تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:30:08 م بواسطة المشرف العام
0 279
ذُكِرَ الحِمى فَأطال رَجعَ أَنينِ
ذُكِرَ الحِمى فَأطال رَجعَ أَنينِ
وَغَدا يُواصِلُ زَفرَةً بِحَنينِ
وَاِعتادَهُ وَلَهُ يُقسِّمُ لُبَّهُ
ما بَينَ حالَةِ حيرَةٍ وَجُنونِ
وَجَرَت مَحاجِرُهُ دَماً فَكَأَنَّما
شرقت بِذوب فُؤادِهِ المَحزونِ
وَتَوقَّدت أَنفاسُهُ فَحَسبتُها
مرَّت بِنارٍ في الضُلوع مَعينِ
وَلَها يكفكفُ دَمعَهُ بِشماله
أَسَفا وَيُمسِك قَلبَهُ بِيَمينِ
يا منزلاً قضتِ الصبابَةُ لي بِه
ذِمَمَ الصِبا وَمآربَ العشرينِ
أَيّامَ أَلبَسُ لِلغوايةِ ثَوبَها
وَأَجرُّ ذَيلَ خلاعَةٍ وَمُجونِ
وَأَجيبُ داعِيَةَ التَصابي مُلقيا
رَسَني إلَيهِ يُضِلُّ أَو يَهديني
لَيتَ الَّذينَ وَلعتُ مِن كَلفٍ بِهم
حفلوا بحرِّ تَلهُّفي وَحَنيني
قَد كانَ يُضحكني الزَمانُ بِقُربِهم
فَاليَومَ عادَ بِبعدهم يُبكيني
يا سَعدُ إِنّ أَخاك ضاقَ بِشَجوه
ذَرعاً فَهَل مِن مُسعدٍ لحزينِ
لَو كانَ قَلبُك قَلبَه لَبَكيتَ لِل
باكي أَسىً وَحَزِنتَ للمَحزونِ
بَل ما عَلى دنِفٍ تخاذَلَ صَبرُهُ
عَنهُ فَباحَ بسرِّه المَكنونِ
وَبِمُهجَتي رِيمٌ أَروم تَصَبُّرا
عَنهُ فَيُعجزني قيادُ حَرونِ
ضمِنت بِدائعُ من مَحاسن وَجهِهِ
تَفريقَ أَلباب وَجَمعَ عُيونِ
وَتهُزُّنا مِنهُ الصَبا فَيهزُّنا
طَرَبٌ عَلى إِيقاعِهِ المَوزونِ
وَوَراءَ ياقوتِ المراشِف لُؤلُؤٌ
تَجري عَلَيهِ سُلافَةُ الزرجُونِ
إِني لأفتَنُ بِالمقبَّل فَوقَه
طُررٌ تناغي الصادَ مِنهُ بِسينِ
وَيَشوقني صُدغٌ تُسلسِلُ وَاوُه
لاماً كَساهُ الخالُ نُقطَةَ نونِ
وَيَروقني لُطفُ الشَمائل مِن فَتىً
صحبَ الزَمانَ عَلى اختِلاف شُؤونِ
كُلاً أَصابَ مِن الغَواية وَالتُقى
فَأَفادَ ظَرفَ هَوىً وَعفّةَ دينِ
لَم تُعطِني الأَيامُ مَطلَبَ همّتي
مِن رِفدها فَأَخذتُ ما تُعطيني
وَرَأيتني سخطي يَدوم إِذا أَنا
لَم أَرضَ إِلا بِالَّذي تُرضيني
حالٌ لعمرك دونَ قَدري إِنَّما
أَرضى بِها نَظَراً إِلى مَن دوني
شَيئان مُشتَبهان في صُوَرَيهما
قمرُ السَماء وَوَجهُ مُحيي الدينِ
مَن إِن جرت مِدَحٌ لِغَيرِ معيّنٍ
في الناس كنَّ لَهُ عَلى التَعيينِ
نَدعُ اسمَهُ وَنَقول أَشرفُ مَن سَما
شَرَفاً فَنبلغُ غايَةَ التَبيينِ
وَإِذا العُقولُ أَخذنَ في تَكييفهِ
أَمسَكنَ عَنهُ رَهنَ رَجمِ ظُنونِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي279