تاريخ الاضافة
السبت، 26 مايو 2012 08:45:17 م بواسطة المشرف العام
0 295
ودادُك في قلبي ألذُّ من المُنَى
ودادُك في قلبي ألذُّ من المُنَى
وذكُرك أحلَى في اللَّهاة من الشّهدِ
فلستُ بمحتاج إلى أن تُعينَه
بما نتجَتْه الباسقاتُ من الولدِ
ولكنّما أذكرتَنى بشمائل
جعلنَ على المُهدَى الفضيلة للمُهِدى
أتتنا هداياك التي لم نجد لها
جزاء سوى الشكر المكلَّل بالحمدِ
معاليقُ ياقوت تخالُ ثقوبها
بأَبشِيز كاتِ التّبر نُظِّمنَ في عِقدِ
وإنّ نتاجَ النحلِ والنخلِ واحدٌ
وهل بين شكل الحاءِ والخاءِ من بُعدِ
أتت في مُروطٍ من يراعٍ كأنها
من القصَب المصرىِّ تختال في بُردِ
وقد قدَّرتْ كفُّ الصَّناعِ التئامَها
كتقدير دوادَ المساميرَ في السَّردِ
تعانقنَ فيها كاعتناق حبائبٍ
فما نتعاطاهنَّ إلا على جهدِ
إذا فرّقتهنّ البنانُ تشبَّثت
بمثل هَباء الشمسِ خوفا من البُعدِ
وأخرى تجلَّت في قميِص زجاجةٍ
كما ضُمِّن القنديلُ لألأةَ الوقْدِ
نفَوا قلبها القاسي وآووا مكانَهُ
رقيقا وإن ساواه في اللون والقدِّ
فو الله ما أدرى أذاك نَحِيتةٌ
من الزُّبد أم هذا مصوغٌ من الزُّبِد
بكا للتنائى بعضُها فوق بعِضها
دماً مُجْسَدا في صِبغة اللحم والجلد
وزادت بلون الزعفران تصبُّغا
ولا تَشنَعُ الحسناءُ من حمرةِ الخدِّ
فتلك بَرانٍ أم مخازنُ جوهر
حُشينَ فريداتٍ من العنبر الوردِ
إذا قلَّبتهنّ الأكفُّ تعجُّبا
توهّمها الراءون تلعبُ بالنَّردِ
وشهباء يُستجلَى الضَّريبُ بلونِها
وطينتُها من عنصر الحَجر الصَّلدِ
مقابَلة الأضلاع كان مثالُها
قياسا لذى القَرنَين في زُبَر السدِّ
عَدُوَّة مانى في البياض كأنّها
ولونَ المشيبِ قد أقاما على عهدِ
وما عطَّر الأثوابَ مثلُ مقدَّمٍ
على المسك والكافور والعُودِ والنَّدِّ
أيادٍ توالت منك عًجلَى كأنها
شَرارٌ أطارته الأكفُّ من الزَّندِ
وإنىَ في عَجزى عن الشكر سائلٌ
مساعدتى مَن كلَّم الناسَ في المهدِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صردر بن صربعرغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي295