تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 07:11:16 م بواسطة المشرف العام
0 318
خلَّصت من خدعات الأعين النجل
خلَّصت من خدعات الأعين النجل
ونبت من تبعات اللهو والغزل
وقام عندي لوم الخائنين إذا
خانوا الوداد مقام اللوم والعذلِ
فما بكيت لناس استريح به
من العناء ولم أضحك إلى أمل
ولو سوى هذه الدنيا غدا وطني
لقلت أني لم أربع على طلل
إذا تناكر أفعال الرجال بها
فحومة الحرب والمحراب تشهد لي
أنفت في خلواتي أن يرى لفمي
من غيرتي لهباً إلا على القتل
وعفت ما في قدود السمر إن خطرت
من اعتدال لما في السمر من خطل
وزرقة النصل في طرف القناة أبت
ان يستبين بما بالطرف من كحل
وتحل اثارها في كل معركة
قامت لدي مقام الأعين النجل
حتى كأن أسيلان الخدود وقد
أعرضت عنها أحالتني على الأسل
وإن جوهر سيفي لو قربت به
جواهر التحلي صار الحلي كالعطل
ترفعت همتي حتى وطيت على
كواكب الجو بالمهرية الذلل
فما المجدة في افق السماء سرى
محجة دستها بالخيل والابل
ولا الأهلة مع مر الشهور سوى
اثار خيلي من حاف ومنتعل
ما ثار الا وراء الثور عثيرها
قدماً ولا حملت الا على الحمل
وأخلف الشهب في ليل العجاج إذا
غابت بشهب على الأرماح لم تفل
فليس تبقي غداة الحرب إن فتكت
أعمال فتك لمريخ ولا زحل
وبعد هذا فإن الموت مدركنا
وليس يسبق في ريث ولا عجل
ولا الحول ينفع فيه حين يحضرنا
داعي المنايا ولا يرتد بالحيل
وليس يصحبنا ما نسر به
في هذه الدار الا صالح العمل
ولا يؤمننا في الحشر من وجل
الا ولاء أمير المؤمنين علي
شرعت عرفي إلى حوض النبي به
ولم أعرج على طرق ولا وشل
ومال ودي إلى القربى التي ظهرت
أعراقها لا إلى ود ولا هبل
آل النبي الأُلى آوي إلى سبب
منهم وحبل بحبل اللّه متصل
وما قصدت وقد صيرتهم درجا
إلى نجاتي الا أقرب السبل
بانت طريقهم المثلى لسالكها
فلست عنها بذي زيغ ولا ميل
ما كنت أبغي اعتصاماً بالنزول إلى
خفض الوهاد عن الانجاد والقلل
باللّه لو لم تجد عن نهج مسلكهم
عمى القلوب بقوم لا عمى المقل
ما كان يشكل عن ذي اللب فضلهم
في واضح الصبح ما يغني عن الطفل
من كالامام الذي الزهراء ثاوية
في بيته وأخوه خاتم الرسل
الباذل النفس من دون النبي وقد
فر الجبانان من عجز ومن فشل
في يوم خيبر والأجناد شاهدة
بنص ذلك منذ الأعصر الأول
ومطعم السائل البادي بخاتمه
عند الركوع اوان الفرض والنفل
والخاشع المتجرى في تواضعه
كأنه لم يصل يوماً ولم يصل
وقابض الكف عما لا يحل له
كأنها لم تطل يوماً ولم تطل
ومن يرد عن الدنيا بنان يد
كأنها لم تنل يوماً ولم تنل
سأل به ليلة الأحزاب إذ دلفت
خيل العدى وهي ملء السهل والجبل
وجاء أعداء دين اللّه في رهج
تزلزل الأرض من علو ومن سفل
وساء ظن الألى صارت قلوبهم
إلى الحناجر من خوف ومن وجل
وجردوا حين اطغى القردُّ نارهم
بيضاً توقد في الايمان كالشعل
وجاء عمر بن ود في أوائلهم
من شدة التيه لا يلوي على بطل
حتى توغل صف المسلمين على
نهد إذا زالت الأجبال لم يزل
هل كان غير أمير المؤمنين له
قرناً فرواه من مهل ومن وهل
ويوم بدر وقد ماد القليب دماً
يغص وارده في العل واليهل
شابت بضربته رأس الوليد ضحى
شيباً يضر لغير الفاحم الرجل
وكم وليد سواه في حروبهم
قد ظل يسبق منه الشيب بالأجل
وكل من لعبت أيدي الضلال به
هناك يأوي إلى الأكتاف والطلل
ولم يجز ذاك الا للنبي وما
في غيره حجة يوماً لذي جدل
قد آمر اللّه أن يلقى بمعتزم
من الرجال ولم يأمر بمعتزل
ولو أجاز نكوصا أو محاجزة
في ساعة الزحف للرعديدة الوكل
ما قال قدماً أعدوا ما استطاع له
اولاء للقوم من خيل ومن خول
ولو تولاهم الادبار إن زحفوا
يوماً فراراً إلى الأستار والكلل
ويوم احد غداة البأس حين ثوى
أهل اللواء بسيف الفارس البطل
ما كان في السهل من بعض النعام وفي
الأوعاد لما التقى الجمعان كالوعل
وجاء بعد بليث يستقيل فلم
يقل لدى عذره صدقاً ولم يقل
وفي حنين وللبيض الرقاق به
حنين بيض تنادت فيه بالثكل
من قال قد بطل اليوم الذي عقدوا
فينا من السحر إن الدهر ذو دول
وبعد مثوى رسول اللّه إذ نصبوا
له العداوة من أنثى ومن رجل
ما سد رأي التي كانت صلاتهم
برأيها خوف ذاك العارض الجلل
وبالعراق أراق البغي مِن دم مَن
أحالها مثل صوب العارض الهطل
بني أمية اني لست ذاكركم
إذ لي بذكر سواكم أكبر الشغل
كفى الذي دخل الاسلام إذ فتكت
ايمانكم ببني الزهراء من خلل
منعتم من لذيذ الماء شاربهم
ظُلما وكم فيكمُ من شارب ثمل
أبكيهم بدموع لو بها شربوا
في كربلاء كفتهم سورة الغلل
أنا ابن رزيك يزري ما أقول وان
طال الزمان بما قد قال كل ولي
ما ارتعت مذ كنت للاواء إن طرقت
رجلي ولا ارتحت للسراء والجذل
القلب ينجدني والعزم يصحبني
دون المصاحب في حل ومرتحل
والصبر ينشدني والخطب محتفل
لا تلق دهرك الا غير محتفل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي318