تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 يونيو 2012 07:32:05 ص بواسطة المشرف العام
0 211
أَتَانِي عَلىَ قُربِ المَزَارِ صَحِيفَةٌ
أَتَانِي عَلىَ قُربِ المَزَارِ صَحِيفَةٌ
تَضَوَّعَ في أَثْنائِها المَنْدَلُ الرَّطبُ
حَوَتْ مِنْ بَديِعِ النُّطْقِ دُرَّاً وَحِكْمَةً
بِبَعْضِهِمَا يُسْتَنْزَلُ الجَامِحُ الصَّعْبُ
أَرَقُّ مِنَ السّلسَالِ لَفظَاً، كَأَنَّمَا
جَرَتْ في نَواحِيها بَرِقْرَاقِهَا السُّحْبُ
وَأَعَلقُ بِالأَذْهانِ مَعْنىً، كَأَنَّمَا
تَكوَّنَ مِنْ مَكْنُونِ جَوْهَرِهَا القَلبُ
فأَرسَلْتُ في تلْكَ الرَّيَاضِ نَوَاظِراً
بِبَهْجَتَها إنْسَانُها مُغْرَمٌ صَبُّ
وَرَدَّدْتُُ مَع تِلْكَ المَعَانِي خَوَاطِراً
إلى غَيْر أبْكَارِ المَعَادِنِ ما تَصبْوُ
أَتَتْ بالأّيادِي الغُرَّ بَدْءاً فَقَلَّدَتْ
بِهَا مِنَناً مِنْ دُوْنِ إِحْصَائِهَا الشُّهبُ
وَوَافَتْ بِهَا مِنْ غَيْرِ وَعْدٍ تَفَضُّلاً
كَذَاكَ الجِنَانُ الخُصْبُ والمَوْرِدُ العَذْبُ
أَلاَ أَيُّهَا الصَّدرُ الذِّي اتَّفَقَتْ على
فَضَائِلِهِ في عَصْرِهِ العُجْمُ والعُرْبُ
سَبَقْتَ إلى الإحسَانِ فِعلَ ذَوِي العُلَى
وَوَاتاكَ مِنْ أنْوَاعهِ الفَرضُ والنَّدْبُ
وَقَرَّرْتُ عَنْ إِدْرَاكِ شأوِكَ عَاجزاً
مَتَى يَلْحَقُ الوانِي وقَدْ أَعْنَقَ الرَّكْبُ؟
فَأَبْدَيتَ فَضْلاً لَيْسَ يُدْركُ كُنْههُ
عَروبُ لساني، عَنْ تَضاَعيفهه يَنْبُو
وِأوليتَ برَّاً قِصرت عنه قِدرتي
فَطَرفْ احتمالي عنَ تَضَاعيفه يكبو
وَغَايةُ وُسعِيْ وَهيَ أَوسَعُ غَايَةٍ
ثَنَا ضَاقَ عَنْ إمْدادِهِ الأُفُقُ الرَّحْبُ
ثَنَاءً كَنِشرْ الرَّوْضِ مَرَّتْ بِهِ الصَّبَا
سُحَيْراً، وقَدْ جَادَتهُ عراصَةٌ سكبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الأثير المحدثغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي211