تاريخ الاضافة
الأحد، 3 يونيو 2012 08:26:33 م بواسطة المشرف العام
0 403
عَبِقت بطيبِ ثَنائِك الأَقْطارُ
عَبِقت بطيبِ ثَنائِك الأَقْطارُ
وتَجمَّلتْ بَمديحِك الأَشْعارُ
وعَظُمتَ وصْفا في السَّماعِ فمُذْ بَدا
للعينِ خُبْرُك هانتِ الأخبار
فات المدائحَ بعضُ وصفِك كلّها
عَجْزا عن التقصيرِ وهْي قِصار
وسقى البلادَ سَخاءُ جودِك فارتوتْ
وتَأرَّجتْ بثنائِك الأزهار
فكأنما الدنيا عروس تُجْتَلى
ولها مَواهبُك الغِزار نِثار
فرِضاك عَدْلٌ واصْطِناعك رحمةٌ
وسُطاك مَهْلكةٌ وعزمُك نار
والأرضُ مُلْكٌ والزمانُ وأهلُه
خَدَمٌ وبعضُ جيوشِك الأَقْدار
ما قيل شاهِنشاهُ إلا كان ل
لأكِ من معنى الكلام فَخار
يا مالكَ الدنيا الذي من عَدْلِه
في كل أرض عسكرٌ جَرّار
ومُقسِّمَ النِّعَم التي لِنوالِها
في كل موضعِ شعرةٍ بَتّار
ومُبخِّلَ الكرماءِ أَيْسَرُ جودِه
فكأنما حَسناتُهم أوزار
جُحِد الكمالُ من الوجود فمُذْ بَدا
للناسِ فضُلك أُنْكِر الإنكار
إن كان هذا الخَلْقُ أصلُ وجودِه
طينٌ فأَصُلك جَوْهرٌ ونُضار
لا شكَّ لما طابَ أصُلك في العُلا
والمجدِ طابتْ هذه الأثمار
ثَمَرٌ جيوشيُّ المَغارِسِ أَفْضَل
ىُّ الفرع للفَضْلَيْن فيه شِعار
كالمرتضى شمس المعالي مَنْ حَبا
كَ اللهُ منه بكلِّ ما تختار
فكسوتَ وجه الأرضِ منه محاسنا
فلِعزِّك الدنيا به أنوار
فأَتى بما اقتضتِ الفِراسة فِعْلَه
فتَنافستْ في فضِله الأفكار
جاورْتَه داراً لدارٍ فاغتدَتْ
لجلالِه في كلِّ قلب دار
وجَلونَ منه على الأَنامِ فَضائلا
فعُقول أهلِ الأرضِ فيه تَحار
أظهرتَه للناس عند كَمالِه
فَضْلا فأنجَبَ ذلك المضمار
فتَلا مَحاسنَك الشريفة للعُلى
بالجِدِّ فهْو السابق السَّيّار
وقَرنْتَه بالشمسِ فِعْلَ مُجرِّب
إنّ الشموس بُعولُها الأقمار
فالخَلْق في عرسٍ يدوم سرورُه
أَبدا كأنّ الليل فيه نهار
لم تَنفرِدْ مصرٌ به عن غيرِها
سِيّانِ مصرٌ فيه والأَمْصار
كاد المُقطّمُ أنْ يَميدَ مَسرَّةً
لو لم يُصِبْه من لَدُنْك وَقار
غَمرتْ مَكارُمك البريةَ قبلَه
وانْضاف هذا العرس فهْي بِحار
بَذلتْ هِباتُك فيه كلَّ نفيسةٍ
حتى تأكد للنُّضار بَوار
اللهُ يبِقى في بقائك عُمْرَه
ما دام للفَلك الأَثير مَدار
حتى يشدَّ بَنوك ملكَك مثله
ويشدَّه أبناؤه الأبرار
واللهُ يجعلنا فداءَك إنّه
لولاك ما طابت لنا الأعمار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ظافر الحدادغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي403