تاريخ الاضافة
الخميس، 17 مايو 2012 09:45:56 ص بواسطة المشرف العام
0 252
هَلْ أبْصَرَتْ عَيْناكَ في المِحْرابِ
هَلْ أبْصَرَتْ عَيْناكَ في المِحْرابِ
كأبي تُرابٍ مِنْ فتىً مِحْرابِ
للهِ دَرُّ أبي تُرابٍ إنَّهُ
أسَدُ الحروبِ وزينَةُ المِحْرابِ
هوَ ضارِبٌ وسُيوفُهُ كثَواقِبٍ
هوَ مُطْعِمٌ وجِفانُهُ كَجِوابي
هو ماهِدٌ أرْضَ الدِماءِ ومُطْلِعٌ
شُهُبَ الأسِنَّةِ في سَماءِ ضِرابِ
هو قاصِمُ الأصْلابِ غيرُ مُدافَعٍ
يَوْمَ الهياجِ وقاسِمُ الأسْلابِ
إنّ النبيَّ مدينةٌ لعُلومِهِ
وعَليٌّ الهادي لها كالبابِ
لولا عَليٌّ ما اهْتَدى في مُشْكِلٍ
عُمَرٌ ولا أبْدى جواباً لِصَوابِ
قدْ نازَعَ الطَيْرَ النبيَّ وَردّهُ
مَنْ رَدَّهُ فاصْدُقْ بغَيْرِ كِذابِ
وطَهارَةُ الهادي عَليٍّ أشْعَرَتْ
بطَهارَةِ الأرْحامِ والأصْلابِ
ما ارْتابَ في فَضْلِ المُحِقِّ المُهْتَدي
غيرُ الغَويِّ المُبْطِلِ المُرْتابِ
قدْ حازَ غاياتِ العُلى لمّا كَبا
منْ دونِهِنَّ مُشَمِّراً لطِلابِ
فَتَحَ المُبَشِّرُ بابَ مَسْجِدِهِ لهُ
إذْ سَدَّ فيهِ سائِرَ الأبْوابِ
نَزعَ العِدى أسْنانَهم لمّا مُنوا
مِنْهُ بِلَيْثٍ كاشِرِ الأنْيابِ
كالشَهْدِ مَوْلانا عَليُّ المُرْتَضى
للأوْلياءِ ولِلْعِدى كالصّابِ
في السِلْمِ طَوْدٌ يالحُرُوبِ عَقيقةٌ
بالعَدْلِ راضٍ لِلْهَضيمَةِ آبي
فإلى الثُرَيّا كَمْ أثارَ عَجاجَةً
منْ كُلِّ رَأسٍ في الثَرى مُنْسابِ
غَيْثٌ هَطولٌ يَوْمَ بَسْطِ حَرائِبٍ
لَيْثٌ صَؤولٌ يَوْمَ قَبْضِ حِرابِ
إنَّ الوَصِيَّ مُجَنْدِلٌ عَمْرو الضبا
في اللهِ بَيْنَ دَكادِكٍ ورَوابي
إنَّ الوَصِيَّ لَمُلْقِحٍ لوَقائعٍ
وَلَدَتْ حُتوفَ أُسودِها في الغابِ
إنَّ الوَصِيَّ لَفي صِباهُ جامِعٌ
عَزْمَ الكُهولِ إلى صِيالِ شَباب
إنَّ الوَصِيَّ أبا تُرابٍ دَسَّ في
بَطْنِ التُّرابِ جَماجِمَ الأتْرابِ
إنَّ الوَصِيَّ لَمَوْضِعِ الأسْرارِ إذْ
زَمَّ النبيُّ مَطِيَّهُ لِذِهابِ
إنَّ الوَصِيَّ أخا النبيِّ المُصْطَفى
زَمَنَ الصبا ما جَرَّ ذَيْلِ تصابي
إنَّ الوَصِيَّ ضَميرُهُ لَمْ يَنْسَدِلْ
يَوْماً عَلَى الأحقادِ للأصْحابِ
إنَّ الوَصِيَّ كَمَنْ عَلِمتُمْ لُبَّهُ
مُتَثَبِّتٌ في مَدْحَضِ الألْبابِ
إنَّ الوَصِيَّ عن الفَواحِشِ مُعْرِضٌ
ومُعَرِّضٌ لكَتائِبٍ وكِتابِ
وَرِثَ السَماحَةَ والحَماسَةَ مَعْشَراً
جُبِلوا بأجْمَعِهِمْ عَلى الأنْجابِ
وجلَتْ خطابَتُهُ عَرائِسَ خُرَّداً
للخاطِبينَ كَثيرَةَ الخُطّابِ
ولَهُ مَناقِبُ مَدَّ مَدْحي ضَبْعَهُ
فيها وأكْثرها وراءَ نِقابِ
أعْرَبتُ عَنْها مِلْءَ حَيْزومي ولَمْ
أقْطَعْ مَطالِعَ حِلْيَةِ الأعْرابِ
يا عاتبي بهوى عَليٍّ زِدْتَهُِ
صِدْقاً هَوايَ فَزِدْ بِكَمْتِ عِتاب
أهْوى جَديدَ القَلْبِ في إيمانِهِ
رَثَّ العِمامَةِ باليَ الجِلْبابِ
أرْهَبْتَني بِلَوائِمٍ لَفَّقْتَها
لمّا عَلِمْتَ بشَأْنِهِ إعْجابي
وأهَبْتَ نَحْوي بالمَلامِ بأنَّني
بِهَوى عَليٍّ قَدْ مَلأَْتُ إهابي
ولَقَدْ أتى هذا الفَتى ما قدْ أتى
في هَلْ أتى فإلى مَتى إرْهابي
إنْ كانَ أسْبابُ السَعادَةِ جَمّةً
فَهَوى عَليٍّ أَأْكَدُ الأسْباب
وكَسَوْتُ أعْقابي بِنَظْمي مِدْحةً
حُلَلاً تجدُّ علَيَّ بِالأحْقابِ
حَسَناهُ وهوَ وفاطِمٌ أهْواهُمُ
حَقّاً وأُوصي بالهَوى أعْقابي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الموفق المكي الخوارزميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي252