تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 16 مايو 2012 07:56:44 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 16 مايو 2012 08:16:24 م
1 401
بحمد الله افتتح المقالا
بحمد الله افتتح المقالا
وقد جَلَّت أياديه تعالى
واعقب بالصلاة على المعلَّى
على كل الورى شرفا وحالا
وقفت على معاني ما سألتم
من التوحيد أذكره ارتجالا
بنظم لا مخلٍ بالمعاني
ولا بسط فيورثكم ملالا
سأسعفكم بربي مستعينا
أُؤمل أن يجنبني الضلالا
حكمنا بالحدوث لكل شيء
وجدناه تغيّير واستحالا
تَدُلُّ المحدثات على قديم
يُحَصِّلُها ولم يقبل زوالا
قدير عالم حي فريد
سميع مبصر لبس الجمالا
ولاستحقاقه هذي الأسامي
صفات يستحق بها الكمالا
فلا يحويه قطر أو مكان
ولاحد فيستدعي مثالا
وراءً أو مقابلة وفوقاً
وتحتاً أو يمينا أو شمالا
تقدَّس أن يكون له شبيه
تعالى أن يظن وأن يقالا
ولا جسم يماثل محدثات
مؤلفة قصاراً أو طوالا
يراه المؤمنون بغير شك
ولم يوجب له وصفاً محالا
وما القرآن مخلوقاً حديثا
وفي إنزاله باد وقالا
ولو في ملكه ما لم يُرده
لكان لنعت عزته انتقالا
ويخلق فعلنا خيراً وشراً
سداداً أو فساداً أو خبالا
وقدرتنا لئن صلحت بخلق
وحاولنا الجواهر فاستحالا
بل الأفعال والأكساب منا
أمارات فدع عنك المحالا
وليس الكسب موجب ما يلاقي
ولا لجزاء مولانا اعتلالا
فلا قدر ولا في الدين جبر
بلى كسب شرحت به المقالا
ولم يخرج عن الإيمان عبد
بدون الكفر لم يُحسن فعالا
ولله العزيز يحق ملك
بعيد من تكلُّفه الفعالا
وأرسل بالهدى رسلاً كراماً
لهم برهان صدق قد توالى
وخص محمداً بعلو قدر
وعز قد كساه به جلالا
وأعطاه من أفضال ومجد
وأوصاف حميدات خلالا
شفاعة أمة وكمال دين
ومعراجاً وما في ذاك نالا
إذا رام الخطيب له بيانا
أصاب لبسط قالته مجالا
فكان الشمس والباقون بدراً
وكان البدر والباقي هلالا
فمهَّد للورى شرفا قويماً
ولم يترك لإلهام مقالا
وبين أن أفعالا حراماً
وأفعالا مباحاً أو حلالا
وللخيرات قد وعد العطايا
ومن يعِص الإله يذق وبالا
فلما أن مضى ترك البرايا
على بيضاء من درر تلالا
وبعد وفاته الصديق ثاني
وفاروق تعقبه ولالا
وذو النورين بعدهم علي
هم الخلفاء والباقون لالا
فلا تذكر صحابته بسوء
ودع ما قد جرى ودع السؤالا
وخالف كل مبتدع تصدى
لتشبيه وتعطيل وقالا
وجانب كل منتحل ضلالاً
ومن يختار رفضاً واعتزلا
وقل أنا مؤمن وبفضل ربي
أرى منه التجاوز والنوالا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو القاسم القشيريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي401