تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 28 مايو 2012 08:07:19 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 28 مايو 2012 08:13:27 م
0 346
من الأحباب قربني ولائي
من الأحباب قربني ولائي
ومن أعداي برأني برائي
ألا إني تجرت فكاني بيعي
لغير أئمتي ولهم شرائي
جريت إليهم طلقا عناني
وخلفت السوابق من ورائي
ولما صحَّ لي بهم اعتقادي
بنور هداهمُ استوفقت رائي
أيأمرني بأن أحتل أرضاً
وأرضى أن أبين عن السماء
فيا من قد تقَّدم لي بنصح
تأخَّر ما بجهلك من خفاء
أأمسى في مشاكل مبهمات
وأرجع ويك عن سنن السناء
فان أحببت ميت العدل إني
بصرت به كمنثور الهباء
ولو إني رأيت كما تراه
وقد لمح السراب هرقت مائي
وكيف سباحتي في بطن بحر
بعيد الشاطئين من الدواء
ولو أصغيت نحوك في سبيل ال
تجمل كان يمنعني وفائي
هديت إلى الرشاد وأنت كابي
زناد الطرف ممتنع الحياء
ولما بان لي منها كسقم
نبذت به إحتقاراً بالعراء
فما لمح البروق إذا استطارت
بأسرع منك في هدم العلاء
ألا اني لأهل البيت عبد
مطيع ليس يجنح للاباء
بهم نلت السعادة يا شقي
وكم بين السعادة والشقاء
ففي آل النبي نظمت مدحي
وشنَّفت المسامع من ثنائي
شربت ودادهم نهلاً وعلا
وها أنا وارد ورد الظماء
نجوم يهتدي الساري إليها
بها عند الصباح وفي المساء
أناروا من دياجي الليل حتى
تبدى الأفق في ثوب الضياء
فأهل البيت في الدارين ذخري
وأهل البيت كنزي في الرخاء
وهم لي حين أظعن خير زاد
وإن أمرض فذكرهم شفائي
أحب إلي من بصري وسمعي
ومالي والمسرة في بقائي
جفوت لو إنني قد ملت عنهم
وليس يميل طبعي للجفاء
أنصرهم انتضائي الدين عضباً
وللعضب التفنُّن في المضاء
على أعدائهم مني شهاب
تودع ناره أيدي الهواء
فيا شرفي بأن قد صرت منهم
على قرب وإن سواي نائي
سددت عن الذئاب الطلس سمعي
عشية إذ تهادت في الغواء
فها أنا إِن يمت أملي لقوم
وعدت بذكرهم أحيوا رجائي
فلي بولاء أهل البيت نصر
لدى الهيجاء معقود اللواء
يجنب موضعي الشجعان خوفاً
إذا الجمعان أوشكت الترائي
دعوت بجاههم في كل بلوى
فعاد ممزقاً ثوب البلاء
فلست أبيع ودَّهم بدنياً
تسح عليَّ أنواع العطاء
ولو بعت اليقين بهم بشك
لكان حقيقة الداء العياء
فلي نسبان من رزيك بدؤ
وثان بانتسابي للولاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي346