تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 07:10:50 م بواسطة المشرف العام
0 342
عسى لي إلى وصل الحبيب وصول
عسى لي إلى وصل الحبيب وصول
ففي مهجتي مثل النصول نصول
إذا ما خلى قصر النوم ليله
فليلي برعيي للنجوم طويلُ
غرام له عندي غريم ملازم
فليس له بعد الحلول رحيل
تحملت من عبء الصبابة ضعف ما
تحمل قيس في الهوى وجميل
فلو قيل مل عن نقله تسترح لما
رضيت سوى أني إليه أميل
يقل لعيني فيه كثر دموعها
فلو بدم أبكي لقيل قليل
فيا لانسي كف الملام فانني
سلوي قبيح والغرام جميل
عجبت لقلبي كيف تشعل ناره
على أن دمعي فاض منه سيول
فهل لي مقيل من عثار صبابتي
وهل من هجير الهجر ويك مقيل
فيا قلب دع عنك التصابي فإن من
تحب بما تهوى عليك بخيل
ولذ بالكرام السالكين من الهدى
مسالك فيها للنجاة سبيل
غنوا عن دليل في العلى لهم وهل
يقام على ضوء النهار دليل
تمسكت بالحق الصريح فليس لي
مجال عن الحق الصريح عدول
وفزت بسبحي في بحار ولائهم
إذا ما لغيري في الضلال وحول
فقد نلت آمالي بميلي اليهم
وحقق بي بين البرية سول
اناس علا فوق الملائك قدرهم
فأضحى له عند الإله مثول
ركبت بهم سفن النجاة فلي على
يقين على شاطيء المفاز حصول
شموس هدى يهدي إلى الحق ضوئها
فليس لها حتى النشور أقول
إذا ما سعى الساعون للمجد في الثرى
فهم منه من فوق السماء حلول
ورب عذول لي عدو مباين
يرى انه لي ناصح وخليل
له لي عذل خف لا شك عنده
ولكن أتاني منه وهو ثقيل
ومالي على آل الرسول كأنما
سوى جدهم للعالمين رسول
يقول اجتنب تقديم آل محمد
وقلبي لو حاولت ليس يحول
تعاليت عنه إذ أسف ولم أزل
تجرر لي فوق السماء ذيول
يروم نزولي عن ذرى المجد والعلى
ومالي عن المجد الأثيل نزول
ولو حدت عنهم ما عسى لمؤنبي
عليهم إذا رام الجواب أقول
يظن بأني جاهل عن حقوقهم
وما أنا للصبح المنير جهول
فقلت الذي قربت مني مباعد
وما أبرمت كفاك فهو شحيل
هم سر وحي الله والدوحة التي
نمت فزكى فرع لها وأصول
وما يستوي فيهم محب ومبغض
وما يتساوى ناصرٌ وخذول
نصرتهم إذ كنت سيفاً لدينهم
حساماً صقيلاً ليس فيه فلول
أأتبع المفضول مجتنباً لمن
له الفضل مالي في السفاه عدول
بعينهم جلى دجى الشك مثل ما
نمى في تضاعيف الخضاب نصول
فغيري الذي دبَّ الضلال بقلبه
كما دب في الغصن الرطيب ذبول
فهو بهجة الدنيا التي افتخرت بهم
وهم غرة في دهرهم وحجول
إذا شئت أن تحي مناقب فضلهم
يروعك ما يعيي به ويهول
فمنهم أمير المؤمنين الذي له
فضائل تحصى القطر وهي تعول
فإن أبا الأجواد لولاه عاقر
عقيم وأم المكرمات ثكول
هو النور نور الله والنور مشرق
علينا ونور اللّه ليس يزول
سما بين أملاك السموات ذكرهُ
نبيه فما أن يعتريه خمول
طوال رماح الخط عنه قصيرة
وأمضى سيوف الهند عنه كليل
هو الحبر كشاف الشكوك بعلمه
وشراب أبطال الحروب أكول
هو السابق الهادي على رغم أنف من
خلاف الذي قد قلت فيه يقول
ولما التقى الجمعان كان لسيفه
بضرب رقاب القاسطين صليل
وسالك أجواز المناقب كلها
له سفرة في ضمنها وقفول
وقالوا عيون الدين بكر وخالد
فقلت عيون في الهداية حول
اناس بهم قتل الحسين بكربلا
فلي منه إن حن الظلام أليل
وأنصاره سروا بسبي حريمه
ويبدون ضحكاً إذ لهن عويل
أبوه بلا شك أباد جدودهم
فثارت عليهم من أبيه ذحول
فإن يستقر الدار بي إن فكرتي
تقسم في أفعالهم وتجول
فلا يطمع الأعداء فيَّ فإنني
لي اللّه بالنصر المبين كفيل
أقول لهم ميلي إلى آل أحمد
وما أنا ميال الوداد ملول
لأن لهم في كل فضل وسؤدد
فصولاً عليها العالمون فضول
علاء قتلتم بضعة من نبيكم
وتدرون إن الرزء فيه جليل
ضحكتم وأظهرتم سروراً وبهجة
ليوم به نجل البتول قتيل
قتيل شجى الاملاك ما فعلوا به
وأظهر اسحان الجياء صهيل
ومن حقهم أن تخسف الأرض للذي
أتوه ولكن ما الحكيم عجول
وكان مصوناً فهو بالغدر فيهم
مذال وبعد العز فهو ذليل
شكوت جوى من حر قلبي لمعشر
دماؤهم فوق الطفوف تسيل
أميل إذا هبت شمال من الأسى
كما صرعت عقل النزيف شمول
فمالي وللأضداد لست أحبهم
ولا للذي قالوا لدي قبول
فإن ركبوا صعباً إلى النار كان لي
وطي مطي للجنان ذلول
وما نفع أجسام تزان بمجلس
إذا لم يزن تلك الجسوم عقول
على أهل بيت المصطفى من الاههم
صلاة لها غيث يسح هطول
فخذها لهم من نجل رزيك مدحة
تسير كما سارت صبا وقبول
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي342