تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 07:12:10 م بواسطة المشرف العام
0 266
يا نفس كم تخدعين بالأمل
يا نفس كم تخدعين بالأمل
وكم تحبين فسحة الأجل
وكم تجدّين في تطلبك ال
علم ولا تجهدين بالعملِ
لو تعرف الطير والبهائم أن
الموت يفنى لها على عجل
وأنها لا ترده أبدا
إذا أتى بالخداع والعلل
لكان يمسي لها بذاك عن
الأوكار والرعي أكبر الشغل
هذا وقد أعفيت من الحشر
والنشر وما فيهما من الوجل
وكان موت النفوس غايتها
قضى بذاك الاله في الأزل
وقد علمنا ما لو به عملت
نفوسنا آمنت من الزلل
وكان فيه نجاة أنفسنا
لولا اعتباء الفتور والكسل
فليس في مِلة من المِلل ما
صار في المسلمين من مَللِ
ولا جرى في شريعة سلفت
على اختلاف الأديان والنحل
ما قد جرى من فعال أمتنا
بظلمهم آل خاتم الرسل
لما استبدوا عنهم ببغيتهم
وصاحب الأمر عنه في شغل
في البيت ما غاب عن جهاز رسو
ل الله في دفنه ولا الغسل
ولا رأى أن يسابق القوم في
الأمر إذ كان غير محتفل
بل ظن إن الحق المبين سيأ
تيه بما ينبغي على مهل
وظن ان الذي تقرر في
الغدير لم ينتقض ولم يحل
ما ظن ان العهد الوثيق من
النبي والأمر غير ممتثل
ومنصب الوحي ينبغي بغير ان
تعتدي دولة من الدول
يملكها ناقصاً شرائطها
أخذهم دائماً عن الأُول
حتى أتاه التكبير من جانب
المسجد إذ أجمعوا على الرجل
فقال ما قاله هناك أبو سفيا
ن حتى رشوه بالجمل
فباع أخراه بالحقير من المال
وفي الخر قطّ لم يزل
ثم تعدوا إلى اغتصابهم الز
هراء ما نفلت من النفل
وصيروا ارثها لوالدها
مقسماً في الرعاع والسفل
نعم وقالوا عنه هنالك ما لم
يوص يوماً به ولم يقل
والقصد أن ينقلوا الخلافة
عن بنيه والحق غير منتقل
ما النور شيء يزول يوماً عن
الشمس إلى أن يصير في زحل
ولا صعاب المقلدين أمور
الناس مما يصطاد بالحيل
هيهات هيهات ما لمن حوت
الأرض بما قد ذكرت من قبل
ذاك سر الاله قدره في
خلقه لم يدع ولم يزل
بينه للعقول ان نظرت
تبارك اللّه موضع السبل
يا عجباً للذين ظل بهم فر
ط عما لا يحل في المقل
كيف أجازوا قياس قايسهم
بين عتيق بجهله وعلي
كم بين من في الصلاة معتكف
وعاكف عمره على هبل
وهازم الجيش وحده أبدا
وقاعد للضلال في الظلل
وحامل راية النبي ومن
فر بها في الجبال كالوعل
بخيبر والخبير يعرف ما ذكر
ت من ذاك غير منتحل
سلوا الحميراء عنه فقد عرفت
منه مصاع المحرب البطل
إذ هتكت في رضا أقاربها
عنها ستور النبي والحجل
وأقبلت بالعراق تقصده
زحفاً إليه في موكب زجل
هل غادر القوم حول هودجها
تسيل أرواحهم على الأسل
فليس يسطيع أن يقول لنا
لا ناقتي فيهم ولا جملي
وحرب صفين قد أعاد بني حرب
بها مثله من المثل
يوم اتقاه عمرو بسوئته
وهل تبدت الا من الوهل
لو لم يبادر مثل الحصان غدا
مشمراً جله عن الكفل
وترسه ظاهر لوقع قنا
لكنها ليس بالقنا الذبل
لذاق ما ذاق يوم خندقه
عمرو بن ود علا على نهل
يا أيها الناس قد نصحت لكم
فأنصفوا واحكموا علي ولي
يا أيها الناس هاتوا لي بمثل بني
الزهراء مثلي في العالمين ولي
أنا ابن رزيك لا أقصر في
الجلاد عن دينهم ولم أمل
سيفان عندي أسطو بهذا
على العرض وهذا يسطو على القلل
انطقتني انني بفهمي متى
شئت وعزمي في الحالتين ملي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي266