تاريخ الاضافة
السبت، 26 مايو 2012 07:12:05 م بواسطة المشرف العام
1 401
عزاءً فما يصنع الجازعُ
عزاءً فما يصنع الجازعُ
ودَمعُ الأسى أبدا ضائعُ
بكَى الناسُ من قبلُ أحبابَهم
فهل منهُمُ أحدٌ راجعُ
عرفنا المصائبَ قبلَ الوقوع
فما زادنا الحادثُ الواقعُ
ولكنَّ ما ينظر الناظرو
نَ ليس كما يسمعُ السامعُ
يُدَلَّى ابنُ عشرين في لحدِه
وتِسعون صاحبُها راتعُ
وفي رأس ذا اسودٌ حالكٌ
وفي فرعِ ذا أبيضٌ ساطعُ
ليعلم من شكَّ أن المنو
نَ هوجاءُ ما عندها شافعُ
وإن هُنَيدةَ من عاشَها
لفى عيشةٍ بعدها طامعُ
فقل لىَ ما السرُّ في ذى الحيا
ة تُهوى وطائُرها واقعُ
يهيم عليها الكسوبُ الحريصُ
ويعشقها الساجدُ الراكعُ
وللمرء لو كان يُنجى الفر
ر في الأرض مضطرَبٌ واسعُ
ومَن حتُفه بين أضلاعه
أيمنعه أنّه دارعُ
وكلُّ أبىٍّ لداعى الحِمام
متى يدْعُه سامعٌ طائعُ
يسلِّم مهجتَهُ سائما
كما مدَّ راحتَه البائعُ
وحى الضَّيْزن عن متنهِ
وحسَّانُ اسلمه فارعُ
وهبَّت على تُبّع نفحةٌ
فلم يبقَ من رهطهِ تابعُ
ولو أنّ من حَدَثٍ سالما
لما خَسَفَ القمرُ الطالعُ
ولا صِيدَ في شَرَكِ النائباتِ
فتىً لشروطِ القتَى جامعُ
غلامٌ كأنبُوبةِ السمهر
ى تُعي إذا رامها الصادعُ
شمائُلهُ مثلُ نَوْر الرّيا
ضِ نَمنمَها باكرٌ هامعُ
تكاد تبكّى عليه الغصونُ
إذا ناح قُمرِيُّها الساجعُ
عجبتُ لذاك الحُلِىِّ المصوغِ
لنا كيف يُفسِده الصانعُ
تخرَّمه ورُواءُ الشبا
بِ لم يدرِكم طولُه الذارعُ
على حين أُفرغَ في قالَب ال
جمال ورونقُه الطابعُ
وكيف توقِّى الفتى ما يخافُ
إذا كان حاصدَه الزارعُ
ومن فوقهِ ظُلَلٌ كالغمامِ
ومن تحته جبلٌ مانعُ
وأقرانُ فضلانَ في عزِّةٍ
يدور بها الفلَكُ السابعُ
ولو شاء قصَّر باعَ الردى
فلم يرمِهِ الساعدُ النازعُ
ولكنَّه جاءه سائلا
فجاد به صدرُه الواسعُ
أأسرفتَ في الجودِ حتى استما
حَ أحبابَك الزمنُ الخادعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صردر بن صربعرغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي401