تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 6 يونيو 2012 07:22:45 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 6 يونيو 2012 07:27:05 م
0 357
عَلَى الأَوْلِيَا أَلْقَيْتُ سِرِّي وَبُرْهَانِي
عَلَى الأَوْلِيَا أَلْقَيْتُ سِرِّي وَبُرْهَانِي
فَهَامُوا بِهِ مِنَ سِرِّ سِرِّي وَإِعْلاَنِي
فَأَسْكَرَهُمْ كَأْسِي فَبَاتُوا بِخَمْرَتِي
سَكَارَى حَيَارَى مِنْ شُهُودِي وَعِرْفَانِي
أَنَأ كُنْتُ قَبْلَ القبْلِ قُطْباً مُبَجَّلاَ
تَطُوفُ بِي الأَكْوَانُ وَالرَّبُّ سَمَّانِي
خَرَقْتُ جَمِيعَ الْحُجْبِ حَتَّى وَصَلْتُهُ
مَقَاماً بِهِ قَدْ جِدَّى لَهُ دَانِي
وَقَدْ كَشَفَ الأَسْتَارَ عَنْ نُورِ وَجْهِهِ
وَمِنْ خَمْرَةِ التَّوْحِيدِ بِالْكَاسِ أَسْقَانِي
نَظَرْتُ إِلَى الْمَحْفُوظِ والْعَرْشِ نَظْرَةً
فَلاَحَتْ ليَ الأَنْوَارُ والرَّبُ أَعْطَانِي
أَنَا قُطْبُ أَقْطَابِ الْوُجُودِ بأَسْرِهِ
أَنَا بَازُهُمْ وَالكُلُّ يُدْعَى بِغِلْمَانِي
فَلَوْ أَنَّنِي أَلْقَيْتُ سِرِّي بِدَجْلَةٍ
لغَارَتْ وَرَاحَ الْمَاءُ مِنْ سِرِّ بُرْهَانِي
وَلَوْ أَنَّنِي أَلْقَيْتُ سِرِّي إِلَى لَظَىً
لأَخْمِدَتِ النِّيرانُ مِنْ عُظْمِ سُلْطَانِي
وَلَوْ أَنَّنِي أَلْقَيْتُ سِرِّي لِمَيِّتٍ
لقَامَ بإِذْنِ اللهِ حَيّاً وَنَادَانِي
سَلُوا عَنِّيَ السُّرَى سلُوا عَنِّيَ المُنَى
سَلُوا عَنِّيَ القَاصِي سَلُوا عَنِّيَ الدَّانِي
سَلُوا عَنِّيَ العَليَا سَلُوا عَنَّيَ الثَرَّى
وَمَا كَأنَ تَحْتَ التَحْتِ وَالإِنْسِ وَالجَانِ
فَيَا مَعْشَرَ الأَقْطَابِ لُمُّوا بِحَضْرَتِي
وَطُوفُوا بِحَانَاتِي وَاسْعُوا لأَرْكَانِي
وَغُوصُوا بِحَارِي تَظْفَرُوا بِجَوَاهِرِي
وَتِبْرِي وَيَاقُوتِي وَدُرِّي وَمُرْجَانِي
وَقَفْتُ عَلَى الإِنْجِيلِ حَتَّى شَرَحْتُهُ
وَفَكَّكْتُ في التَّوْرَاةِ رَمْزَةَ عِبْرانَيِ
وَحَلَّلتُ رَمْزاً كَانَ عِيسَى يَحُلُّهُ
بِهِ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَا وَالرَّمْزُ سُرْيَانِي
وَخُضْتُ بِحَارَ الْعِلْمِ مِنْ قَبْلِ نَشْأَتِي
أَخِي وَرفَيقِي كَانَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانِ
فَمَنْ فِي رِجَالِ اللهِ نَالَ مَكَانَتِي
وَجَدِّي رَسُولُ اللَّهِ فِي الأَصْلِ رَبَّانِي
أَنَا قَادِرِيُّ الْوَقْتِ عَبْدٌ لِقَادِرٍ
أُكَنَّى بِمُحْيِي الدِّينِ وَالأَصْلُ جِيلاَنِي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد القادر الجيلانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي357