وَأَنتَ باقٍ عَلى الأَي
يام لا تَهتَدِي لَكَ الأَرزاءُ
فَتَمَلَّ الحَياةَ وَاخلُد فَلَولا
أَنتَ لَم يَجرِ في النَباتِ لماءُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن أبي حصينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي321