تاريخ الاضافة
الجمعة، 11 مايو 2012 06:57:27 م بواسطة ملآذ الزايري
0 327
أَتَهِيمُ بِساكِنَةِ البُرقِ
أَتَهِيمُ بِساكِنَةِ البُرقِ
فَيَعُودَ فُؤادُكَ ذا عَلَقِ
ما أَنتَ وَذِكرُ خَدَلَّجَةٍ
تَرَكَتكَ تَذُوبُ مِنَ الحُرَقِ
نَزَلَت بِأَجارِعِ أَسنِمَةٍ
وَشَتَت بجَزِيزِ لِوى النَفقِ
وَتَقُولُ أُمانَةُ إِذ نَظَرَت
شَبَحاً ما فيهِ سِوى الرَمَقِ
أَتُطِيقُ هَوىً وَتَرُوحُ نَوىً
فَأَجَبتُ طَلَبتُ فَلَم أُطِقِ
أَأُمامَ بِعَيشِكِ هَل ذَرَفَت
عَيناكِ وَهَل أَرِقت أَرَقي
لا ذُقتُ فِراقَكِ ثانِيَةً
فَفِراقُكِ عَلَّمَنِي فَرَقي
وَأَظُنُّ عُقُودَكِ مُشبِهَةً
في النَحرِ إِذا قَلِقَت قَلَقِي
مُنّي بِوُقُوفِكِ آمِرَةً
بِطَلاقِ أَسِيرِكِ وَانطَلِقي
وَبِرامَةَ سِربُ مَها بَقَرٍ
تَيَّمنَ فُؤادَكَ بالحَدَقِ
وَسَقَينَكَ كَأسَ هَوىً وَنَوىً
وَجَوى فَسَكِرتَ وَلَم تُفِقِ
قَد كُنتَ وَثِقتَ بِودِّهِمِ
وَقَلَوكَ فَلَيتَكَ لَم تَثِقِ
وَرَفائِقِ لَيلٍ قُلتُ لَهُم
وَالبِيدُ مُحَرَّمَةُ الطُرُقِ
وَالعِيسُ تَكادُ تَذُوبُ إِذا
ذابَت فَتَسِيلُ مَعَ العَرَقِ
قَطَعُو سَلمى فَذُرى أَجاءٍ
فَحَزيزَي رامَةَ فَالبُرقِ
فَامَرُّوا العِيسِ عَلى إِضَمٍ
فَسَحِيقِ الرُدهَةِ مُنخَرِقِ
فَأَتَوا حَلَباً فَسَفَوا ذَهَباً
وَعَفَوا فَنَفَوا بِدَرِ الوَرِقِ
يا صاحِ أَضوءُ سَنا قَمَرٍ
أَم سَاطِعُ ضَوءِ سَنا فَلَقِ
أَم وَجهُ أَبِي العُلوانِ بَدا
لِهِدايَةِ مُدَّرِعِ الغَسَقِ
مَلِكٌ ما شافَ بِناظِرِهِ
إِلّا وَأَنافَ عَلى الأُفُقِ
شَرِسٌ مَرِسٌ فَطِنٌ نَدِسٌ
ما لاذَ بِهِ أَحَدٌ فَشَقي
يَسرِي فَيَدُلُّ رَكائِبَنا
بِنَسِيمِ تَأَرُّجِهِ العَبِقِ
أَمحَلتُ فَشِمتُ نَدى يَدِهِ
فَغَرِقتُ بِوابِلِهِ الغَدِقِ
وَمَحا عَدَمِي فَمَزَجتُ دَمِي
بِهَواهُ فَدامَ لَنا وَبَقي
رُوحِي وَتَقِلُّ فِدا نَفَرٍ
مَسَكُوا بِجَمِيلِهِمُ رَمَقِي
طَرَدُوا عَدَمِي وَشَروا حِكَمِي
فَغَلا كَلِمِي وَزَها وَرَقِي
وَصَحِبتُهُمُ يَفَعاً وَإِلى
أَن صارَ عِذارِي كَاليَقَقِ
فَصَحِبتُ مَعاشِرَ ما أَحَدٌ
طَلَبَ الشَروى لَهُمُ فَلَقِي
لِلّهِ هُمُ فَهُمُ نَفَرٌ
راقُوا بِمَساعٍ لَم تَرُقِ
وَلَنحنُ القَومُ بِنا مُنِعَت
جَنَباتُ الوِردِ فَلَم تُذَقِ
وَلَنا الأَبطالُ إِذا نَزَلُوا
اِشتَمَلُوا الماذِيَّ إِلى النُطُقِ
وَطِوالُ الصُمِّ مُقَقَّفَةٌ
وَخِفافُ القاطِعَةِ الذُلُقِ
وَجِيادُ الخَيلِ مُعاوِدَةٌ
وَبَناتُ الدَوِّ مَعَ العَنقِ
تَذَرُ الأَوعالَ لَدى الأَجبا
لِ مِنَ الزَلزالِ عَلى فَرَقِ
يا فارِسَنا المِقدامَ وَقَل
بُ الذِمرِ يَطِيرُ مِنَ الشَفَقِ
وَالخَيلُ تَعضُّ شَكائِمَها
فَتَكادُ تَلِينُ مِنَ الخَفَقِ
وَالنَقعُ يُبَرقِعُ أَوجُهَها
فَتَعُودُ مُبَدَّلَةَ الخُلُقِ
حَسَدُوكَ لِأَنَّكَ رُقتَهُمُ
وَلِأَيِّ أُناسٍ لَم تَرُقِ
وَبَأَيِّ عُلىً وَبِأَيِّ نُهىً
وَبِأَيِّ سَخاءٍ لَم تَفُقِ
كَرَماً كَالبَحرِ لِمُغتَرِفٍ
وَثَناً كَالمِسكِ لِمُنتَشِقِ
فَسَلِمتَ فَكَم لَكَ مِن مِنَنٍ
طَوَّقتَ بِها أَبَداً عُنُقِي
وَإِلَيكَ مُحَبَّرَةً نُسِقَت
فَأَتَتكَ مُهَذَبَةَ النَسَقِ
غَرّاءَ تَتِيهُ بِبَهجَتِها
وَبِرائِعِ مَنظَرِها الأَنِقِ
طَيَّبتُ بِذِكرِكَ مُهرَقَها
فَكَأَنَّ العَنبَرَ في اللِيَقِ
لاقَت بِعُلاكَ وَقِيلَ لَها
لِيقي بِسِواهُ فَلَم تَلِق
خُلِقَت لِمَسَرَّةِ مُصطَبِحٍ
غَرِقٍ بِنَداكَ وَمُغتَبِقِ
تَبِعَ الشُعَراءُ بِها أَثَري
فَخَفِيتُ وَما عَرَفُوا طُرُقي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن أبي حصينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي327