تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2012 08:12:25 م بواسطة المشرف العام
0 457
جامٌ حَوَى في الظَّرْفِ كلَّ بابِ
جامٌ حَوَى في الظَّرْفِ كلَّ بابِ
مُستملَحٍ منه ومستطابِ
فالحسنُ فيه واضحُ الأسبابِ
منقِطع الأشكالِ والأَضْراب
يُعجِز في الوصفِ ذوى الأَلْباب
مع التَّغالي فيه والإطْناب
له غِشاءٌ صيغ من إهاب
حُرِّر بالأيدي وبالألباب
حتى أتى في غاية الصواب
ليس بذي مَيْل ولا اضطراب
مُزَعفَرٌ محبَّب الْجِلْباب
كظاهِرِ النارَنجُ والعُنّاب
أو مثلُ دينارٍ كِرا ضَرّابِ
ثم يُعرَّى منه باسْتِلاب
مثلُ حُسامٍ سُلَّ من قِراب
أو بدرُ تِمٍّ لاحَ من سَحاب
أو غادةٍ تُسْفِر من نِقاب
شَفٍّ كماءٍ راقَ في ثِعاب
كأنما صُوِّر من شَراب
صُفَّ على ساحاتِه الرِّحاب
قَطائفٌ لَطائفٌ رَوابِ
لم تُحْشَ بل صُفَّت على اصْطِحاب
في المسكِ والفُسْتقِ والْجُلاَّب
كأنها أَلسِنة الأحباب
في الشَّكْل والنَّكْهة والرُّضاب
مَلْمَسُهاَ كوَجْنَةِ الكَعاب
وطعمُها كلَذَّة العِتاب
من بعدِ صَدٍّ طالَ واجْتنابِ
تَنزل في الْحَلْق بلا حِجاب
فهْي طعامٌ وهْي كالشَّراب
فالنّابُ عنها الدهرَ غيرُ نابِ
والقلبُ في حرصٍ وفي طِلاب
واليدُ بين السَّيْرِ والإياب
في نَقْلِها للفم كالدُّولابِ
كأنها زيارةُ الإغْبابِ
والعُمرُ في الصحة والشَّباب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ظافر الحدادغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي457