تاريخ الاضافة
الجمعة، 25 مايو 2012 10:21:47 ص بواسطة المشرف العام
0 367
ما فاز بالحمدِ ولا نالَهْ
ما فاز بالحمدِ ولا نالَهْ
من عِشقتْ راحتُه مالَهْ
لا والذي يرضَى لمعروفهِ
أن يفتح السائلُ أقفالَهْ
تِرْبُ المعالي من له في النَّدَى
بادرةٌ تُخرِسُ سُؤَّالَهْ
بفاجىء الراجي بأوطارِه
كأنّه وسوَس آمالَهْ
مُنْيتُهُ للطارق المجتدى
أن يُدرجَ الأرضَ فتُطوَى لَهْ
مثل عميدِ الدولةِ المرتقِى
بحيثُ أرسَى المجدُ أجبالَهْ
ذو الرأى قد شدَّ حيازيمَهُ
يصارع الدهرَ وأهوالَهْ
إذا عَرا خطبٌ تصدَّى له
يوقدُ في جُنحِيْه أجذالَهْ
مُصيبُ سهم الظنِّ لا ينطوى
غيبُ غدٍ عنه إذا خالَهْ
كأنَّ في جنبيه ماويَّةً
تريه مما غاب أشكالَهْ
بازلُ عامين ارتضَى وخدَه
في طَرْقه العزَّ وإقبالَهْ
لا يشهدُ المغنمَ إلا لكي
يقسِمَ في الغازين أنفالَهْ
إذا زعيمُ الجيش حامَى على
مِرباعه أنهبَ أموالَهْ
فعادةُ الجود وإسرافُه
قد كثرَّا بالشكر إقلالَهْ
سامٍ إذا تِهتَ عليه وإن
وادعتَه طأطأ شِملالَهْ
كأنما أقسمَ حبُّ العلا
عليه أن يُتعِب عُذّالَهْ
فلا يَنْوا عنه عتابا ولا
أقوالُهم تزجُر أفعالَهْ
كم قد عرَتْه من يدٍ أتلفتْ
درهمَه فيه ومثقالَهْ
خرَّفَ حتى حقروا عنده
مَنْ وزَن المالَ ومَن كالَهْ
مشتبهُ الأطرافِ أعمامُهُ
يظنُّها القائفُ أخوالَهْ
إن جذَب الفخرُ بأبرادهِم
فكلُّهم يسحبُ سِربالَهْ
في كلِّ جمعٍ صالحٍ هاتفٌ
ما يأتلِى يضربُ أمثالَهْ
أما ترى الرقشاءَ في كفَّه
كأنها سمراءُ ذَبَّالَهْ
إذا تثنَّتْ فوق قِرطاسِها
رأيتَها بالفضلِ مختالَهْ
فتارةً تشَفِى بِدرياقِها
وتارةً بالسُّمِّ قتَّالَهْ
ينِفُثُ في أطرافِها رُقيةً
تعالجُ العِىَّ وأغلالَهْ
قد صيَّرت سحبانَ في وائلٍ
كأنّه عَجماءُ صَلصالَهْ
لا رجَعتْ نُعماه حَسرَى كما
راجعَ هذا القلبُ بَلبالَهْ
عاودَه من دائه نَكسُهُ
من بعد أن شارف إبلالَهْ
ولو صحا طورا لعنَّفتُه
في حبّه بيضاءَ مِكسالَهْ
أو رشأً قد لثَّموا وجهَه
فجاء مثلَ البدر في الهالَهْ
أبعْدَ ما عمَّم كافورُهُ
رأسى وأعفَى الرأسُ صَقَّالَهْ
أجيبُ طيفا زار عن زروةٍ
وأسأل الربعَ وأطلالَهْ
ويطرُدُ التحصيلَ من خاطري
صهباءُ أو صفراءُ سلسالَهْ
وليس خِدْنى بالهِدانِ الذي
هجوعُه يألفُ آصالَهْ
لا يترجَّى الضيفُ إمراعَهُ
ولا يخاف الجارُ إمحالَهْ
لكنّه الأشعثُ في سِربهِ
يحدو إلى العلياء أجمالَهْ
يبيت ضبُّ القاع من خوفهِ
مستثفرا دهماءَ شوَّالَهْ
أشهَى له من قَينةٍ مطربٍ
عناقُهُ جرداءَ صَهَّالَهْ
قد عاشر الوحشَ بأخلاقه
وباين الحيَّ وجُهَّالَهْ
كلٌّ له في سعيِه مَذهبٌ
وكلُّ عيشٍ فله آلَهْ
وهذه الأيامُ إن حُقِّقت
شرّابَةٌ للخلق أكَّالَهْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صردر بن صربعرغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي367