تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 07:44:58 م بواسطة المشرف العام
0 259
وردت إلينا منك مجد الدين
وردت إلينا منك مجد الدين
بيضاء تخطر في الثياب الجونِ
حررت منها حرة برزت لنا
حسناً كنظم اللؤلؤ المكنون
خرساء صامتة ولكن أخبرت
منها الفصاحة عن لسان حزين
غراء يلقى الشك عند قدومها
فتظل تكشفه بصبح يقين
تشكو صبابتك التي آلت إلى
داء تضرم في الفؤاد دفين
أبدت إلى الكرم اللباب تمسكاً
بندي كفيل بالنجاح ضمين
قد علمت سر القنا أخلاقه
فلذاك منها شدة في لين
إن من لم يتبع صنائع جوده
منا وليس نداه بالمنون
تأتي القوافي وهي أبكار له
قصداً فتخجل للأيادي العون
حتى إذا وفدت علينا لم تجد
باباً لعمرك مغلقاً من دوني
وجوابنا هذا عقيب هلاك من
ورد المنية راغم العرنين
أمست أكاذيب المنى تقتاده
حتى رمته إلى الحضيض الهون
إذ ظن أما مثل من عن ملكه
قد راح عنه بصفقة المغبون
خلي حلائله وقال لنفسه
منجاك من صرف الردى يكفيني
حتى إذا شيطانه قال ابتدر
في سرعة للملك والتمكين
ورأى بأن الحشد صائن عزه
من أن يذال فلم يكن بمصون
ندبت إليه عصابة من قبلها
لم تسر آساد الشرى بعرين
من آل رزيك الذين بجودهم
وببأسهم خلطوا منى بمنون
صحبت من الأصحاب كل سميدع
يجري إلى الهيجا بغير قرين
وإذا بدى ليل الحوادث داجياً
جلته غرة وجهه الميمون
أمل لعمرك زينته لعينه
خدع الغرور وسكرة المفتون
لم يلبثوا حتى بدا متخبطاً
بدمائه كتخبط المجنون
فلجا من الحشد الذي قد غره
عدداً لحصن لم يكن بحصين
وأتوا برأس فارغ لما يكن
من قبل أن يعلو القنا برزين
أسر ابنه وتوزعت أمواله
حتى لقد بلغت بلاد الصين
وأعقيبه فتح الاله بلطفه
باب الظهور على عداة الدين
ما بين مقتول ورامي نفسه
غرقاً ومجروح وبين طعين
واستهلك الاسطول من لم يلقه
بالنفس منه على الظبا بضنين
قرن النساء إلى الرجال فأشبهوا
خلط القساور بالظباء العين
والعدة العظمى من العدد التي
تضفو ملابس سردها الموضون
بصوارم قد اطلعتها للوغى
من دونه في القدر فتح حصون
فلأخذهم في كل قلب موقع
عند الصقال لها أكف قيون
والطود لا ينجي امرءاً من حينه
فلذاك لا ينجيه علو سفين
والشكر لله الكريم فحمده
متواصل مني لما يوليني
فلو أنني رمت السماء بحول رب
العالمين لطلتها بيمني
في كل أرض لي ثناء لم يزل
يعتاد منه نفحة النسرين
ولعلمنا أول الأمير بذا إلى
قلب بكر مرة مشحون
ملنا لنعلمه بذاك لأنه
في ودنا ما زال غير ظنين
وله التوسع في المقال وشأنه
في نظمه والشعر غير شئوني
والأهل قد ساروا إليه ورأينا
طلب افتكاك فؤاده المرهون
لم يبق مجد الدين وجد فاغتنم
فرحاً أتيح لقلبك المحزون
وأسألهم إن شأت عن أخبارهم
وابثتهم من شجوك المحزون
وأفض علينا من فنونك ملبساً
عند النشاط فأنت رب فنون
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلائع بن رزيكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي259