تاريخ الاضافة
الجمعة، 11 مايو 2012 06:18:50 م بواسطة ملآذ الزايري
0 303
أَحِلماً تَبتَغِي عِندَ الوَداعِ
أَحِلماً تَبتَغِي عِندَ الوَداعِ
لَعَمركَ لَيسَ ذاكَ بِمُستَطاعِ
وَتَطمَعُ في الحَياةِ وَغَيرُ حَيٍّ
يَكُونُ إِذا دَعا لِلبَينِ داعِ
بِثَهمَدَ وَالظَعائِنُ عامِداتٌ
حُزُوناً بَينَ ثَهمَدَ وَالكُراعِ
بِكُلِّ غَريرَةٍ تَهتَزُّ لِيناً
كَما يَهتَزُّ مَشمُولُ اليَراعِ
أُلاحِظُها بِطَرفٍ غَيرِ سامٍ
وَأُتبِعُها فُؤاداً غَيرَ واعِ
فَلَم أَرَ قَبلَها في الخِدرِ شَمساً
وَلا قَمَراً مُنيراً في قِناعِ
وَقائِلَةٍ هَواكَ لَنا خِداعٌ
وَتُنكِرُ طُولَ بَثّي وَالتِيَاعي
وَلَو وَجِدتَ غَداةَ البَينِ وَجدِي
لَبانَ لَها صَحِيحي مِن خِداعي
كَأَنّي وَالحُمولُ مُوَلِّياتٌ
صَريعُ كَريهَةٍ بِلوى الصِراعِ
وَشارِبٌ قَهوَةٍ غَلَبَت عَلَيهِ
مِنَ الجِريالِ حَمراءُ الشُعاعِ
مُقَدَّمَةٌ لَها مِن عَهدِ عادٍ
كَأَنَّ حَبابَها قُمصُ الأَفاعي
أَهاجِرَتي إِلى كَم طُولُ وَجدي
بِكُم وَإِلى مَتى لَكُمُ اتِّباعي
وَحَتّامَ الهَوى عَلِقٌ بِقَلبي
قَليلٌ عَن غِوايَتِهِ اِرتِداعي
وَكَم لا يَستَقِرُّ لَنا بِأَرضٍ
قَرارٌ بَينَ بَينٍ وَاجتِماعِ
فَيَومٌ مِن لِقائِكِ في اِبتِهاجِ
وَيَومٌ مِن فِراقِكِ في اِرتِياعِ
فَما أَخلُو إِلَيكُم مِن غَرامٍ
وَلا أَخلُو إَلَيكُم مِن نِزاعِ
سَقى دارً لِسَلمى بِالكُراعِ
مُلِثُّ القَطرِ مِن نَوءِ الذِراعِ
وَمُرتَجِسٌ كَأَنَّ البَرقَ فيهِ
سَنا نارِ المُعِزِّ عَلى اليَفاعِ
فَتىً يَسعى الرِجالُ إِلى مَداهُ
فَيَعجَزُ عَن مَداهُ كُلُّ ساعِ
وَيَعلُو الناسُ فِتراً في المَعالي
فَيَعلُو فَوقَ ما يَعلُو بِباعِ
شِراعُ المَجدِ مَمدُودٌ عَلَيهِ
وَمَشرُوعٌ نَدى ذاكَ الشِراعِ
رَعاهُ اللَهُ مِن مَلِكٍ هُمامٍ
لَنا وَلِحَوزَةِ الإِسلامِ راعِ
أُوَدِّعُهُ وَفي قَلبي سِهامٌ
لَعَمرُ أَبيكَ مِن هَذا الوَداعِ
وَأَمضي غَيرَ مُنتَفِعٍ بِعَيشٍ
وَكَيفَ يَكُونُ بِالعَيشِ اِنتِفاعي
جَزاكَ اللَهُ عَن نُعماكَ خَيراً
وَعَن حُسنِ اِحتِباسي وَاِصطِناعي
فَإِنّي مُذ نَجَعتُكَ بِالقَوافي
حَمدتُ إِلَيكَ قَصدي وَاِنتِجاعي
وَطَلَّقتُ المُلوكَ بِكُلِّ أَرضٍ
ثَلاثاً لا يَحِلُّ لَها اِرتِجاعي
فَعِش يُنعى إِلَيكَ الناسُ طُرّاً
وَلا يَنعاكَ طُولَ الدَهرِ ناعي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن أبي حصينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي303