عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > فلسطين > مجدي يوسف > صَلبوا رسائلَ عشقنا

فلسطين

مشاهدة
841

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

صَلبوا رسائلَ عشقنا

حتّى الكلابُ تحنّ للضوءِ المُشرَّد في الطريقْ
حتّى الكلاب لها معَ الظلماءِ ألسنةٌ تُفيقْ
فتصكّ آذانَ المغامر لاح في النبْتِ السَّموقْ
وتودّ لو يدنو،فتشعلَ شِدْقها لَهَباً حريقْ
وتودّ لو يعلو بمركَبِه على موجٍ دفيقْ
فيحطّمَ الحِصنَ المرصّع بالّلآلئ،والعقيقْ
لا يرفُق الموجُ المُعاند بابتهالاتِ الغريقْ
*****
زمنٌ به صار المصلّي دونَ مرتبة الكلابْ
زمنٌ به صارتْ صلاتي مثلَ حرباء السّرابْ
الناسُ مشغولون عن وَرَع ٍبأوتار الرّبابْ
شغلتهمُ الدنيا،وأمتعةُ الغرور لهم رِطابْ
فتّشتُ فيهم عن إمامٍ عادلٍ مثل السّحابْ
يستنبتُ الآذانَ،والأضلاع بالآيِ العِذابْ
****
يتلو بحبِّ الزّاهدين على أناسٍ كالجمادْ
لم ألقَ إلا غافلاً،أو نائماً مَيْتَ الفؤادْ
هَوَتِ النجومُ بشِدقه،فالكلْمُ مُعْتكِرُ القِلادْ
ولّى عن الآيِ الحَماماتُ المطوّقة الجِيادْ
أين الفراشاتُ التي كانتْ موزِّعةَ الوِدادْ؟
أين العصافيرُ التي كانت ترافقها الوِهادْ؟
أين الورود تُضمِّخُ الأفْقَ المكّلَل بالحِدادْ؟
****
البحرُ جُمِّد موجه حتّى تحوّل كالجليدْ
ماتتْ به أحلامُ صَبٍّ حالم ٍيبغي الجديدْ
أين المراكبُ،والنّوارس،والمرافئ،والحدودْ؟
والشمسُ ضائعةٌ،فما عادتْ بأذيالٍ تميدْ
****
باتتْ بمضجعه الزّوابعُ تقلَعُ الحرفَ النّضيرْ
وتُذيبُ أصداءً له حتّى تلاشى لا صَفيرْ
صلبوا رسائلَ عشقنا القدسيّ من خلف السُّتورْ
كونٌ من السّحرِ الطهور له على الأيّام نُورْ
****
فليرحمِ المولى زماناً فيه أهلٌ للغناءْ
قد حلّقتْ بحُلوقهم أطيارُ صدق ٍ،أو وفاءْ
كانوا إذا غنّوا بأرض ٍبين أعمدة السماءْ
أحسستَ أنّك هائمٌ يعلو بقلبٍ ذي دماءْ
لا، لن يعيشَ بغير حبٍّ يستقي منه الدّواءْ
ذاك الكتابُ كتابُه،فابنوا معي سُور الفداءْ
مجدي يوسف

" أربعة،وستون عاماً من النكبة التي طالت ويلاتها كل شيء ،ولم تسلمْ منها حتى الصلاة في هذا الزمان الذي تخلّى الناس فيه عن قداسة العبادة ،فقد صارت لديهم مجرد عادة يتوافدون إلى دور الله غلاظاً ثقلاء يشغلهم حديثهم الغثّ،وهواتفهم الهمجيّة عنها، فكما اتسعت الهوة بينهم سياسياً ،فقد اتسعت دينياً ºفكلُّ حزب ٍ ديني بما لديه فَرِحٌ ، فرِح ٌبجماعاته ،ومساجده،وسلطانه حتى غدت مساجدنا أماكن أخرى لغايات ٍأخرى ،يُصلـّى فيها صلاةَ غير ِ مُوَدّع وليس الإمام بأفضل منهم،فالإمامة عنده لا تتجاوز الوقوف بالناس للصّلاة ºالتي يُفتقد فيها حسن الصوت ،والتلاوة والخشوع ،ولست أنسى ذلك المساء الحزين المتفرّد بحزنه حيث ذهبت إلى المسجد لأداء صلاة المغرب جماعة وإذا الظلام على غير عادته والناس لا يرى بعضهم بعضاً إلا بصعوبة،ولم يلمح ولو ضوء شمعة بالأفق ،وإذاالإمام فيما بدا _ يقرأ أمام حشود من المصلين وكان صوته واهناً جداً ضعيفاً لا يبين حرفاً مما يتلو ولا يرفع صوتاً واضحاً به يعلو في ذلك المكان المزدحم
وبحق كنت أتوكأ في ركوعي،و سجودي ،وقيامي وراء ذلك الإمام علي جاري في الصلاة الذي كان يتوكأ بدوره على المصلين من منفذ وحيد أمامه في ذلك الأفق الشديد السواد، فكنت كأعمى يدب على ساعد أعمى مثله فأي صلاة هذه تلك التي صليناها بذلك المساء ؟ ومن أي أنواع العشق لله هذا اللقاء؟ وقد كانت المفاجأة مدوّية ،فقد كان ذلك الشيخ يصلي المغرب والعشاء جمع تقديم"...


بواسطة: مجدي يوسف
التعديل بواسطة: مجدي يوسف
الإضافة: الجمعة 2012/05/25 01:43:44 صباحاً
التعديل: الجمعة 2012/05/25 01:51:57 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com