تاريخ الاضافة
الأربعاء، 6 يونيو 2012 07:54:33 م بواسطة المشرف العام
1 633
إني أقول مقالا لست أخفيه
إني أقول مقالا لست أخفيه
ولست ارهب خصما ان بدا فيه
ما من سبيل الى اثبات معجزة
في النظم الا بما اصبحت ابديه
فما لنظم كلام انت ناظمه
معنى سوى حكم اعراب تزجيه
اسم يرى وهو اصل للكلام فما
يتم من دونه قصد لمنشيه
واخر هو يعطيك الزيادة في
ما انت تثبته او انت تنفيه
تفسير ذلك ان الاصل مبتدأ
تلقى له خبرا من بعد تثنيه
وفاعل مسند فعل تقدمه
اليه يكسبه وصفا ويعطيه
هذان اصلان لا تأتيك فائدة
من منطق لم يكونا من مبانيه
وما يزيدك من بعد التمام فما
سلطت فعلا عليه في تعديه
هذي قوانين يلفى من تتبعها
ما يشبه البحر فيضا من نواحيه
فلست تأتي الى باب لتعلمه
الا انصرفت بعجز عن تقصيه
هذا كذاك وان كان الذين ترى
يرون ان المدى دان لباغيه
ثم الذي هو قصدي ان يقال لهم
بما يجيب الفتى خصما يماريه
يقول من اين ان لا نظم يشبهه
وليس من منطق في ذاك يحكيه
وقد علمنا بان النظم ليس سوى
حكم من النحو نمضي في توخيه
لو نقب الارض باغ غير ذاك له
معنى وصعد يعلو في ترقيه
ما عاد الا بخسر في تطلبه
ولا رأى غير غي في تبغيه
ونحن ما ان بثثنا الفكر ننظر في
احكامه ونروى في معانيه
كانت حقائق يلفي العلم مشتركا
بها وكلا تراه نافذا فيه
فليس معرفة من دون معرفة
في كل ما انت من باب تسميه
ترى تصرفهم في الكل مطردا
يجرونه باقتدار في مجاريه
فما الذي زاد في هذا الذي عرفوا
حتى غدا العجز يهمي سيل واديه
قولوا والا فاصغوا للبيان تروا
كالصبح منبلجا في عين رائيه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد القاهر الجرجانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي633