تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 07:37:18 م بواسطة المشرف العام
0 244
لا تبك للجيرة السارين في الظعن
لا تبك للجيرة السارين في الظعن
ولا تعرج على الأطلال والدمن
فليس بعد مشيب الرأس من غزل
ولا حنين إِلف ولا سكنِ
وتب إلى الله واستشفع بخيرته
من خلقه ذي الأيادي البيض والمنن
محمد خاتم الرسل الذي سبقت
به بشارة قسَّ وابن ذي يزن
وأنذر النطقاء الصادقون بما
يكون من أمره والطهر لم يكن
الكامل الوصف في حلم وفي كرم
والطاهر الأصل من دان ومن درن
ظل الإِله ومفتاح النجاة وينبو
ع الحياة وغيث العارض الهتن
فجعله ذخرك في الدارين معتصماً
له وبالمرتضى الهادي أبي الحسن
وصيه ومواسيه وناصره
على أعاديه من قيس ومن يمن
ذاك الذي طلق الدنيا لعمري عن
زهد وقد سفرت عن وجهها الحسن
وأوضح المشكلات الخافيات وقد
دقت على الفكر واعتاضت على الفطن
أليس في هل أتى ما يستدل به
من كان لا يتعدى واضح السنن
وقصة الطائر المشوي قد كشفت
عن كل قلب غطاء الرين والظنن
في يوم بدر وأحد والمذاد وفي
حنين أو خيبر هل كان ذا وهن
ومن تفرد في القربى وقد حسنت
أفعاله فغدت تاجاً على الزمن
أوصى النبي إليه لا إلى أحدٍ
سواه في خم والأصحاب في علن
فقال هذا وصي والخليفة من
عدي وذو العلم بالمفروض والسنن
قالوا سمعنا فلما أن قضى غدروا
والطهر أحمد ما واروه في الجبن
ثم اقتفى فعله الثاني ودام على
الاغضاء عن حقه خوفاً من الفتن
وجاء بالظلم والعدوان ثالثهم
والدين من فعلهم ذو مدمع هتن
وعاد زوج البتول الطهر فاطمة
أخو النبي يرى في زي ممتهن
وأظهروا في الحقد في آل الرسول فما
تطوى جوانحهم إلا على أحنِ
حتى لقد حملوهم في زمان بني
أمية فوق حد الصارم الخشن
لأن عداني زماني عندهم فلقد
ذممت لما عداني عنهم زمني
يا حر قلبي على قتل الحسين ويا
لهفي ويا طول تعدادي ويا حزني
لهفي على الأنجم الزهر التي أفلت
وأبعدتها بنو حرب عن الوطن
سبوا حريم رسول الله بل طعنوا
فيه بهم بأنابيب القنا اللدن
لهفي على عصب بالطف ظامية
نالت من القتل فيم أعظم المحن
وآل حرب لهم صفو الفرات ولم
يسمح لهم بشراب الآجن الاسن
أشهى إلي من المحيى الممات إذا
ذكرت مصرعهم واعتارني حزني
لما تذكرت إذ سألت دماؤهم
على النحور مضى صبري وودعني
ظالمت صبري فهل يا قوم ينشده
لي ناشد وله يا قوم ينشدني
يا أمة عدمت أخلاقها سفها
فالغدر كان بها يجري مع اللبن
غرقتم في بحار الغي يقذفكم
إلى الجحيم وخيبتم عن السفن
غوصتموني عن آل الرسول أسىً
فصرت فيهم حليف الوجد والحزن
فالوجد مني لا يفنى تضرمه
عليهم أبداً والدمع لم يخن
أغريتموني بأن أبدي مقابحكم
وأن أردي إليكم أظهر الجنن
يكفيكم أن أجزتم ظلم فاطمة
وقتلكم للحسين الطهر والحسن
وقاتل ابن البتول الطهر فهو كمن
عدا لها غاصباً في أول الزمن
فما عدا ابن زياد ظلم أولكم
بل اقتدى حين أجراه على سنن
قلبي بحبي لأهل البيت مرتهن
وبالطغاة فقلبي غير مرتهن
إذا سمعت بقوم ينتمون لهم
يهزني الشوق هز الريح للغصن
هنتم غداة جعلتهم في معاوية
حتى الوصي فأما الحق لم يهن
أنا ابن رزيك لا أبغي بهم بدلاً
حتى أوسد في لحدي وفي كفني
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي244