تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 02:44:34 م بواسطة المشرف العام
0 281
يا قلب كم هذا الغرور
يا قلب كم هذا الغرور
خدع المنى كذب وزورُ
أو ما ترى الآمال يفض
ح طولها العمر القصير
وبمثل ما صرنا إليه الآن
يعتبر البصير
لو دام ملك لم يكن بعد
الملوك لنا بصير
انظر لهذي الدار كم
قد حل ساحتها وزير
ولكم تبختر آمناً
بين الصفوف بها أمير
ذهبوا فلا واللّه ما بق
ي الصغير ولا الكبير
حتى ولا أضحت ترى
بين القبور لهم قبور
ما استيقظوا من غفلة
إلا وأرؤسهم تطير
ولحومهم ممضوغة وم
ن الورى أيضاً نسور
فاصبر فلا حزن على
الدنيا يدوم ولا سرور
لا تنكرن ما قد جرى
في عصرنا فكذا العصور
كلا ولا تجزع لريب
زماننا فكذا الدهور
هذا الحسين بكربلاء
ثوى وليس له نصير
قبل الخداع وغره
من أهل دعوته الغرور
فغدا بفتيته الكرام
إلى مصارعهم يسير
حتى تلقاهم بجنب الطف
يوم قمطرير
وغدا مراق دمائهم
حوض المياه به يمور
فسقوا النجيع هناك
لما أعوز الماء النمير
وبنو أمية آمنون تد
ور بينهم الخمور
لهفي لصرعى في رجا
لهم وشيعتهم حضور
وطيت ظهورهم ورضت
بالخيول لهم صدور
بالسيف من أولاد فاطمة
ضحى فطم الصغير
وسوى الاماء ثوى لص
لب أبيه أربعة ذكور
وبنو عقيل كلهم
ما فيهم إلا عقير
ولجعفر الطيار صر
عى في دمائهم كثير
ما جدهم أبداً على
هذا لامته بشير
لكنه لهم عليه يطو
ل خزيهم نذير
إن كان فيهم مؤمنون
بزعمهم فمن الكفور
أو زخرفت عدن لهم فلم
ن ترى تذكى السعير
تباً لأفاكين عند
اللّه ذنبهم كبير
قتلوا الحسين وما است
تبت بعده لهم أمور
ما بين مصرعه وهلك
يزيديهم إِلا يسير
فكأنه ما كان قط ولم
تكن تلك الشهور
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي281