تاريخ الاضافة
الأربعاء، 16 مايو 2012 09:38:06 م بواسطة المشرف العام
0 432
أأحبابَنا ما لي إذا ما ذكرتُكم
أأحبابَنا ما لي إذا ما ذكرتُكم
وما أنا ناسٍ غال صبرِىَ غُولُ
وإن شامَ برقَ الشام طرفى وشمَّرت
على البُعد عنهُ للظَّلام ذُيولُ
تدارك قلبى أن يطيرَ صبابةً
بَنانٌ كأُنبوبِ اليراع نحيلُ
وخُيِّلَ لي أنَّ السُّيوفَ بجوِّهِ
سُلِلنَ وأنّى بينهنَّ قَتيلُ
لَئِن أَقفَرَت مِنَّا الديارُ ومِنكُمُ
وأَمسَت مَغانيهنَّ وَهيَ طلولُ
فَإِنَّ لنا في آلِ مُنقِذِ أُسوةً
يهونُ لديها الخطبُ وهوَ جليلُ
نبَت بِهمُ أوطانُهم فترحَّلُوا
وللمجدِ فى ذاكَ الرّحيلِ رحيلُ
بلادٌ بِها من عِزِّهم وَعَطائِهِم
وُعورٌ لمن يَنتابُها وَسهولُ
وللدّهر من أيمانهم ووجوهِهم
بِها غُررٌ ما تَنقَضِي وحُجولُ
خلَت فالربيعُ الغَضُّ مَحلٌ لفقدهم
بها والصّباحُ المستنيرُ أَصيلُ
وَساروا على رَغمِ العِدا ودليلُهم
ثناءٌ لَهُم في الخافِقَين جَميلُ
وما كنتُ أدري قبل أن يترحّلُوا
بأنّ الجبالَ الرّاسِياتِ تزولُ
أذلُّوا خُطوبَ الدّهرِ قَهراً فَبَينهم
قَديماً وبَينَ الحادِثاتِ ذُحولُ