تاريخ الاضافة
الجمعة، 25 مايو 2012 10:26:45 ص بواسطة المشرف العام
1 387
تفيض نفوسٌ بأوصابها
تفيض نفوسٌ بأوصابها
وتكتم عوَّادُها ما بِها
وما أنصفتْ مهجةٌ تشتِكى
هواها إلى غير أحبابها
ألا أرِنى لوعةً في الحشا
وليس الهوى بعضَ أسبابها
ومن شرفِ الحبِّ أن الرجا
لَ تشرِى أذاه بألبابها
وفي السِّرب مُثْرِيةٌ بالجمالِ
تُقسِّمه بين أترابها
فللبدر ما فوق أزرارها
وللغصن ما تحت جِلبابها
كأنّى ذَعرتُ بها في الخِبا
ءِ وحشيَّةً عند مِحرابها
أتبِّعها نظرا معجَلا
يعثِّر عينى بهُدّابها
متى شاء يقطِف وردَ الخدود
وقَتْهُ الأكفُّ بعُنّابها
كفانىَ من وصلها ذكرةٌ
تمرُّ على بَرْد أنيابها
وأن تتلألأ بروقُ الحمى
وإن أضرمتنى بإلهابها
وكم ناحلٍ بين تلك الخيا
م تحسَبه بعضَ أطنابها
فمن مخبرٌ حاسدى أننى
وهبتُ الأمانى لطُلاّبها
فإن عرَضتْ نفسَها لم تجد
فؤادىَ من بعض خُطّابها
يُسرُّ الغطارفةَ الأكرمي
ن قَرعُ مديحى لأبوابها
فها هي من قبل رفع الحجاب
يضاحكنى بشرُ حُجّابها
أنزِّه قَعْبىَ عن خَلِّها
وآنَفُ من مخِض أوطابها
وأعلم أن ثيابَ العفا
ف أجملُ زِىٍّ لمجُتابها
عدلتُ السرابَ بأوراقها
ولمعَ البروق بأذهابها
ولو شئتُ أرسلتُها غارةً
تعود إلىَّ بأسلابها
ولكننى عائفٌ شهدَها
فكيف أنافسُ في صابها
تذِلُّ الرجالُ لأطماعها
كذلِّ العبيد لأربابها
فلا تقطِفنّ ثمارَ المُنى
فبئسَ عُصارةُ أعنابها
وعُجْ بالأجلِّ أبي قاسمٍ
لتأتى المكارمَ من بابها
فنعمَ الرياضُ لمرتادِها
ونعمَ الديارُ لمنتابها
وأوديةٌ من يَرِدْ ماءَ ها
يرَ السُّحبَ من بعض شُرّابها
إلى كعبة الجود من راحتيه
تُشدّ الرحالُ بأقتابها
مناقبُ مثلُ عِدادِ الرمالِ
تكُدُّ أناملَ حُسّابها
وتُتعبُ ألسنَ دُرَّاسِها
وتُفنِى قراطيسَ كُتَّابها
تجاوزتَ حدّ صفاتِ البليغ
فمادُحها مثلُ مُغتابها
يذُمُّ البضائعَ ما لم يُعِ
دَّ من الشكر أوفرَ أكسابِها
تظُنُّ بأفواه مُدّاحهِ
عُقارا تدارُ بأكوابها
تُصافَحُ منه أكفُّ الرجاء
برطبِ الأنامل وَهَّابها
كأنّ الشؤالَ على رِفده
قِداحٌ تفوذ بأنصابها
إذا اشتكت الأرضُ داءَ المحو
لِ داوَى رُباها بإخصابها
من العصبة المدركين العُلا
بأحسابها وبأنسابها
أجاروا على الدهر من صَرفِه
وجاروا على الأُسْد في غابها
وساسوا ولاءَ قلوبِ الرجال
بإرغابها ثم إرهابها
كنوزُ محامِدها والثناءِ
عليها ذخائرُ أعقابها
ولم تَلبَس الرَّيْطَ إلا رأيتَ
محاسنَها نقشَ أثوابها
تعجَّبُ من حُسن بهجاتها
إلى أن ترى حسنَ آدابها
وإنَّ مكارمَ أخلاقها
تقوم مقاماتِ ألقابها
تمَلَّ بأيّام هذا الزمان
تجرُّ ذلاذلَ جِلبابها
مقامَ السواد لأربصارها
ومثلَ النُّخاع لأصلابها
إذا أنت أفنيتَ أيّامَها
توالت عليك بأحقابها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صردر بن صربعرغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي387