تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 07:09:43 م بواسطة المشرف العام
0 319
فإن زللت قديماً أو جهلت فقد
فإن زللت قديماً أو جهلت فقد
أزال ما كان من جهلي ومن زللي
فحبه قد محا عني الذنوب ولو
كانت ذنوبي ملء السهل والجبلِ
يا لائمي العروة الوثقى امتسكت بها
أعيت عليَّ وضاقت أوجه الحيل
أما علي علت رجلاه كاهل خي
ر الخلق حتى أزال العز عن هبل
أما علي له العلم المصون به
قد حليت هذه الدنيا من العطل
أما علي له الايثار والكرم ال
ممحض الذي فاق أهل الأعصر الأول
أما علي عنى ماء الفرات له
هل كلم الجن والثعبان غير علي
ومن سوى حيدر ردت ذكاء له
من بعد ما جنحت ميلاً إلى الطفل
علي هل كان ماضي غرب مقوله
إذا تفلل سيف النطق ذا فلل
وراية الدين لما كان حاملها
دون الهنا بين هل نيطت إلى فشل
ما جردت من علي ذا الفقار يد
الا وأغمده في هامة البطل
لم يقترب يوم حرب للكمي به
الا وقرب منه مدة الأجل
قد صاب في رأس عمرو العامري وفي
يافوخ مرحب صوب العارض الهطل
وفي مواقف لا يحصى لها عدد
ما كان فيها برعديد ولا نكل
ومدعي القول بالاجماع ينقضه
كم قد تخلف عند العهد من رجل
سلمان منهم وعمار وسعد كذا
العباس لا شك والمقداد والدؤلي
كم كربة لأخيه المصطفى فرجت
به وكان رهين الحادث الجلل
كم بين من كان قد سن الهروب ومن
في الحرب إن زالت الأجبال لم يزل
في هل أتى بيَّن الرحمن رتبته
في جوده فتمسك يا أخي بهلِ
علي قال أسألوني كي ابين لكم
علمي وغير علي ذاك لم يقل
بل قال لست بخير إذ وليتكم
فقوموني فإني غير معتدل
إن كان قد أنكر الحساد رتبته
فقد أقر له بالحق كل ولي
وفي الغدير له الفضل الشهير بما
نص النبي له في مجمع حفل
ومن يغطي نهار الحق منه فما
غنى بهارون فيه ضارب المل
قال النبي لنا أوصوا ومات كما
قالوا ولم يوص يا بعدا لذي جدل
هذا التناقض أوهى علمهم وبذا
يستضحك الجهل فيه ساير لمثل
فأصبحوا غنماً في غيها هملا
فثه على غنم في غيها هل
فإن تقولوا بأن اللّه قد أمر
الهادي بهذا وما هذا بمحتمل
فاللّه يختار ليس الاختيار إلى
زيد وعمرو فما للبغي لم يحل
وكان منهم أبو ذر ومالك ال
نخعي وقيس وأعيان من النبل
فباع منها أبو سفيان آخرة منه
بدنيا فسل عن رأيه الخطل
كم من رباع لهم في حسنها أهلت
حتى اختبرنا وجدنا دارس الطلل
لو لم يكن لعلي غير منقبة
فقد كفاه بقربى خاتم الرسل
ورب لائمة لامت فقلت لها
اليك عني فإني عنك في شغل
والصدق أزين لي قلب يقلب في
ضرام وجد على الأيام في شعل
أميل من أسف من غير ما سكر
هما به مثل ميل الشارب الثمل
أقول يا ليتني قد كنت في زمن
الهادي لأحضر فيه وقعة الجمل
ليشتفي كبدي ضرباً بذي شطب
في الظالمين وطعناً بالقنا الذبل
وانني لقتيل الطف مكتئب
إذ راحتي لبني اللخناء لم تطل
وإن سيفي عف عن دمائهم
وإن طرفي على الانجاس لم يجل
حتى أكون إذا اسودت وجوههم
ألقى الهي بوجه في المعاد جلي
ويا بنيَّ الطهر إن غابت جسومكم
عن رأي عيني فما تنأون بالرحل
فأنتم الذخر في حشري وعافيتي
في علتي وبكم أمني من الوجل
فما يولي ضميري عن ولائكم
ولا تميل الليالي بي إلى الملل
ولا لكم في ضمير القلب مسكنه
وذكركم في فمي أحلى من العسل
وإذ بحبكم ربي تخير لي
أعلى الأنام فما آسى على السفل
إن ابن رزيك ذو قلب يواجهكم
من الولاء بوجهٍ منه مقتبل
يصوغ فيكم رياضاً من مدائحه
كالروض دبجه وفي الندى الخضل
مثل العرائس تجلى من ملابسها
على المسامع في حلي من الحلل
بيض المعاني إذا اسودت مدارعها
فريها آمن من حمرة الخِجل
مثل النجوم تحث السير وادعة
في كل أرض ولا تعتاق بالكلل
تلهى العقول الرصينات البناء بها
عن الشموس التي يغرين في الكلل
كأنما في الخدود الناصعات جرى
ماء اللمى فاعتراه النهب بالقبل
بيضاء سوداء في حالٍ كأن بها
على الحقيقة سر الأعين النجل
وما الامارة من نطقي يانعة
السيف لي وأفانين البلاغة لي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي319