تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 07:11:43 م بواسطة المشرف العام
0 271
إذا كنت في الحب لا اقبل
إذا كنت في الحب لا اقبل
فقل للعذول لمن تعذل
فما أنت ثان أخا صبوة
يغطي عليه هوىً أولُ
رقاك تلين صلاب الصفا
ولكنها فيه لا تعمل
وسحرك يهزأ من بابل
ولكنه عنده يبطل
أجيراننا بهضاب الغوير
سقاكم حيا ديمة تهطل
منازلكم بصميم الفؤاد
إذا ما نبا بكم منزل
وفي الجفن أمواهكم لا تغور
وفي الصدر نيرانكم تشعل
وتسمية العين عيناً يدل
حقاً على أنها منهل
وسمركم مثل سمر القنا
تميد وأطرافها الانصل
وكنت أؤمل عدل القنا
ة لو أن معتدل يعدل
ألم تر أن طوال الرماح
بحسن استقامتها تقتل
وفي الركب دمية حسن تضل
عقولاً وما ضمها هيكل
تود لورد على خدها
مدى الدهر لو أنها تخجل
ترى الورد يذبل مهما يشم
وهذا يشم ولا يذبل
وأشراكها إذ تصيد القلوب
ذوائب من خلفها تسبل
وما خلت ألحاظها أسهما
وأن النفوس لها مقتل
إلى أن رأيت بها العاشقين
مدى الدهر تؤسر أو تقتل
فذكرني ذاك آل النبي
غداة بكى لهم الجندل
وسال من الصخر غيضاً لهم
دم فاض لم يجره منصل
ولم يجدوا في الورى غير من
يمالي على القوم أو يجذل
دعتهم هنالك أطفالهم
كما قد دعت أسدها الأشبل
وقد جادهم صيب السها
م من كل ناحية يرسل
فشمر في الجبهات الأكف
فكم نصل سهم بها ينصل
وكم نحر طفل صغيراً غدا
يحمر ما بيض الصيقل
أآل الهدى لم يكن في العباد
ولا في البلاد لكم موئل
وما ضركم معهم غير ان
جدكم المصطفى المرسل
ووالدكم فيهم قد ابيد
به جحفل بعده جحفل
وكان ببدر وأُحد له
عليهم مواقف لا تجهل
فجازاه من بعد حين يزيد
بما كان في قومه يفعل
وساق بنيه حفاة عراة
تدمى الثرى منهم الأرجل
إذا ما اشتكوا العري غطاهم
عجاج لخيل العرى مسدل
من الجرد يحمل طول الطريق
بغياً عليهم بمن تحمل
وإن حضيت من نزوح البلاد
فمن دمهم أبدا تنعل
وأول من سن هذا الفعال
منهم ببيعته الأول
تلقتها فلتة لا تجوز
عند العقول ولا تقبل
وأطمع تاليه جهراً بها
فمدت له نحوها الأحبل
ووطا لثالثهم بعد أن
أهل النفاق له أميل
فخلط فيها إلى أن أصيب
بالقتل واللّه لا يغفل
وقامت مخالفة للرسول
هاتيك في مرطها ترفل
هي الأمر لا سترها مسبل
عليها ولا بابها مقفل
على جمل فعلت في العراق
ما لا يليق ولا يجمل
فلله واللّه يجزي به
من المكر ما يحمل المحمل
وكم طعنت قبل هذا عليه
فيما تقول وما تفعل
وقطع أوصاله وهو في
الحياة لسان لها مفصل
إذا وصل الأمر بثته في
المحافل خطبتها الفيصل
وما غاظها غير أن الامام
علياً علا جده المقبل
ولم يك للناس عن خيرهم
وأفضل من فيهم معدل
ومن عجب أن فضل الوصي
يخفي على الخلق أو يثكل
وإن الزمان يرى الناس فيه
حيناً وأعلاهم الأسفل
وما برح الدهر ذا حالتين
مذ قط كلتيهما تثقل
فحلى بزينته بقعة
واخرى إلى جنبها تعطل
فؤاد بفرحته ممرع
دواء بترحته ممحل
ولو لم يكن هكذا لم يكن
به خالص الشهد والحنظل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي271