تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:34:43 م بواسطة المشرف العام
0 268
هاجَ شَوقَ المُتَيَّم المَعمودِ
هاجَ شَوقَ المُتَيَّم المَعمودِ
ذكرُ أَيامِ رامَةٍ فزرودِ
وَخيالٌ أَلمَّ وَاللَيلُ يَبكي
بَعضُهُ أَجل بَعضِهِ المَفقودِ
وَالثُرَيّا كَساهِرٍ أَدرَكتهُ
سِنَةٌ فَاِرتَمى لِغَيرِ سُجودِ
وَنُجومُ السَماءِ تَبدو وَتَخفى
كَاشتِعال المصباح بَعدَ خمودِ
ناظِراتٌ إِلى الدُجى نَظرَ الحا
سِد في وَجه نعمَةِ المَحسودِ
مِن فَتاةٍ لَيسَت سِوى بدرِ تمٍّ
مُستَنيرٍ وَبانَةٍ أُملودِ
ذات وَجهٍ تَمحو بِهِ آيةَ اللَي
لِ وَفرعٍ يَأتي بِلَيل عَتيدِ
تَسلُبُ القَلبَ حينَ يبدو بِطَرفٍ
وَبِخَدٍّ وَمبسم وَبجيدِ
وَحَديثٍ كَأَنَّهُ نَثرُ دُرٍّ
وَثَنايا كَاللؤلؤ المَنضودِ
تَخلِطُ الوَصلَ بِالصُدود وَياما
أَعذَبَ الوَصل في خِلال الصُدودِ
جسمُها الماءُ رقّة وَصَفاءً
وَبَياضاً وَقَلبُها مِن حَديدِ
شَهدت لي أَنِّي شَهيدُ هَواها
وَهيَ أَدرى فَأينَ أَجرُ الشَهيدِ
كُلَّما خلتُ أخلَق الدَهرُ هَجرا
قَدَّمته جاءَت بِهَجرٍ جَديدِ
صاح دَعنا مِن التَغزّل وَاللَه
وِ وَخذ في السَماح وَابني سَعيدِ
الحَليفَين حَيثُ كانا فَكُلٌّ
مِنهُما لائِذٌ بِرُكنٍ شَديدِ
هات حُرَّ المَديح وَالحَمدِ في ذا ال
خُلُقِ الحُرِّ وَالفَتى المَحمودِ
أَريَحيٌّ قالَت لَهُ الهمّة العَل
ياء يَوماً وَجَنبُهُ في المُهودِ
لَيسَ لِلجسم مِن خُلودٍ بِهذي الد
دارِ فَاحتل للمجد في التَخليدِ
فَأَطالَ المَقالَ مِنها فَأَضحى
باذِلاً فيهِ غايَةَ المَجهودِ
هُوَ طودٌ في مَوطن يَبعَثُ الخَو
فِ بِقَلبِ المُستَضعَفِ الرَعديدِ
وَهوَ أَحمى مِن الهِزَبرِ أَبي الشِب
لِ وَأَحيا مِن الفَتاةِ الرودِ
كَيفَ لا يَغتَدي الجوادَ وَقِدما
أَرضعتهُ العُلا لِبانَ الجودِ
يسعُ البيدَ قَلبُهُ وَهوَ قَلبٌ
ضاقَ عَن فِترِ مَكمنٍ لِلحقودِ
بِنداهُ تَأَدبَ الغَيثُ حَتّى
عمَّ إِذا جادَ صادِياتِ البيدِ
قَمرٌ لِلصحاب أَيُّ مُنيرٍ
قَدَرٌ للعُداةِ أَيُّ مبيدِ
كَم ثَناءٍ أَتبعتُهُ بِثَناءٍ
وَقَصيدٍ أَردفتُهُ بِقَصيدِ
وَإِذا قُلتُ قَد مَلأتُ مَعالي
هِ مَديحاً يَقول هَل مِن مَزيدِ
وَهَبَ اللَهُ عُمرَ نُوحٍ لِمَولا
يَ فَإِن لَم يَكُن فعُمرَ لَبيدِ
في نَعيم وَصحةٍ وَسُرورٍ
وَعَلاءٍ وَقدرَةٍ وَسُعودِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي268