تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:22:42 م بواسطة المشرف العام
0 255
سَجدت لطلعتِك البُدورُ الطُلَّعُ
سَجدت لطلعتِك البُدورُ الطُلَّعُ
وَعَنت لِعزّتك الرَواسي الخُشَّعُ
وَنَبا لِهَيبتك الحسامُ المُنتَضى
وَوَهى لِسطوتِك السِنانُ المُشرَعُ
وَانقادَت الدُنيا إليك فَأَصبَحَت
وَزمامُها بِيَديك لا يَتَمنَّعُ
فَالدَهرُ طوعٌ في يَدي أحكامِهِ
تقضي فَيَمضي أَو تَقولُ فَيسمَعُ
اليَومَ عزُّ المُلكِ يَستَعلي بِمَن
تَعنو لَهُ صيدُ المُلوك وَتخضَعُ
الصالِحُ الملكُ الَّذي أَيامُهُ
غُرَرٌ وَكُلُّ الدَهر وَجهٌ أَسفَعُ
وَكَأَنَّ دَولَته المُنيرةَ رَوضَةٌ
طابَ المَقيلُ بِها وَلَذَّ المرتَعُ
لَبِست بِهِ الدُنيا رِداءً مُعلَما
بِالعَدل لا يَبلَى وَلا هِيَ تَخلَعُ
وَتَعمَّدت قَصدَ السَبيل قَويمةً
تَمشي وَكانَت تَستَقيمُ وَتظلعُ
هَدأت بِهِ وَلَقَد تَكون كَأَنَّها
لُجٌّ تساوره الرِياحُ الأَربَعُ
مَن وَجهُهُ وَيمينه لِعفاتِهِ
بَدرٌ وَبَحرٌ يَستَنير وَيَنبُعُ
تَتَجاذبُ الشيَم الحَرائِرَ نَفسُهُ
لَكن لأَشرفها تَحنُّ وَتنزِعُ
تَتَفوق الأَهواءُ في تَمجيدِهِ
وَعَلى محبّتها لَهُ تَتَجمَّعُ
وَدَعَت مَحبتُهُ وَهيبَتُهُ الوَرى
طُرّاً فَكلُّهمُ إِلَيهِ مُهطِعُ
يردُون حوضَ العَدلِ غَيرَ مكدَّرٍ
طالَ الهيامُ بِهم وَطابَ المشرَعُ
فَالناسُ فيكَ اِثنانِ إِما مُرغَمٌ
يَنقادُ كرها أَو مُحبٌّ طَيِّعُ
فَاِنفَع وَضُرّ فَلَيسَ يَصلُح معشَرٌ
طَوعاً عَلى مَن لا يضرُّ وَيَنفَعُ
وَاعذر عِداك وَإِن بَغَوا فَلربّما
رَكضَ الذَبيحُ وَلَحمه يتَوزَّعُ
وَكَأَنَّهُم بِكَ قَد بعثت عَلَيهمُ
حَرباً تَمُجُّ شواظَ نارٍ تَسفعُ
فِاسلم لدينٍ قَد هَدَيتَ إلَيهِ مَن
لا يَهتَدي وَجمَعتَ ما لا يُجمَعُ
وَحَميتَ حَوزَتَهُ فَأَصبَح وَهوَ في
أَيام دَولتك الأَعزُّ الأَمنَعُ
وَتهنَّ بِالعيد المُبارَك وَابق ما
أَحببتَ مُقتَدِراً تحُطُّ وَتَرفَعُ
أَصبَحتَ ظِلَّ اللَه بَينَ عِباده
في الأَرضِ تُعطي مَن تَشاء وَتَمنَعُ
فَالأَرضُ دارُك وَهيَ دارُ إِقامَةٍ
وَالسعدُ عَبدُك وَهوَ عَبدٌ طيِّعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي255