تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 07:41:28 م بواسطة المشرف العام
0 314
هل الوجد إلا زفرة وأنين
هل الوجد إلا زفرة وأنين
أم الشوق إلا صبوة وحنين
وجيش دموع كلما شن غارة
أأقام له بين الضلوع كمين
إذا ما التظى شوق معين بثاره
تحدر ماء العين عين معين
وما خلت أن القلب يصبح للبكا
قليباً ولا أن العيون عيون
وإن عقود الدر من بعد ألفها
بحور الغواني في الخدود تكون
خليلي ما الدمع الذي ترينه
على السر إن خان الفراق أمين
يلام إذا خان الأنام جميعهم
وليس يلام الدمع حين يخون
وبي لوعة لا يستقر نزاعها
لها كلما جن الظلام جنون
إذا عن لي تذكار سكان كربلا
فما لفؤادي في الضلوع سكون
فإن أنا لم أحزن على أثر ذاهب
فإني على آل الرسول حزين
ألم ترهم خلوا حماهم كما خلا
بحقان من أسد العرين عرين
وساروا وقد عزوا بأيمان معشر
وما علموا أن اليمين يمين
ورب أماني معشر وأمانهم
بغدرهم قد عاد وهو منون
وما أخلفتهم في الإِله ظنونهم
إذا أخلفتهم في الرجال ظنون
فإن يخل في الدنيا مكانهم أما
مكانهم يوم المعاد مكين
هوت وزوت منهم عشية قتلوا
أصول زكت أعراقها وغصون
وأظلم مبيض النهار عليهم
وحقهم مثل النهار مبين
تصرف حكم البيض والسمر فيهم
فمنهم صريع بالظبى وطعين
بنفسي صرعى لم تجن لحومهم
بكتهم سهول حولهم وحزون
ولو أن صم الصخر تقرب منهم
لابصرت صم الصخر كيف تلين
قبورهم قبلى وأموات نكبة
بطون سباع مرة وسجون
جرت من بني حرب شئون عليهم
جرت بعدها منا الغداة شئون
وربضت عليهم خيلهم وركابهم
فرضت ظهور منهم وبطون
إلا كل رزء بعد يوم بكربلا
وبعد مصاب ابن النبي يهون
ثوى حوله من آله خير عصبة
يطالب فيهم للطغاة ديون
يذادون عن ماء الفرات وغيرهم
يبيت بصرف الخمر وهو بطين
أسادتنا لو كنت حاضر يومكم
لشابت بسيفي للطغاة قرون
أسادتنا أهديت جهدي إليكم
لتطهر نفسي فالظنين ظنين
وإنكم الأغنياء وغيركم
فقير إليكم كيف كان مهين
سطور بأبيات من الذكر طرزت
تبرهن عن أوصافكم وتبين
أوقي بها مثواكم حاد ربعه
حيا المزن عن لحظ العدى وأصون
وأرجو بها ستراً من النار عندما
يقيني غداً كيد الشكوك يَقين
فجودوا عليها بالتقبل منكم
نودي وإخلاصي بذاك ضمينُ
وجدكم سن الهدايا وإنني
لما سن قدماً في بنيه أدين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي314