تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:25:49 م بواسطة المشرف العام
0 236
يَدُك العَلَّيةُ لَيسَ يَعلوها يَدُ
يَدُك العَلَّيةُ لَيسَ يَعلوها يَدُ
وَلَكَ الوَرى خَوَلٌ وَأَنتَ السَيِّدُ
وَالدَهرُ طوعَ يَديك طولَ حَياتِهِ
يَسعى إِلى ما تَرتَضيهِ وَيَحفِدُ
وَلَديك يَعرِف كُلُّ مَلكٍ قَدرَهُ
وَعَلَيك يَلتفُّ التقى وَالسُؤددُ
وَإلَيك تَنتَسِبُ العُلا وَعَلَيك يَت
تَكلُ النَدى وَلَديك تُكتَسبُ اليَدُ
وَجَبينُك البَدرُ المُنيرُ المجتلى
وَيَمينك البَحر النميرُ المزبِدُ
مِنحٌ رآك اللَه أَهلاً أَن تَقل
لدها فَقَلَّدك الَّذي تَتَقلَّدُ
ذَكَرت مفاخِرَها المُلوكُ وَخَيرُ ما
ذَكرته مِنها أَنَّها لَكَ أَعبدُ
ذكراك فيهم سَجدةٌ مَسنونَةٌ
فَلِذا مَتى تُذكَر لَدَيهم يَسجُدوا
فَإِذا هُمُ نَظَروا إلَيك فَأَعينٌ
حَسرى وَأَفئدةٌ تَقوم وَتَقعدُ
يَرجون جودَك مَع مَهابتهم لِسَط
وَتِك الَّتي مِنها الفَرائضُ تُرعَدُ
فهُمُ وَإِن شط المزارُ يَقودُهم
كُرهاً إِليك تَهيُّبٌ وَتَودُّدُ
وَلأَنتَ تَفعلُ ما تَشاءُ وَما لَهُم
إِلا المُنى وطِلابُ ما لا يوجَدُ
سعدت بِكُم مصرٌ وَأَيّة بقعةٍ
خيمتُمُ فيها وَلَيسَت تسعَدُ
فَهَواؤُها رُوح النفوسِ وَماؤُها
ماءُ الحَياةِ وَتُربها بكَ إِثمدُ
يا غُرّة الدُنيا وَكَعبَتَها الَّتي
مِن كُلِّ ناحِيَةٍ تُؤَمُّ وَتُقصَد
أَرضٌ لَها شَرَفٌ سِواها مثلُها
لَو كانَ مثلُك في سِواها يوجَدُ
مَلِك المُلوك وَخَيرُ مَن عُقدت لَهُ الت
تيجان في قِدَم الزَمان وَتُعقَدُ
مَلِكٌ لَهُ في كُلِّ مكرمَةٍ يَدٌ
بَيضاءُ جلَّت أَن تشابهَها يَدُ
صَدقت أَحاديثُ المَكارِم وَالعُلا
إِذ كانَ أَجمعُها إلَيهِ يُسنَدُ
قَبل شِفاه التُرب مِن عَتباتِهِ
فَهُناكَ أَرخَصُ ما يَكون العَسجدُ
هُوَ في جُموعٍ مِن شَهامَةِ قَلبِهِ
وَإِذا طَلَبتَ لَهُ النظيرَ فَمفردُ
ملِكٌ عَليمٌ أَريحيٌّ مِسقعٌ
عرّافُ أَعقابِ الأُمور منجَّدُ
فَكَأَنَّما يُنبيهِ سرّاً يَومُهُ
عَن كُلّ كائِنَةٍ يَجيء بِها الغدُ
متفرِّغٌ للمَجدِ لا هُوَ مِن ددٍ
يُلهيهِ عَن كَرَمٍ وَلا مِنهُ دَدُ
البيضُ مِن صُنع القُيونِ لَدى الوَغى
يُطربنَهُ لا البيضُ مِما يُولَدُ
وَالأَسمَرُ الخطار يُبهجُ نَفسَهُ
وَيَسُرُّها لا الأَسمَرُ المُتأَوِّدُ
فَذَروا البدورَ فَإِن نورَ جَبينهِ
أَبهَى مِن البَدر المنير وَأَسعَدُ
وَانسوا الأسودَ فَإِن سَطوَةَ بَأسِهِ
أَحمى مِن اللَيث الهصورِ وَأَنجَدُ
وَدَعوا البُحورَ فَإِن جودَ يَمينه
أَسخى مِن البَحر النميرِ وَأَجوَدُ
كَم مِنّةٍ لأَبي المَعالي الكامِل الس
سلطان في عُنقِ الهُدى لا تُجحدُ
أَيّام قالَ الشركُ بَغياً لِلهُدى
دِمياطُ لي وَلَكَ الغداةَ الموعدُ
وَأَتى بِما مَلأَ البَسيطَة كَثرَةً
وَاللَه ربُّك هادِمٌ ما شَيَّدوا
جَيشٌ إِذا مسحت يَداه بُقعةً
جفَّ المياهُ بِها وَذابَ الجلمدُ
كَالسَيلِ إِلا أَنَّهُ لا يَنقَضي
وَالليلِ إِلا أَنَّهُ يَتَوقدُ
وَأَتى بِكَ الإِسلامُ وَحدَك موقِنا
أَن سَوفَ تَهزِم جَمعَهُم وَتُبدِّدُ
حَتّى إِذا إِلتَقَيا طلعتَ عَليهما
بِالنصر تُشقي مَن تَشاء وَتُسعِدُ
فَرَددتَ شَخصَ الشِرك وَهوَ مُسَربَلٌ
خِزياً وَدينَ اللَه وَهوَ مؤيّدُ
حكَّمتَ بَأسك فيهمُ فمكلّمٌ
وَمجدَّلٌ وَمُشَرَّدٌ وَمُصفَّدُ
فَاللَهُ يَشهَد أَن دينَ مُحمدٍ
بِمُحمدٍ وَلَهُ الخَليقةُ تَشهدُ
عزماتُ سُلطانِ الزَمان محمدٍ
قُضُبٌ يجرِّدها الإِلَهُ وَيُغمدُ
عِزُّ المُلوكِ بِأَن تَذِلَّ لِعزّهِ
وَلِمَن يُعانده الهَوانُ السرمدُ
إِذا أَنتَ ظِلُّ اللَهِ بَينَ عِبادِه
وَأَمينُهُ الهادي إلَيهِ المُرشِدُ
إِن الَّذي صلح الزَمانُ بِعَدلِهِ
ملِكٌ أَعزُّ مِن المُلوك ممجَّدُ
كملت مَعاليه فَقالوا كامِلٌ
حُمِدت مَعانيه فَقيلَ محمَّدُ
يا أَيُّها الملكُ الَّذي سَطواتُهُ
نِقَمٌ وَبَحرُ نَداه بَحرٌ مُزبِدُ
أَشكو الخُمولَ إلى علاك فَإِنَّني
فيما أَقولُ لَمُحسنٌ ومجوِّدُ
أُبدي البَديعَ وَلا يزايل ظِلُّه
ظِلّي وَمِنهُ ما يَسوءُ وَيُكمدُ
إِن القَريضَ وَإِن تَكاثر ساكِنو
أَفيائِهِ لَلعبدُ فيهِ الأوحَد
لَكنّه أَدناهُمُ قَدراً إِذا
وَرَدوا وَأَعلاهم إِذا ما أَورَدوا
خُذها كَما جُليت مَحاسنُ رَوضَةٍ
ظَلَّ النَسيمُ بِعَرفِها يَتَردّدُ
عَذراء لا صَدرُ الفَصاحة ضيِّقٌ
فيها وَلا وَجهُ البَلاغَةِ أَسوَدُ
لَما جَلوتُ عَروسَها سَجدت لَها
حُجُّوا إِلى تلكَ المَناسكِ وَاسجُدوا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي236