تاريخ الاضافة
الجمعة، 11 مايو 2012 07:12:42 م بواسطة ملآذ الزايري
0 353
أَهوىً وَحَرُّ جَوىً بِكُم وَفِراقُ
أَهوىً وَحَرُّ جَوىً بِكُم وَفِراقُ
أَيُّ الثَلاثِ الفادِحاتِ يُطاقُ
لا تَجمَعُوا البَلوى عَلَيَّ فَرُبَّما
جُمِعَ الضِرامُ فَعُجِّلَ الإِحراقُ
يَحلُو الهَوى لِلعاشِقِينَ وَطَعمُهُ
لَو عِيفَ بِئسَ الطَعمُ حِينَ يُذاقُ
قَتَلَتهُمُ البِيضُ الرِقاقُ وَما احتَمَوا
عَنها بِبِيضِ الهِندِ وَهِيَ رِقاقُ
كُلُّ الدِماءِ لِأَهلَها مَضمُونَةٌ
إِلّا دَمٌ يَومَ الفِراقِ يُراقُ
سَنَحَت لَنا بَينَ السَديدِ وَبارِقٍ
ظَبَياتُ إِنسٍ ما لَها أَرواقُ
بِيضُ المَباسِمِ وَالمَعاصِمِ وَالطُلى
لا الشَتُّ مَطعَمُها وَلا الطُبّاقُ
لَونُ المَخانِقِ وَالحُلِيِّ يَدُلُّنا
أَنَّ المَخانِقَ مِثلَنا عُشّاقُ
لَو لَم تَجِد بِهَوى الأَحِبَّةِ وَجدَنا
ما اصفَرَّتِ الأَحجالُ وَالأَطواقُ
يا صاحِبيَّ تَأَمَّلا هَل بِالحِمى
ظُعُنٌ لِخَولَةَ بِالعَشِيِّ تُساقُ
مِثلُ النَخِيلِ المُشمَخِرِّ زَهَت بِهِ
غِبَّ الصَباحِ أَواعِسٌ وَبُراقُ
أَو كَالسَفِينِ فَلا يَكُونُ عُبابُهُ
إِلّا الضُحى وَسَرابُهُ الخَفّاقُ
وَلَقَد سَرَيتُ وَمُؤنِسِي مُتَماُيلٌ
مَيلَ النَزِيفِ مُرَوَّعٌ مِقلاقُ
في لَونِهِ كَلَفٌ وَفِي أَعضائِهِ
قَضَفٌ وَفِي أَوصالِهِ اِستِثاقُ
عارِي العِظامِ دُوَينَ مَفرِقِ رَأسِهِ
مِثلُ النِطاقِ ذُؤابَةٌ وَنِطاقُ
هَذا وَماءٌ جامِدٌ مِمّا اِقتَنى
أَزمانَهُ المُتَجَبِّرُ العِملاقُ
طالَ الزَمانُ عَلَيهِ حَتّى أَنَّهُ
لَم يَبقَ إِلّا ماؤُهُ الرَقراقُ
نِعمَ الرَفيقُ إِذا المَفاوِزُ لَم يَكُن
فِيهِنَّ لِلرَجُلِ الوَحيدِ رِفاقُ
تَرمِي بِرَحلِي في الفِجاجِ وَنُمرُقِي
قَذّافَهُ زَيّافَةٌ مِطراقُ
أَمّا إِذا جَدَّ النَجاءُ فَإِنَّها
بَرقٌ وَأَمّا إِن وَنَت فَبُراقُ
سَيرُ المَطِيِّ تَناعُسٌ وَتَقاعُسٌ
تَحتَ الظَلامِ وَسَيرُها إِعناقُ
وَصَلَت إِلى حَلَبٍ تُحاوِلُ رِزقَها
مِمَّن تُحاوَلُ عِندَهُ الأَرزاقُ
فَأَتَت كَرِيمَ الخِيمِ عادَةُ كَفِّهِ الن
نُعمى وَعادَةُ مالِهِ الإِنفاقُ
حُلوُ الجَنى وَإذا يُهاجُ فَإِنَّهُ
مُرٌّ بِما ساءَ العَدُوَّ زُعاقُ
يُغنِي وَيُفقِرُ واهِباً أَو سالِباً
مُذ كانَ فَهوَ الحارِمُ الرَزّاقُ
كَالعارِضِ الوَطِفِ الَّذي في طَيِّهِ ال
إِرهام وَالإِرعادُ وَالإِبراقُ
جَلدٌ عَلى نُوَبِ الزَمانِ وَرَيبِهِ
ساعٍ إلى أَمَدِ العُلى سَبّاقُ
لا طائِشٌ وَهَلٌ وَلا مُتَعَجرِفٌ
عَجِلٌ وَلا مُتَلَوِّنٌ مِخراقُ
مَحضُ الأُبُوَّةِ وَالمُرُوَّةِ خالِصٌ
طابَ النِجارُ فَطابَتِ الأَعراقُ
لا يُحمَدُ الخَلقُ الجَميلُ مِنَ الفَتى
حَتّى يَتِمَّ فَتُحمَدَ الأَخلاقُ
مَن يَلقَ فَخرَ المُلكِ يَلقَ حُلاحِلاً
ما لِلنُضارِ بِراحَتَيهِ مَلاقُ
مُغرىً بِحُبِّ المَكرُوماتِ كَأَنَّها ال
عَذراءُ وَهوَ المُدنَفُ المُشتاقُ
يُعطِي عَلى عُسرٍ وَيُسرٍ لا الغِنى
مِمّا يُغَيِّرُهُ وَلا الإِملاقُ
كَرَماً يُنالُ بِهِ العُلى وَمَناقباً
غُرّاً تَطُولُ بِمثلِها الأَعناقُ
لَولا أَبو العُلوانِ لَم يَكُ لِلنَدى
سُوقٌ وَلَم يَكُ لِلقَريضِ نَفاقُ
إِنَّ المَكارِمَ ما لِخَلقٍ غَيرِهِ
لا وَاجِبٌ فِيها وَلا اِستِحقاقُ
مَلِكٌ تَعُوذُ بِهِ المُلوكُ إِذا نَبا
شامٌ بِها وَجَزيرَةٌ وَعِراقُ
لَكُمُ الأَمانُ مِنَ الزَمانِ بِقُربِهِ
لا نَبوَةٌ تُخشى وَلا إِرهاقُ
إِمّا اِصطِلاحٌ أَو كِفاحٌ بِالقَنا
حَتّى يُعَصفِرَها الدَمُ المُهراقُ
لَسنا نُحَسِّنُ أَن يُضاعَ لِجارِنا
حَقٌّ وَلا عَهدٌ وَلا مِيثاقُ
عِزّاً بَناهُ اللَهُ فِينا بِالقَنا
وَحَماهُ هَذا السَيِّدُ الغيداقُ
أَمِنَت بِهِ الآفاقُ حَتّى لَم يُرَد
لِلضَأنِ في حُجُزاتَها أَرباقُ
يا مَن بَراهُ اللَهُ وَاحِدَ خَلقِهِ
فَتَفَرَّدَ المَخلُوقُ وَالخَلّاقُ
ما يَهتَدِي لِصِفاتِ مَجدِكَ خاطِري
كَلَّ اللِسانُ وَضاقَتِ الأَخلاقُ
يُغنِيكَ فَضلُكَ عَن مَدِيحَةِ مادِحٍ
وَالشَمسُ أَفضَلُ مَدحِها الإِشراقُ
وَالشِعرُ دُونَ مَحَلِّ قَدرِكَ قَدرُهُ
لَكِن لَنا وَلَأَهلِهِ أَرزاقُ
يا مَن يُؤَرِّقُ ناظرَيَّ صِفاتُهُ
لا زالَ يُشكى ذَلِكَ الإِيراقُ
أَغنى نَدى هَذا الأَميرِ وَفَضلُهُ
أَن تُختَطى بِرِكابِنا الآفاقُ
رُوحِي وَإِن قَلَّت فِداهُ فَإِنَّهُ
دَرّاكُ كُلِّ فَضِيلَةٍ لَحّاقُ
عَجِلُ النَدى وَالبَأسِ لَيسَ لِوَعدِهِ
أَبداً وَلا لِوَعِيدِهِ إِخفاقُ
يا مالِكَ الدُنيا الَّذي أَوصافُهُ
يَعيا بِهِنَّ القالَةُ الحُذّاقُ
لَولا المَهابَةُ إِذ بَرَزتَ مُعَيِّداً
نَهَبَتكَ مِن شَغَفٍ بِكَ الأَحداقُ
وَلَكَم وَلِيٍّ وَدَّ أَنَّ جَبِينَهُ
لِشِراكِ نَعلِكَ في الطَرِيقِ طِراقُ
حُبّاً تَمَكَّنَ في القُلُوبِ وَدَولَةً
مُزِجَت بِشُكرِ مُدِيلِها الأَرياقُ
لا زالَ مُخضَرَّ الجَنابِ يَحُجُّهُ ال
قُصّادُ وَالوُفّادُ وَالطُرّاقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن أبي حصينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي353