تاريخ الاضافة
الجمعة، 11 مايو 2012 06:22:39 م بواسطة ملآذ الزايري
0 423
بَرقٌ تَأَلَّقَ في الظَلامِ وَأَومَضا
بَرقٌ تَأَلَّقَ في الظَلامِ وَأَومَضا
فَذَكَرتُ مَبسِمَ ثَغرِها لَمّا أَضا
وَكَأَنَّهُ لَمّا اِستَطارَ وَميضُهُ
في حِندِسِ الظَلماءِ سَيفٌ مُنتَضى
يَحمَرُّ أَعلاهُ وَيَنصَعُ وَسطُهُ
فَسَناهُ يَلمَعُ مُذهَباً وَمُفضَّضا
بَرقٌ تِهامِيٌّ كَأَنَّ بَرِيقَهُ
لَهَبٌ يَشبُّ إِذا اِستَطارَ وأَومَضا
يَبدُو وَيَغمُضُ في الظَلامِ وَمُقلَتي
مِن ذاكَ يَمنَعُها الجَوى أَن تُغمَضا
وَلَقَد سَرى وَهناً فَجَدَّد بِالهَوى
عَهداً وَهَيَّضَ في الحَشا ما هَيَّضا
وَأَجَدَّ لي كَلفاً وَبَرحَ صَبابَةٍ
وَأَعادَ مِن شَغَفِ الهَوى ما قَد مَضى
رُوحي الفِداءُ لِحائِلٍ عَن عَهدِهِ
عَرَّضتُ بِالشَكوى إِلَيهِ فَأَعرَضا
وَلِساخِطٍ يُرضِيهِ قَتلي في الهَوى
فَأَمُوتُ بَينَ السُخطِ مِنهُ وَالرِضا
نَزَلَ الغَضا فَحَشا الحَشا بِفِراقِهِ
ناراً تَشِبُّ إِذا اِنطَفَت نارُ الغَضا
وَلَئِن تَعَرَّضَ بِالسُلُوِّ فَإِنَّني
أَصبَحتُ بِالمَلِكِ الهُمامِ مُعَوَّضا
وَمُفوِّضاً أَمري إِلَيهِ وَلَم يَخِب
مَن باتَ في أَمرٍ إِلَيهِ مُفَوِّضا
عَونُ الضَعيفِ إِذا اِستَعانَ بِفَضلِهِ
وَغِنى الفقيرِ إِذا أَقَلَّ وَأَنفَضا
سُئِلَ العَطاءَ فَلا بمَطلٍ يُجتَدى
مِنهُ المَقالُ وَلا بِوَعدٍ يُقتَضى
مَلِكٌ برَحبَةٍ مالِكٍ ذُو هِمَّةٍ
رَحُبَت فَضاقَ لِوُسعِها رَحبُ الفَضا
جُدنا وَأَفضَلنا بِفَضلِ نَوالِهِ
وَدَرى فَأَخلَفَ مِن نَداهُ وَعَوَّضا
مُغرىً بِحُبِّ المَكرُماتِ وَمُبغِضٌ
مَن باتَ مِنّا لِلكَرامَةِ مُبغِضا
مُتَحَمِّلٌ ثِقلَ الخُطوبِ إِذا الفَتى
أَعياهُ حَملُ النائِباتِ وَأَجهَضا
وَإِذا تَمَرَّضَتِ اللِئامُ بِنَيلِها
لَم تَلقَهُ بِنَوالِهِ مُتَمَرِّضا
يَهَبُ الجَزِيلَ وَلا يَمُنُّ بِمالِهِ
إِن مَنَّ مَن أَعطى القَليلَ وَبَرضا
غاضَت مَوارِدُ كُلِّ خَلقٍ في النَدى
إِلّا نَداهُ فَإِنَّهُ ما غَيَّضا
قَطَرَت عَلَيَّ سَحائِبٌ مِن جُودِهِ
كَرَماً فَأَخصَب جانِبي وَتَرَوَّضا
أَعلى أَبُو العُلوانِ قَدري بَعدَما
قَد كُنتُ مَهدَودَ البِناءِ مَقَوَّضا
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي أَعطى الغِنى
وَكَسا وَأَنعَمَ وَاستَمالَ وفَوَّضا
إِنّي حَمَلتُ لِشُكرِ ما أَولَيتَني
حِملاً ضَعُفتُ بِعِبئِهِ أَن أَنهَضا
أُثني عَلَيكَ بِفَضلِ ما أَعطَيتَني
فَأَراهُ أَطولَ مِن ثَنايَ وَأَعرَضا
وَأَرى المَديحَ لِكُلِّ خَلقٍ سُنَّةً
وَأَرى مَديحَكَ واجِباً مُستَفرَضا
وَأَروضُ مَدحَكَ خالياً فَأُصيبُهُ
سَهلاً وَمَدحُ سِواكَ صَعباً رَيِّضا
لا دَرَّ دَرِّي بَعدَما أَرضَيتَني
إِن لَم أَصُغ فيكَ القَريضَ المُرتَضى
يَبقى عَلَيكَ إِلى المَعادِ وَيَنقَضي
أَمَدُ الزَمانِ فَلا يَكُونُ لَهُ اِنقِضا
وَلَقَد صَحِبتُ العَيشَ قَبلَكَ أَسوَداً
وَصَحِبتُهُ لَمّا صَحِبتُكَ أَبيَضا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن أبي حصينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي423